كشف براكني رشيد المدير الفني لنادي البليدة للدراجات في حوار لجريدة «الشعب”، أن طواف الجزائر الدولي للدراجات هذه السنة كان مرتفعا من حيث المستوى، في ظل تواجد عدد كبير من الدراجين المميزين، والمعروفين على المستوى العالمي، وهو الأمر الذي ساهم في رفع المستوى الفني للمنافسة.
– الشعب: كيف تقيّم المستوى الفني للمنافسة لحد الآن؟
المدير الفني لنادي البليدة للدراجات رشيد براكني: طواف الجزائر هذا العام مختلف عن سابقه، بسبب تواجد فرق لها أسماؤها وتاريخها على مستوى الطواف، وهنا أقصد الفرق الأوروبية المعروفة، إضافة إلى الفرق الجنوب إفريقية، التي تتوفر هي الأخرى على دراجين من مستوى عال، والفرصة كانت مواتية خلال الطواف، من أجل التعرف على مستواهم عن قرب وسبب ارتفاع المستوى أيضا هو التغيير الذي قامت به الإتحادية، على مستوى مسارات ومسالك الطواف، وهنا أحيّيها بالمناسبة على هذا الأمر، من خلال برمجة مسالك جبلية وأخرى مسطّحة، ومسالك متنوّعة جبلية ومسطحة، والهدف من هذا حسب رأي هو إغراء الدراجين المعروفين من أجل المشاركة لأن الدراجين الكبار، لا يختارون المنافسات التي يشاركون فيها صدفة، وإنما من خلال دراسة المسالك، ومعرفة ما إذا كان سيستفيد من الناحية الفنية، من خلال مشاركته في هذا الطواف، وهو الأمر الذي حدث بدليل تواجد عدد كبير من الدراجين الأجانب، الذين أبدوا سعادتهم أولا بتواجدهم في الجزائر، وثانيا بالمشاركة في طواف غني وثري، من الناحية الفنية سيستفيدون منه الكثير.
– كيف تقيّم المشاركة الجزائرية في الطواف؟
صراحة قد يرى البعض أن النتائج متواضعة، إلا أنها حسب رأي منطقية ومنتظرة لعدة أسباب أهمها، أنّ الدراج الجزائري لا يمتلك الإستمرارية في المستوى العالي، وهذا الأمر تكتسبه من خلال المشاركة باستمرار، في المنافسات الدولية ذات المستوى العالي، وهنا لا يجب أن تبحث عن النتيجة، بقدر بحثك عن تحسين مستواك الفني والبدني، من خلال إكتساب نسق المستوى العالي والنفس الطويل، وهو الأمر الذي يفتقده الدراجون الجزائريون وخلال الطواف مثلا لاحظت، أن البعض منهم يبدأ السباق جيدا من الناحية الفنية والتكتيكية، لكنه لا يمتلك النسق الذي يسمح له بإنهاء السباق بقوة، على غرار الدراجين الأوروبيين الذين يمتلكون هذه الخاصية، وهو الأمر الذي سمح لهم بالسيطرة على كل المراحل، من البداية لغاية اليوم في غياب للدراجين الجزائريين، رغم أن حمزة عماري كما يقال حفظ ماء الوجه، من خلال حلوله في المركز الثالث لمرحلة سيدي بلعباس – مستغانم، التي تعتبر حسب رأي أسهل مرحلة من حيث التحديات البدنية.
– ما هدفكم من المشاركة في هذه المنافسة؟
نادي البليدة للدراجات هو ناد فتي، حيث تعد هذه المشاركة هي الأولى لنا في طواف الجزائر الدولي للدراجات، ونمتلك مجموعة مميزة من الدراجين الشباب، إلا أنهم يفتقدون للخبرة اللازمة التي تسمح لهم بمواجهة التحديات في أحداث من مستوى عال، وهو ما يجعلنا سعداء بالتواجد في منافسة من هذا النوع، كما أن تنوّع المسارات والمسالك هو الآخر عامل جيد، ويساعد الدراجين على إبراز مواهبهم وإمكانياتهم خلال الطواف، ورغم نقص الخبرة إلا أن دراجي فريقي قدّموا ما عليهم، والأهم حسب رأيي أنّنا لم ننسحب من الطواف، حيث نسعى لاستكماله إلى غاية النهاية، وهذا من أجل المساهمة في إنجاحه من جهة، وأيضا من أجل اكتساب المزيد من الخبرة والتجربة، والاحتكاك مع الدراجين الكبار الموجودين في المنافسة.






