يحتضن الرواق الفني “موحيا” بدار الثقافة “مولود معمري” بتيزي وزو معرضا للأدوات والوثائق القديمة تحت عنوان “أغراض وذاكرة”، في إطار الاحتفاء بشهر التراث.
ويتضمن هذا المعرض، الذي يتواصل إلى غاية 27 أفريل الجاري، عشرات الأغراض والأدوات والوثائق القديمة التي تعكس حقبا زمنية مختلفة، من بينها أدوات منزلية وبطاقات بريدية وجرائد قديمة وطوابع بريدية وأوراق وقطع نقدية، تمّ جمعها منذ سنة 1978 من طرف السيد زيزي عاشور.
وأوضح هذا العارض في تصريح لـ(وأج)، أن جمع الأدوات والأغراض القديمة “يساهم في حفظ الذاكرة ونقلها”، مضيفا أن “جمع هذه القطع والحفاظ عليها في حالة جيدة وتقاسمها يندرج ضمن صون التراث الوطني، كما يساهم في حفظ الذاكرة الجماعية ونقلها”.
وأشار إلى أن كل غرض أو وثيقة ضمن هذه المجموعة “يشكل رحلة عبر الزمن والتاريخ، ويعكس حقبة معينة ويعبر عنها مهما كانت طبيعته، سواء كان وثيقة أو غرضا أو مصباحا أو بابا قديما”، لافتا إلى أن جمع هذه الأغراض وعرضها يساهم، إلى جانب طابعه الثقافي، “في إثراء وصون التراث الوطني المادي واللامادي والحفاظ عليه”، معتبرا أنه “من واجب كل فرد في أي مجال أن يساهم في ذلك”.
كما يرى المتحدث أن “نقل هذا التراث مسؤولية جماعية”، فإلى جانب قيمته التاريخية في الذاكرة، بإمكانه أن يفيد، كما قال، “علماء الاجتماع والمؤرخين والمهندسين المعماريين ومصممي الأزياء والمخرجين في إطار أنشطتهم المهنية، من خلال استغلال ما تحمله هذه الأغراض من معلومات”.
وقال إن بعض السينمائيين تمكنوا خلال معارض سابقة من الاستلهام من مناظر كانت تجسدها بعض الوثائق التي بحوزته، والتي سمحت أيضا للعديد من مصممي الأزياء وحتى المهندسين المعماريين بالاستلهام منها والاستناد عليها في أعمالهم.
وختم السيد زيزي عاشور قائلا إن إدراكه لأهمية نقل هذا التراث جعله لا يحتفظ بمجموعته لنفسه فقط، بل يحرص دوما على تقاسمها مع الآخرين، سواء المواطن البسيط أو المجتمع ككل.


