مجال التحويل والتثمين يستقطب اهتمام المرأة المقاولة
ثمّنت رئيسة جمعية المرأة المقاولاتية في المجال الأخضر، كريمة قادة تواتي، الدعم الكبير الذي تقدّمه الدولة للنساء المقاولات، والتي مكّنت من إنشاء عديد المقاولات الناشطة في مختلف الميادين الاقتصادية والخدماتية.
أكّدت رئيسة جمعية المرأة المقاولاتية في الاقتصاد الأخضر في تصريح لـ«الشعب” بمناسبة العيد العالمي للمرأة، أنّ الدولة وفّرت تسهيلات كبيرة للمقاولاتية النسوية خاصة في ميادين الخدمات، مفيدة أنّ هذا المجال تمثل نسبة وجود المرأة فيه حوالي 30 بالمائة (أواخر سنة 2025)، بعدما كانت النسبة لا تتجاوز 23 بالمائة سنة 2021.
في السياق، أبرزت قادة تواتي الدور الكبير الذي تلعبه المرأة المقاولاتية لتطوير الاقتصاد الوطني في كل الجوانب، بالنسبة للجانب الاجتماعي والاقتصادي، حيث نجدها في جميع المجالات سواء في الصناعات التقليدية أو التحويلية أو الصناعات الكبرى.
وقالت المتحدثة إنّ المرأة اليوم تحمل تحديات كبرى، حيث أثبت قدراتها وإمكاناتها في تسيير مؤسسّات كبرى، بفضل التسهيلات والتحفيزات التي تقدمها الدولة، مشيرة إلى بيئة الأعمال التي تشجّع المرأة على اقتحام مجال المقاولاتية والاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أنّ نسبة النساء في الجزائر تمثل 49 بالمائة من عدد سكان الجزائر.
واعتبرت محدثتنا أنّ النسبة التي تمثلها المرأة في الجزائر مهمة، حيث يمكنها أن تساهم بشكل كبير في التنمية وتطوير الاقتصاد الوطني، والمساهمة في بناء الجزائر المنتصرة، من خلال سواعد أبنائها الرجال والنساء معا، والذي يؤكّد عليه دائما رئيس الجمهورية، موجّهة نداء للمرأة المقاولة على بذل جهود أكثر لأنّ التحدي كبير.
ولاحظت رئيسة جمعية المرأة المقاولة في الاقتصاد الأخضر من خلال مرافقة ودعم المرأة المقاولة، أنّ هناك مجالات استقطبت اهتمام النساء بشكل كبير، مثل مجال الاسترجاع والتحويل، حيث أنّ هناك نساء ينشطن في مجال تثمين البلاستيك، والخشب، حيث قامت إحدى المقاولات بتحويل بقايا الخشب إلى تحفات فنية “رائعة”، كما أنّ مجال صناعة مواد التجميل يعرف إقبالا من النساء المقاولات، كصناعة الصابون من مواد طبيعية.
في هذا الصّدد، قالت قادة تواتي، أنّ جمعيتها توفّر برنامج تكوين لإنشاء مؤسّسات مصغّرة للنساء الراغبات في اقتحام مجال المقاولاتية، حول كيفية تحقيق رقم أعمال، وكيفية تثمين وتسويق منتوجات التجميل، إنتاج الزيوت الأساسية، الجمع والتحويل، خاصة في مجال الفلاحة كتحويل الطماطم والزعفران، كما تساعد الجمعية تواصل المقاولات مع المؤسّسات المتوسطة والكبرى، لإقامة علاقات شراكة من أجل تطوير منتوجاتهم، وفيما يخص التسويق، قالت المتحدثة أنه يتم في الغالب عن طريق التجارة الإلكترونية ووسائط التواصل الاجتماعي.
وذكّرت المتحدثة، أنّ جمعيتها تعمل منذ 2015 لدعم ومرافقة النساء المقاولات من مختلف المستويات، سواء تلك الماكثات في البيت أو المتخرّجات من الجامعات اللاتي يحملن مشاريع، من خلال دعم قدراتهم، في التسيير والمحاسبة والمالية، وخاصة في الاقتصاد الأخضر، لإنشاء مؤسّسات مصغّرة، وذلك بالاستفادة من التسهيلات التي توفّرها الدولة في مجال التمويل، من خلال أجهزة التشغيل، ممّا جعل المرأة المقاولة تتحرّر ماليا، ممّا يسمح له بالتسيير الذاتي لمقاولتها.


