الدورة الـ15 مرفوعة إلى ذكرى نوبلي فاضل.. بصمة خالدة في سيمفونية الوفاء
بوعزارة: المهرجان السيمفوني فضاء لتبادل التجارب وتعزيز الحوار الثقـــافي العالمـي
برمجة عروض سيمفونية في وهران.. قسنطينة وبسكرة.. تكريس اللامركزيـة
سعيدي: أمسيات تحتفي بالتنـوّع الموسيقـــي العـــالمي وتكـــرّس انفتـــاح الجزائــر
كشفت محافظة المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية، خلال ندوة صحفية، احتضنتها أوبرا الجزائر بوعلام بسايح، عن الخطوط العريضة للدورة الخامسة عشرة من هذا الموعد الفني الراسخ، المزمع تنظيمه من 30 أفريل إلى 7 ماي القادم، في تظاهرة تؤكد استمرار حضور هذا الحدث كأحد أبرز المواعيد الموسيقية الدولية بالجزائر.
وسجل محافظ المهرجان، عبد القادر بوعزارة، أن هذه الدورة مهداة إلى روح الفنان الراحل نوبلي فاضل الذي ترك بصمة واضحة في الموسيقى الجزائرية والعربية، سواء من خلال أعماله الموسيقية أو مساهماته في تلحين موسيقى عدد من الأفلام الجزائرية، إلى جانب تعاونه مع أسماء بارزة في العالم العربي، وأكد أن المهرجان موعد ثقافي دولي راسخ تحوّل إلى فضاء جامع لفرق موسيقية من مختلف القارات، يتيح تبادل التجارب الفنية ويعزّز الحوار بين الثقافات عبر الموسيقى السيمفونية.
وأشار بوعزارة في الندوة إلى أن برنامج هذه الدورة يمتد على مدى ثماني أمسيات موسيقية، ستحتضنها خشبة أوبرا الجزائر، حيث ستتوزّع العروض بين مشاركات أوركسترالية تمثل أكثر من عشرين دولة، بينها الجزائر، التشيك (ضيف الشرف)، المكسيك، روسيا، النمسا، إيطاليا، إسبانيا، مصر، ألمانيا، بولندا، كوريا الجنوبية، تونس، أنغولا، اليابان، سوريا، الدنمارك وفنزويلا، إضافة إلى مشاركة فنانين من الأردن والعراق ولبنان وفلسطين خلال الأمسية الختامية ضمن الأوركسترا السيمفونية العربية. وتتنوّع هذه العروض بين تقديم مؤلفات كلاسيكية عالمية وأعمال موسيقية ذات طابع معاصر، بما يعكس ثراء المدارس الموسيقية المشاركة.
وأوضح بوعزارة أن إدارة المهرجان حرصت على إدراج بعد لامركزي في هذه الدورة، من خلال برمجة عروض موسيقية خارج العاصمة تشمل قسنطينة ووهران وبسكرة، بهدف تقريب الجمهور من هذا الفن، وإتاحة الفرصة أمام جمهور أوسع لاكتشاف الموسيقى السيمفونية الحية.
وفي الجانب التربوي، أشار محافظ المهرجان إلى تخصيص برنامج تكويني مواز لفائدة طلبة المعاهد الجهوية للتكوين الموسيقي ومدارس الموسيقى، يشمل ورشات (ماستر كلاس) في الغناء الأوبرالي وعدد من الآلات الموسيقية مثل الكمان، البيانو، التشيلو، الفيولا، إضافة إلى آلات النفخ كالفلوت والبوق، يؤطرها مختصون وفنانون محترفون، في إطار دعم التكوين الفني للأجيال الصاعدة.
كما أعلن عن تكريم أربعة أسماء فنية خلال هذه الدورة، تقديرا لمسيرتهم في خدمة الموسيقى، ويتعلّق الأمر بنبيـلة حسيبلاوي، وأستاذة الموسيقى صبيحة محالة، وأستاذة البيانو خيرة مقران، إضافة إلى الباحث في الإثنوموسيقولوجيا رشيد قرباص الذي سيشارك أيضا في تأطير إحدى الورشات التكوينية.
وفيما يتعلق بحفل الافتتاح، أوضح المايسترو لطفي سعيدي أن هذه الأمسية ستشهد تعاونا فنيا بين أوركسترا أوبرا الجزائر وأوركسترا جنوب بوهيميا التشيكية (ضيف الشرف)، بقيادة مشتركة تجمع بينه وبين المايسترو يان تاليخ، في عرض افتتاحي يجمع بين مدرستين موسيقيتين مختلفتين.
كما ستعرف الأمسية مشاركة العازف السوري على العود كنان عدناوي، المعروف بقدرته على المزج بين الموسيقى الشرقية التقليدية وأساليب الجاز والكلاسيك والمعاصر، إلى جانب أداءات صوتية لكل من الميتزو سوبرانو التشيكية ماري كوبيتكا فيرهوفن، والسوبرانو الجزائرية الشابة دينا سيرين خياري التي ستؤدي مقطعا من أوبريت كلاسيكي عالمي، قبل أن يتناوب فنانون آخرون على تقديم فقرات غنائية وأوبرالية متنوعة.
ويرتقب أن تشهد بقية أمسيات المهرجان مشاركة ثلاث فرق موسيقية تتناوب على تقديم عروض من الريبرتوار السيمفوني العالمي، في أجواء تحتفي بالتنوّع الموسيقي وتكرّس انفتاح الجزائر على مختلف التجارب الفنية الدولية، مع الإشارة إلى أن سعر التذكرة حدد كما في الدورات السابقة بـ800 دينار جزائري.



