تتواصل عبر مختلف بلديات ولاية سيدي بلعباس مظاهر التضامن والتكافل الاجتماعي خلال هذه الأيام المباركة من شهر رمضان، في صورة تعكس روح التآزر بين مختلف المؤسسات والهيئات والجمعيات لفائدة العائلات المعوزة وذات الدخل المحدود.
قامت مديرية التضامن والنشاط الاجتماعي بتوزيع 1000 طرد غذائي مقدمة من طرف شركة سوناطراك، لفائدة العائلات المحتاجة، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية خلال الشهر الفضيل.
وقد استهدفت هذه العملية العائلات المعوزة غير المستفيدة من منحة رمضان عبر مختلف بلديات الولاية، بعد أن قامت الخلايا الجوارية للتضامن بإعداد وضبط القوائم الاسمية للمستفيدين وفق معايير اجتماعية، لضمان إيصال المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين. كما ساهمت هذه الخلايا في تنظيم عملية التوزيع ميدانيا، بالتنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات الناشطة في المجال الخيري، في ظروف تحفظ كرامة المواطن وتراعي خصوصيته.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الجهود الرامية إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان، بما يعكس التزام المؤسسات الاقتصادية الوطنية بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع، خاصة في مثل هذه المناسبات.
ومن جهته، قام مجلس سبل الخيرات بتوزيع قرابة 2500 طرد غذائي على العائلات المحتاجة، في عملية شملت العديد من البلديات والمناطق الريفية والنائية، حيث حرص القائمون على هذه المبادرة على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المعوزة، بمساهمة متطوعين ومحسنين من أبناء الولاية.
كما تواصل مديرية الشؤون الدينية والأوقاف تنظيم عمليات إفطار الصائمين عبر 7 مساجد منتشرة بعدد من البلديات، حيث يتم يوميا إعداد ما لا يقل عن 100 وجبة ساخنة تقدم على موائد الإفطار داخل المساجد، إضافة إلى نحو 300 وجبة محمولة توزع على المحتاجين وعابري السبيل. وتشارك في هذه المبادرة لجان المساجد والمتطوعون، الذين يسهرون على إعداد الوجبات وتنظيم عملية التوزيع في أجواء يسودها التعاون والتآخي.
وأكّدت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف حرصها على مواصلة هذه المبادرات التضامنية طيلة شهر رمضان المبارك، تجسيدا لرسالة المسجد في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل والتراحم بين المواطنين، مشيرة إلى أن مثل هذه الأعمال الخيرية تساهم في ترسيخ روح التضامن الوطني وتخفيف معاناة الفئات المحتاجة، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها بعض العائلات.
وتبقى هذه المبادرات الإنسانية شاهدا على تلاحم المجتمع الجزائري، حيث تتكاثف جهود المؤسسات العمومية والخاصة والجمعيات الخيرية والمحسنين، لتقديم يد العون للمحتاجين، على مدار شهر رمضان لتعزيز روح الأخوة والتضامن بين أبناء الوطن.






