بدأ أطفال البلديات الجبلية بولاية جيجل الاستمتاع بأجواء صيفية مختلفة مع انطلاق برنامج المسابح المتنقلة والمسابح الجوارية الذي أعدته مديرية الشباب والرياضة، في مبادرة تهدف إلى تقريب الترفيه والأنشطة الرياضية من الأطفال القاطنين بالمناطق الجبلية والنائية، وتمكينهم من قضاء عطلتهم الصيفية في فضاءات آمنة ومؤطرة.
يأتي البرنامج تجسيدا لسياسة الدولة الرامية إلى تحسين التكفل بأطفال المناطق الجبلية، وتنفيذا لتوجيهات والي جيجل المتعلقة بضمان إشراكهم في مختلف النشاطات المدرجة ضمن البرنامج الولائي لموسم الاصطياف لسنة 2026، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات والبرامج الترفيهية، حيث لم تعد العطلة الصيفية بالنسبة لأطفال هذه البلديات مرتبطة فقط بالشواطئ التي تشتهر بها الولاية، بل امتدت لتشمل فضاءات قريبة من أماكن إقامتهم، حيث يوفر برنامج المسابح المتنقلة فرصة لاكتشاف متعة السباحة في ظروف آمنة، تحت إشراف مؤطرين مختصين يحرصون على توفير كل شروط السلامة والتنظيم.
في السياق ذاته، افتتحت مديرية الشباب والرياضة المسبح الجواري الشهيد بوجعادة عبد الرحمان ببلدية سيدي معروف، ليستقبل أطفال البلدية والبلديات الجبلية المجاورة وفق برنامج منظم، ويشكل متنفساحقيقيا للأطفال والعائلات خلال موسم الحر، إلى جانب دوره في ترسيخ ثقافة ممارسة السباحة في الفضاءات المؤمنة.
ويحمل هذا البرنامج أبعادا إجتماعية وتربوية تتجاوز الجانب الترفيهي، إذ يساهم في استغلال أوقات الفراغ فيما يفيد، ويشجع الأطفال على ممارسة النشاط البدني، كما يوفر بديلا آمنا عن السباحة في الأودية والسدود والمسطحات المائية غير المهيأة، وهو ما يندرج ضمن جهود الوقاية من حوادث الغرق التي تتكرر خلال فصل الصيف.
كما تمثل هذه المبادرة حرص السلطات العمومية على إيصال الخدمات الترفيهية إلى مختلف مناطق الولاية، خاصة البلديات الجبلية التي قد تحول طبيعتها الجغرافية دون استفادة أطفالها من مرافق الترفيه بالقدر نفسه الذي تحظى به المناطق الحضرية أو الساحلية. ويجسد البرنامج توجها نحو تحقيق عدالة أكبر في توزيع الخدمات العمومية، من خلال تقريب المرافق والأنشطة من المواطنين أينما كانوا.
وتكتسي هذه الاخيرة أهمية خاصة في جيجل، التي تعرف خلال موسم الاصطياف حركية سياحية كبيرة، حيث تتكامل الأنشطة الشاطئية مع البرامج الموجهة للأطفال داخل البلديات، بما يضفي حيوية على مختلف مناطق الولاية، ويجعل من العطلة الصيفية فرصة للترفيه والتعلم واكتساب مهارات جديدة في بيئة آمنة.
ومن المنتظر أن يستفيد عدد معتبر من أطفال البلديات الجبلية من هذا البرنامج على مدار موسم الاصطياف، في خطوة لاقت استحسان الأولياء، بالنظر إلى ما توفره من فضاءات قريبة وآمنة تتيح للأبناء ممارسة السباحة والاستمتاع بالعطلة، وتجسد الاهتمام المتزايد بجعل الترفيه جزءا من جودة الحياة والتنمية المحلية.






