شرعت مديرية النشاط الاجتماعي والأسرة وقضايا المرأة لولاية النعامة، عبر الخلايا الجوارية التابعة لبلديات الولاية، وبالتنسيق مع مديرية التجارة، في إطلاق حملات تحسيسية واسعة لترشيد الاستهلاك، تحسبا لحلول شهر رمضان المبارك، وذلك تنفيذًا لتعليمات وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وتحت رعاية والي النعامة.
تشمل الحملات مختلف بلديات الولاية، حيث رُفعت عدة شعارات تحسيسية، من بينها: “ترشيد الاستهلاك خيار مسؤول… نحو خطوة لحياة أفضل”، “ترشيد الاستهلاك مسؤوليتنا جميعًا من أجل حياة أفضل”،
«خزّن بالحكمة لا بالكمية”، “لنبدأ من أنفسنا… فالجزء الصغير يصنع الفارق الكبير”، وغيرها من الشعارات الهادفة.
وتستهدف هذه المبادرة مختلف شرائح المجتمع، من تجار وأصحاب محلات تجارية ومخابز، إلى أرباب العائلات والشباب، وذلك من خلال تنظيم حملات ميدانية بالفضاءات والساحات العمومية، إلى جانب التحسيس المباشر داخل المحلات التجارية.
وتهدف العملية إلى نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك كخيار استراتيجي، وتعزيز مبادئ الإنفاق الواعي والمسؤول، بما يساهم في الحد من جميع أشكال التبذير، وعقلنة المصاريف، وعدم رمي المواد الغذائية والخبز في القمامات.
وتسعى هذه الحملات إلى ترسيخ القيم الإسلامية السمحة، خاصة في شهر رمضان المبارك، من خلال مراجعة العادات الاستهلاكية السلبية، وتحويل الترشيد من سلوك ظرفي مرتبط بالمواسم إلى أسلوب حياة دائم، إضافة إلى المساهمة في تجنب مظاهر الندرة والمضاربة التي تنعكس سلبًا على الاقتصاد الوطني.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الحملات إلى غاية حلول شهر رمضان المبارك، الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى ثلاثة أسابيع تقريبًا، على أن تمتد أيضًا طيلة الشهر الفضيل، باعتباره شهر عبادة ورحمة وتكافل، لا شهر إسراف وجشع.
ويعد ترشيد الاستهلاك خيارا استراتيجيا لا بديل عنه، إذ لا يعني الحرمان أو التقشف، بل الاستخدام الذكي والواعي للموارد، بما يحقق أكبر فائدة بأقل تكلفة.



