أطلقت مديرية البيئة لولاية بومرداس تظاهرة الأسبوع البيئي تزامنا واحياء اليوم العالمي للبيئة المصادف لـ 5 جوان من كل سنة، وهذا بمشاركة مختلف الفاعلين في الميدان من جمعيات ونوادي خضراء ناشطة في المجال الى جانب هيئات رسمية كالمحافظة الوطنية للساحل، الوكالة الوطنية للتغيرات المناخية، المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة وغيرها من الشركاء والمتدخلين لإنجاح موسم الاصطياف.
شرعت مديرية البيئة لبومرداس بالتنسيق مع أعضاء النادي العلمي “المعرفة” التابع لكلية التكنولوجيا بجامعة امحمد بوقرة في حملة واسعة لتنظيف الشواطئ المسموحة للسباحة تزامنا واليوم العالمي للبيئة كمحور مهم في برنامج الاسبوع البيئي الثري بالنشاطات التحسيسية والتوعوية لفائدة المواطنين والمؤسسات، حيث كانت الانطلاقة من شاطئ الصخرة السوداء بالواجهة البحرية لعاصمة الولاية الذي يعتبر من بين أهم الشواطئ النموذجية والفضاءات التي تستقبل عشرات المصطافين والعائلات طيلة موسم الاصطياف والسهرات الصيفية.
وينتظر ان تمسّ حملة التنظيف عدة شواطئ معروفة بولاية بومرداس للمساهمة في رفع النفايات البلاستيكية ومخلفات الأمطار ومجاري المياه وهذا قبل الاعلان الرسمي عن افتتاح موسم الاصطياف خاصة في ظلّ التوافد الكبير للشباب والأطفال من اجل السباحة تزامنا مع ارتفاع درجة الحرارة وهذا في محاولة استباقية لتوفير أجواء مريحة ونظيفة لمثل هذه الفضاءات الطبيعية، الى جانب استغلال التظاهرة في عملية التوعية والتحسيس بأهمية الحفاظ على البيئة الساحلية التي تعرف تدهورا كبيرا بسبب ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات وتأثيرها السلبي على الحياة البحرية والتنوع الايكولوجي.
بالتزامن مع حملة التنظيف التي اعلنت عنها مديرية البيئة، شرعت عدد من الهيئات الرسمية المحلية بولاية بومرداس في اعداد برنامجها الخاص بموسم الاصطياف، حيث كشفت مصالح مديرية الحماية المدنية كهيئة فاعلة في الميدان عن قائمة الشواطئ المسموحة للسباحة لسنة 2026، وضمّت 46 شاطئا موزعة عبر 10 بلديات ساحلية استفادت حاليا من اشغال تهيئة للمداخل، تجديد الانارة العمومية وتنصيب فضاءات مخصّصة للحماية والأمن العمومي وباقي المرافق الأساسية والخدمات التي يتطلّع إليها المصطاف خاصة محلات الفاست فود والمقاهي.
كما حدّدت مصالح الحماية المدنية وكسابقة أولى خلال هذا الموسم قائمة الشواطئ الصخرية غير المسموحة وغير المراقبة من قبل عناصر الحماية وعددها 19 شاطئ وأغلبها تستقطب أعدادا كبيرة من المصطافين ومن مختلف الأعمار يفوق احيانا باقي الشواطئ المفتوحة وتحولت إلى مقصد مفضل للشباب ومجموعات التخييم التي تبحث عن الراحة والهدوء في أجواء ممزوجة بين الطبيعة الغابية وزرقة البحر ومن ابرزها سيدي سليمان، وادي الحصار وميزرانة ببلدية اعفير، الميناء القديم، تلاولدون، شاطو فور، قنقات وغار الحمام ببلدية دلس، شاطئ دار الفرم بسيدي داود، دار منديل برأس جنات، جزء من شاطئ غابة مندورة ببلدية لقاطة التي تدعمت بفضاء عائلي، شاطئ غابة الشويشة وحاج أحمد ببلدية زموري، شاطئ المغارات ببلدية الثنية وشاطئ قدواري والكدية ببلدية بودواو البحري.
واستعداد لهذا الحدث الموسمي الهام الذي ستعيشه ولاية بومرداس طيلة أشهر الصيف وتطبيقا لبرنامج مرافقة وحماية المصطافين والعائلات من كل المخاطر، قامت مصالح الحماية المدنية بتنصيب الجهاز الأمني لحراسة الشواطئ ويضمّ مختلف الوسائل المادية والبشرية الضرورية لضمان التدخل السريع والفعّال والقيام بعمليات الانقاذ وتقديم الاسعافات الأولية في حالة الحوادث بما فيها حالات الغرق التي تعرفها شواطئ الولاية كل سنة نتيجة عدم احترام التعليمات أو السباحة في الشواطئ غير المحروسة وخارج أوقات الحراسة.







