عاد العدّاء محمد علي قواند بقوة إلى أجواء المنافسة في المستوى العالي بعد تحضيرات مكثفة وعمل كبير قام به لفترة طويلة، حيث تمكن من تحقيق رقم قياسي وطني جديد في سباق 800 متر داخل القاعة خلال منافسات الملتقى الدولي أور ضمن الجولة الفضية، مؤكدا أنه جاهز للسنة الرياضية الحالية 2026 لتحقيق إنجازات جديدة لرصيده وللجزائر.
قواند كان حاضرا بقوة ضمن الجولة الفضية التي جرت نهائياتها يوم 1 فيفري 2026، وهي أول منافسة رسمية لهذه السنة، أين تمكن من إنهاء سباق 800 متر في توقيت 1:45:10 دقيقة لينال الذهب بجدارة واستحقاق، وهو توقيت جزائري جديد بعدما تجاوز مواطنه سليمان مولى الذي سبق له أن حقق توقيت 1:45:11 دقيقة، أي بفارق جزء من المائة. كما أنه يعتبر خامس أفضل زمن على الصعيد العالمي، وبهذا يضمن النجم الجزائري الصاعد تأشيرة المشاركة ضمن البطولة العالمية داخل القاعة المقرر شهر مارس القادم ببولونيا.
بالتالي فإنّ الأمور الجدية بالنسبة للرياضيين الجزائريين في اختصاص ألعاب القوى قد انطلقت وتحديات كبيرة تنتظرهم، بالنظر للرزنامة المكثفة المحددة من طرف الاتحاد الدولي لأمّ الرياضات، حيث تبقى الأرقام المحققة على المضمار هي الفاصل، ولهذا فإن قواند أثبت أنه جاهز للدخول في أجواء التنافس من خلال افتكاك أول ذهبية له في سباق 800 متر داخل القاعة، ويضرب موعدا للجمهور الجزائري في شهر مارس وعينه على منصة التتويج العالمي، خاصة أن قواند قام بتحضيرات عالية المستوى عمل خلالها على تدارك الأخطاء التي كانت في بطولة العالم الماضية.
من جهة أخرى، فإن صاحب المركز الرابع عالميا في الوثب الثلاثي ياسر تريكي عاد بقوة أيضا ضمن الجولة الفضية لملتقى ميراماس داخل القاعة بمدينة مرسيليا، حيث تمكّن من احتلال المركز الثاني بعدما حقق أفضل قفزة له خلال السنة الحالية بـ 16:70 مترا، كان ذلك بعدما سبق له أن وعد الجماهير بالعمل من أجل العودة القوية، وبالفعل بدأت النتائج تظهر قبل الدخول في أجواء المنافسات الكبرى أبرزها مراحل الدوري الماسي والبطولة الأفريقية، والعمل على تحقيق الحد الأدنى المؤهل لبطولة العالم، حيث يطمح تريكي إلى إضافة إنجازات جديدة لرصيده الثري.
من جهته هيثم شنيتف حقّق رقما مقبولا جدا في سباق 1500 متر في مرسيليا بتوقيت 3:38:74 دقيقة، مؤكدا أنه البطل الصاعد للجزائر في السباقات الطويلة ونصف الطويلة من أجل التواجد بقوة في بطولة العالم القادمة، وفي الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028 لاستعادة اللقب الذي سبق لعديد الأسماء الجزائرية السيطرة عليه أولمبيا وعالميا آخرهم توفيق مخلوفي، في حين حقّق عز الدين روتي المركز الثاني في سباق 400 متر خلال الملتقى الدولي بجنوب أفريقيا بتوقيت 46:16 ثانية، وكان قريبا جدا من المركز الأول. أما الحدث الأبرز يتمثل في عودة سليمان مولى إلى أجواء التنافس بعدما تجاوز المشاكل الصحية التي أبعدته عن المنافسة، حيث أن مولى لم يظهر بالمستوى المطلوب في بطولة العالم الماضية شهر سبتمبر 2025 بسبب الحالة الصحية التي كان يمر بها، لكنه وبعد الفترة العلاجية والعمل وفق توصيات الطبيب عاد مجددا للتدريبات قبل أول مشاركة رسمية له في السنة الحالية، حيث حطم الرقم القياسي الجزائري في سباق 600 متر، أول أمس، في ملتقى بوتشيفستروم بجنوب أفريقيا بتوقيت 1:14:34، متجاوزا الرقم الذي كان بحوزة سجاتي الذي حققه سنة 2023 بفارق جزئين من المائة 1:14:36 دقيقة، كما أن هذا التوقيت جعل مولى يتواجد في المركز الثالث إفريقيا و16 عالميا.






