يومية الشعب الجزائرية
الأربعاء, 15 أبريل 2026
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية الحدث المحلي

أشادت بدور المرأة في إنجاحها..عائشة رمضاني لـ “الشعب”:

مطاعم الرّحمة..امتداد لقيم متجذّرة في المجتمع الجزائري

علي عويش
الجمعة, 6 مارس 2026
, المحلي
0
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

تشكّل مطاعم الرحمة في الجزائر مناسبة اجتماعية ونشاطاً جوارياً يتجدّد كل سنة مع حلول شهر رمضان، حيث تتسابق الجمعيات الخيرية وجمعيات الأحياء على تنظيمها في الساحات العمومية كرسالة محبّة صامتة تؤكّد على أنّ المجتمع الجزائري واحد، يحكمه نسيج اجتماعي متماسك ومتراحم.
مطاعم الرحمة التي تنتشر عبر مختلف ولايات وبلديات الوطن، أصبحت ساحة للتنافس من أجل الظفر بأكبر عدد من الوافدين، في مشهد يعكس كرم المواطن الجزائري ومدى تمسّكه بعادات إفطار عابري السبيل.
ترى عضو المرصد الوطني للمجتمع المدني بتندوف، رمضاني عائشة، أنّ مطاعم الرحمة ليست حدثاً موسمياً عابراً يستذكره عابر السبيل كلما حلّ شهر رمضان، بل هي “امتداد لقيم متجذّرة في المجتمع الجزائري، والمستمدة من ثقافة الكرم وإطعام الضيف”، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن هذه الفضاءات التي تجمّع حولها مواطنون جزائريةن، وفي بعض الأحيان مقيمون أجانب، تُبرز خصوصية المجتمع الجزائري وكرمه وتعاطيه الإيجابي مع الضيف، مجدّدةً التذكير بأن مطاعم الرحمة تتم بمبادرات شعبية بعيدة عن الطابع الرسمي، ما أكسبها بُعداً إنسانياً وتضامنياً جعل منها مبادرات يزداد انتشارها عاماً بعد عام.
وتابعت رمضاني قائلةً إنّ مطاعم الرحمة في الجزائر مبنية على مجهودات جبارة في الخفاء، وتحضيرات حثيثة قد تأخذ أشهراً متواصلة، يتخلّلها جمع التبرعات والمساهمات والمساعدات العينية من الجمعيات، المحسنين والتجار، إلى جانب إجراءات إدارية وتراخيص قد لا تأخذ الوقت الكثير بفضل التسهيلات الممنوحة من طرف السلطات المحلية لمثل هذه المبادرات الخيرية.
وأشادت عضو المرصد الوطني للمجتمع المدني بتندوف، بمدى وعي الجمعيات الخيرية وجمعيات الأحياء على المستوى الوطني بحجم المسؤوليات الملقاة على عواتقهم، وتجاوبهم مع التعليمات الأمنية والتوجيهات الإدارية والشروط المنصوص عليها فيما يخصّ صحة المواطنين، حيث كشفت أن هذا الوعي المجتمعي، والتقيّد الصارم للجمعيات الخيرية بشروط النظافة والإطعام في الهواء الطلق، أدّت إلى خلوّ موائد الرحمن من التسمّمات الغذائية أو مشاكل صحية مرتبطة بالغداء بين المواطنين.
وأكّدت رمضاني أنّ مطاعم الرحمة قد نجحت إلى حدّ كبير في ترسيخ ثقافة التطوّع لدى الجيل الجديد من الشباب الجزائري، حيث تحوّلت هذه المبادرات الى ساحة منافسة حقيقية بين الجمعيات والأحياء، تتنافس فيما بينها لتعزيز روح التكافل الاجتماعي، مبرزةً دور الشباب في تعميم المبادرة وإخراجها من نمطها الكلاسيكي لتأخذ أشكالاً متعدّدة من التطوّع والعطاء.
ونوّهت المتحدّثة بالدور المحوري الذي تلعبه المرأة الجزائرية في إنجاح مبادرات موائد الرحمن، باعتبارها المحرّك الرئيسي واليد الخفية التي تشرف على إعداد وجبات الإفطار في كل مراحلها، مضحيةً بالتزاماتها العائلية من أجل إفطار عابري السبيل.
وقالت إنّ المرأة الجزائرية ومن خلال التزامها الإنساني وروحها التضامنية العالية، تشارك جنباً إلى جنب في التحضير لموائد الرحمن عبر مختلف مناطق الوطن، مؤكّدةً في الوقت ذاته على احترافيتها ومهنيتها في إنجاح هذه المبادرات.
وعرّجت رمضاني للحديث عن مطاعم الرحمة بولاية تندوف التي شهدت منذ سنتين زيادة معتبرة في عدد الوافدين عليها، وارتفاعا محسوسا في عدد الوجبات الموزّعة، سواء المحمولة منها أو الساخنة، وأرجعت سبب ذلك إلى الحركية التجارية المتزايدة في المعبر الحدودي الشهيد مصطفى بن بولعيد الفاصل بين الجزائر وموريتانيا، والى ما تشهده الولاية من مشاريع تنموية أفضت إلى توافد العديد من اليد العاملة الى الولاية من مختلف مناطق الوطن، وهو ما شكّل ضغطاً لدى الجمعيات الخيرية وجمعيات الأحياء التي وجدت نفسها أمام “انفجار عددي غير مسبوق في عدد الوجبات الموزّعة”.
ولفتت إلى أن مطاعم الرحمة بولاية تندوف تجمع العامل البسيط بسائق الشاحنة المقطورة وعابر السبيل، في مشهد يُذيب الفوارق الاجتماعية ويُعيد رسم “لمّة العائلة” في أجواء تسودها أسمى مظاهر التآخي والتراحم، مشدّدةً على أن استمرار هذه المبادرات الخيرية واتساع رقعتها عاماً بعد آخر، دليل واضح على تمسّك الشباب الجزائري بروح التضامن الراسخة في المجتمع، ويقينه التام بأن مطاعم الرحمة ما هي إلا رافد أساسي لتعزيز لُحمة ا لمجتمع، وترجمة القيم الجزائرية النبيلة إلى أفعال تحتضنها الساحات العمومية.

المقال السابق

رمضــان الخــير في وهـــران.. مواطنة تتجدّد وتكافل يثمر

المقال التالي

موائد الإفطار..أرقــام سخيــّة والكرامـة محفوظـة

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

تندوف.. تسريع مشاريـع الـري بغارا الجبيـلات
المحلي

تلبية احتياجات لمصانع المعالجة الأولية لخامات الحديد

تندوف.. تسريع مشاريـع الـري بغارا الجبيـلات

13 أفريل 2026
بومــرداس.. ترقيــة ملحقـة الطـب إلــى كلّية
المحلي

مع دخول مستشفى 240 سريرا حيز الخدمة

بومــرداس.. ترقيــة ملحقـة الطـب إلــى كلّية

13 أفريل 2026
المحلي

تحسين الإطار المعيشي ببلديتي سريانة ولازرو

باتنة.. التربية والسكن في صدارة الاهتمامات

13 أفريل 2026
المحلي

تتيح استقبال ومعالجة الكميات المرتقبة

سكيكدة.. مؤسسة عمومية تتولّى جمع جلود الأضاحي

13 أفريل 2026
النعامة..استثمارات جديدة لفائدة الشباب خرّيجي الجامعات
المحلي

دراسة أكثر من 5000 ملف وتسوية أزيد من 1800 ملف

النعامة..استثمارات جديدة لفائدة الشباب خرّيجي الجامعات

13 أفريل 2026
المحلي

انطلاقـــا مــن سـد مــــوان

سطيف.. تدشين أنقاب جديدة وتدعيم حصص السكّان

13 أفريل 2026
المقال التالي
موائد الإفطار..أرقــام سخيــّة والكرامـة محفوظـة

موائد الإفطار..أرقــام سخيــّة والكرامـة محفوظـة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط