معلــــم يجمع بـــــين روح الأصالـــة ونفحة الحداثــــة
تواصل القرية المتوسطية بوهران تعزيز حضورها كإحدى أبرز الوجهات السياحية، بعدما تحولت من مجرد فضاء للراحة والاستجمام إلى محطة نابضة بالحياة، تستقطب يوميا آلاف الزوار من مختلف ولايات الجزائر ومن خارجها.
بفضل خدماتها المتميزة وأجوائها العائلية الدافئة، استطاعت القرية الواقعة ببلقايد التابعة لبلدية بير الجير، أن تقدم تجربة سياحية فريدة بأسعار مغرية، لتصبح الخيار المفضل لقضاء العطلة الصيفية ومعلما يجمع بين روح الأصالة ونفحة الحداثة.
هذا النجاح لم يكن محض صدفة، بل جاء نتيجة تنسيق محكم وتعاون مثمر بين مختلف الهيئات المعنية، تحت إشراف مباشر من والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، الذي أولى اهتماما خاصا بجعل هذا القطب الرياضي والسياحي واجهة حضارية، تعكس المكانة المرموقة للمدينة وتبرز جاذبيتها السياحية.
وقد تجسّد هذا الحرص عمليا من خلال التعليمات والتوجيهات التي رافقت الموسم الصيفي، والتي ساهمت في رفع مستوى التنظيم والاهتمام بأدق التفاصيل، ممّا عزز ثقة السياح في اختيار وهران كوجهة مفضلة، ومنحها دفعة قوية لتكون نموذجا يحتذى به في السياحة الوطنية.
وخلال زيارة ميدانية لـ “الشعب”، برز التنظيم المحكم الذي يميز هذا الفضاء السياحي المتوسطي، حيث استشعر الزوار أجواءً من الراحة والأمان، خاصة العائلات والأطفال.
يرجع ذلك إلى التخطيط الأمني والإرشادي الدقيق الذي يبدأ من المدخل الرئيسي، ليضمن استقبالا راقيا ومعاملة متميزة، إضافة إلى توفير حماية شاملة لسلامة وممتلكات المصطافين على مدار 24 ساعة دون انقطاع.
وفي الإطار ذاته، أطلقت إدارة القرية برنامجا سياحيا عائليا متكاملا يجمع بين الترفيه والمرح والاسترخاء، ليمنح الزوار تجربة متوازنة تجمع المتعة والراحة في أجواء مثالية.
وبحسب ما أكّدته خلية الإعلام، تستقبل القرية يوميا ما يزيد عن عشرة آلاف زائر، في تجربة متكاملة تمنح كل فرد لحظات مميزة وذكريات جميلة تدفعه إلى الرغبة في العودة مجددا.
وتتنوّع فضاءات القرية بين خدمات فندقية راقية، ومعرض القرية الذي يوفر أجواءً عائلية للتسوق والترفيه، ومعرض الديناصورات الذي يفتح أبوابه يوميا ليأخذ الزوار في رحلة استثنائية إلى عالم الديناصورات المتحركة.
كما تضفي الخيمة الصحراوية مساءً لمسة دافئة عبر سهرات عائلية تمزج بين الأغاني والموسيقى التقليدية، والحلويات والمكسرات والشاي الصحراوي، لتكتمل بذلك تجربة سياحية فريدة تجمع بين الأصالة والحداثة.
ومع تزايد الإقبال المتواصل، غدت القرية المتوسطية اليوم علامة بارزة في المشهد السياحي، إذ رسخت مكانتها كأحد أهم المشاريع التي تعكس قدرة وهران على المنافسة إقليميا ودوليا، لتجسد طموحات المنطقة في بناء سياحة مستدامة تحمل آفاقا واعدة للمستقبل.




