شهدت الأنشطة التضامنية مع المحتاجين والعائلات المعوزة توسّعا لافتا بولاية بومرداس منذ بداية شهر رمضان الفضيل، حيث اختارت الكثير من الجمعيات المحلية المختلفة أن تكيّف نشاطها اليومي وترفع من حيز وجودها الميداني لمرافقة الفئات المحتاجة بتقديم مساعدات وإعانات في شكل طرود غذائية، وأخرى تساهم في تنظيم وتسيير مطاعم الافطار التي تسهر على تقديم وجبات للصائمين وعابري السبيل.
تحوّل شهر رمضان الفضيل الى مناسبة هامة لكل الناشطين والفاعلين في ميدان النشاط الخيري الجمعوي، وحتى بالنسبة للمحسنين من تجار واصحاب مؤسسات اقتصادية لإبراز صفات التكافل الاجتماعي والتضامن مع المحتاجين والعائلات المعوزة التي تعاني الفاقة، وهي بحاجة الى دعم مادي ومعنوي خصوصا في هذه المناسبة الدينية والاجتماعية، التي تعتبر فرصة حقيقية لتكريس هذا العمل الانساني رغبة في تحصيل الأجر والثواب، وإدخال الفرحة الى قلوب الأطفال وأرباب الاسر الذين يعانون صعوبات مادية وغياب مصادر دخل، خاصة بالنسبة لبعض الفئات كالعاطلين عن العمل، الأشخاص الذين يعانون من إعاقات وأمراض مزمنة، الأرامل والأيتام وغيرهم من الفئات الذين يتكفل بهم قطاع التضامن الوطني بتخصيص إعانة مالية خاصة بهذا الشهر تقدر بـ 10 آلاف دينار.
إلى جانب هذه الاعانة المالية التي دخلت حسابات العائلات المعوزة التي تم إحصاؤها من قبل مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية بومرداس بالتنسيق مع المصالح المختصة عبر البلديات، بادرت المديرية الى عدة أنشطة تضامنية أخرى بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات المحلية والمحسنين من خلال المرافقة ومنح رخص للنشاط الخيري، حيث تم لحد اليوم منح أزيد من 40 رخصة لفتح مطاعم افطار الصائمين وعابري السبيل عبر البلديات أغلبها لمحسنين، وأخرى تابعة للهيئات والجمعيات منها مكتب الهلال الأحمر الجزائري والكشافة الاسلامية، وهي تنظيمات تملك تقاليد طويلة في تنظيم وإدارة مثل هذه الأنشطة التضامنية التي تساهم في غرس روح التضامن والتكافل الاجتماعي في مثل هذه المناسبات الهامة.
كما بادرت عدة جمعيات ناشطة محليا الى وسائل تضامنية أخرى مع المحتاجين والعائلات المعوزة من خلال الشروع في توزيع طرود غذائية تشمل مختلف المواد الغذائية الأساسية الأكثر استهلاكا خلال شهر رمضان، ومحاولة التقرب من بعض الفئات والاشخاص الأكثر حاجة لمثل هذه الاعانات، حيث تتم عادة بالتنسيق مع السلطات المحلية وممثلي الأحياء والقرى الأقرب الى معرفة وضعية وظروف هذه العائلات.
كما تشكّل مناسبة رمضان فرصة هامة أيضا للكثير من الجمعيات الخيرية والأشخاص المحسنين لتنويع طرق وأساليب التضامن والتكفل بالفئات الهشة في المجتمع، خصوصا فئة الأطفال المحرومين كالأيتام وغيرهم الذين يعانون من ظروف مادية صعبة، حيث شرعت عديد الفعاليات في التحضير لعملية جمع تبرعات لاقتناء كسوة عيد الفطر من أجل إدخال الفرحة والبسمة في قلوب البراءة، مع التحضير أيضا لعمليات أخرى لإجراء عملية ختان جماعي للأطفال خلال العشر الأواخر من الشهر، وغيرها من المبادرات الانسانية التي تزداد خلال هذا الشهر المبارك الذي يحمل خصوصية وقيمة اجتماعية هامة في المجتمع الجزائري.







