اختارت ولاية سكيكدة أن تحتفي باليوم العالمي للطفولة من بوابة الفعل الميداني والرهان على الأجيال الصاعدة، من خلال تظاهرة كبرى احتضنها مركز الفروسية ببلدية حمادي كرومة تحت شعار “من أجل طفولة سعيدة ومستقبل أفضل”، بمشاركة نحو 1500 طفل قدموا من مختلف بلديات الولاية ومؤسسات الشباب، في مشهد جسّد المكانة التي تحتلها الطفولة ضمن مسارات التنمية والتنشئة المجتمعية.
وكانت هذه التظاهرة، المنظمة تحت إشراف مديرية الشباب والرياضة وديوان مؤسسات الشباب، موعدا جامعا للأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، حيث تحوّلت فضاءات مركز الفروسية إلى ورشة مفتوحة للإبداع والتعلم والترفيه، أتاحت للأطفال فرصة المشاركة في برامج صممت خصيصاً لتنمية قدراتهم وتعزيز مهاراتهم الفكرية والحركية في بيئة آمنة ومحفزة.
وحمل الاحتفال في مضمونه أبعادا تربوية وتنموية عميقة، من خلال التركيز على قيم المواطنة والتضامن والعمل الجماعي، وغرس روح المبادرة والطموح لدى الناشئة، بما ينسجم مع الرؤية الحديثة التي تجعل من الطفولة استثمارا استراتيجيا في رأس المال البشري.
وأبرزت التظاهرة الدور المتنامي لمؤسسات الشباب في مواكبة التحولات الاجتماعية والتربوية، من خلال توفير برامج تجمع بين الترفيه والتأطير والتكوين، وتسهم في حماية الأطفال من مختلف السلوكيات السلبية عبر توجيههم نحو أنشطة هادفة تعزز اندماجهم الإيجابي داخل المجتمع.
وبمشاركة 1500 طفل في يوم واحد، بعثت سكيكدة رسالة واضحة مفادها أن الاحتفال بالطفولة لا يقاس بعدد الأنشطة المنظمة فحسب، بل بقدرة هذه المبادرات على صناعة الأمل، وترسيخ الثقة في الأجيال الصاعدة، وتحويل فضاءات اللعب والتعلم إلى منصات لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.







