يحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأسير الموافق في 17 نيسان / أبريل من كل عام (وليس يوم 16)، والذي أقرّه المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974م، تخليدا لذكرى إطلاق سراح أول أسير فلسطيني من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، كان معتقلا في سجون العدو الصهيوني المجرم، وهو الأسير المحرر الماجد «محمود بكر حجازي» رحمه الله، وكانت تلك الواقعة في أول عملية تبادل أسرى فلسطينيين ثوار مع أسرى صهاينة مجرمين، ليكون الهدف من تلك المناسبة، ومن ذلك اليوم بأن يكون يوما وطنيا وفاء للأسرى البواسل في سجون العدو المجرم.
وتضامنا، ودعما، ومساندة للأسرى ولقضيتهم العادلة؛ وخاصة بأنهم جاهدوا وناضلوا وثاروا ضد أنجس، وأخس، وأنذل، وأسوأ، وأحقر احتلال استيطاني صهيوني خنزيري إجرامي وحشي عرفه التاريخ البشري المُعاصر؛ وكانت وستبقى قضية الأسرى الفلسطينيين الأبطال في سجون خنازير الاحتلال على رأس الأولوية لشعبنا من أجل تحريرهم من المعتقلات الصهيونية الوحشية الإجرامية، وخاصة أن هؤلاء الأسرى الميامين قدموا زهرة شبابهم، وحياتهم رخيصة في سبيل الله ومن ثم تحرير فلسطين والمسجد الأقصى المبارك.
ونحن حينما تعرضنا للاعتقال، والأسر، وخضنا التجربة الاعتقالية فعليا في انتفاضة الحجارة الأولى عام 1987م قبل حوالى 39 عاما، ومكثنا في سجون المحتلين الصهاينة الخنازير بضع سنيين عرفنا أن الداخل للسجن الصهيوني مفقود، والخارج منه كأنهُ مولود..من شدة ما لقينا من معاناة، وألم وتعذيب وقهر، وقمع وسادية من المحتلين الوحوش الصهاينة الكفرة الفجرة الفاسدين المفسدين في الأرض.
كل ذلك لا يُعد نقطة في بحر ما يتعرض له أسرانا الأحرار بعد ما عرف بيوم السابع من أكتوبر، حيث تجاوزت عصابة الاحتلال الوحشي الاستيطاني الصهيوني الخنزيري من مَردةِ شياطين الإنس كل حدود البشر في فلسطين المحتلة؛ وتغلبوا على شياطين الجن في فسادهم، وإفسادهم؛ وكانوا، ولازالوا يسعون في الأرض فسادا!.
هؤلاء الأنجاس الخنازير، القردة قتلة الأنبياء، والمرسلين منذ آلاف السنين وإلى يومنا الحاضر، فلقد فاقت أفعال عصابة المحتلين المجرمين بعد السابع من أكتوبر عام 2023م كل الحدود، فتوحش الوحوش القتلة من شياطين الإنس الصهاينة، وطغوا، وبغوا، في فلسطين المحتلة فأكثروا فيها الفساد، والقتل والدمار، والخراب.
ولم يكتفوا فيما ارتكبوه من مجازر بشعة في حرب الإبادة الجماعية الوحشية في قطاع غزة، وإبادة وقتل النساء، والأطفال، وتمزيق أشلائهم، وقطع رؤوسهم، فقتلوا عشرات الألاف من أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل! وقد عَمَتْ، وطمت حقارتهم وإجرامهم، ونازيتهم كل التصور البشري! ولم يتوقف الأمر عن هذا الحد ولكنهُ امتد، وتمدد، وتعدد فتوعد الحقير وزير عصابة الأمن الداخلي الصهيوني المجرم النازي الفاشي الوحشي الشيطان المدعو «ايتمار بن غفير»؛ «الحمار بن حمير الخنزير»، وأقر قانون عنصري إجرامي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد وإنما يتعرض الأسرى يوميا في سجون الصهاينة القتلة للاغتصاب، وهم معصوبي الأعين، ومكبلي الأيدي والأرجُل وكذلك يطلق المحتل الوحشي الكلاب الصهيونية لتغتصب الأسرى!!؛ ومن الأسرى من يعدمون كل يوم ويقتلون بدم بارد وبصمت بعيدا عن أعين الإعلام! ولا زال الأسرى يعذبون، ويغتصبون، ومنهم أسيرات فلسطينيات، ويقتلون في سجون القتلة الفجرة البغاة الصهاينة المحتلين الخنازير، في زمان لا يوجد صرختهم وما معتصماه ولا بواكي ولا نصير لهم! ويقبع في سجون العدو المجرم اليوم أكثر من تسعة ألاف أسير، ومعتقل فلسطيني، مع العلم أن أغلب الأسرى المعتقلين حاليا من سكان قطاع غزة، ومن الضفة، والقدس الشريف، في سجون الاحتلال الفاشي المجرم جُلهُمْ ليسوا ممن لهم عمليات ضد العدو؛ وإنما أغلبهم من السكان المدنيين العُزل الأبرياء، والذين تم اعتقالهم من خيم النزوح بغزة، أو من بيوتهم قبل قصفها، وتدميرها؛ وذلك بعد سيطرة احتلال عصابة المحتلين المجرمين الصهاينة على قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر، حيث يتم يوميا تعذيبهم، واغتصاب البعض منهم رجالا، ونساء، وقتلهم!!؛ وتتم ممارسة إبادة جماعية للأسرى الفلسطينيين في سجون عصابة المحتلين المجرمين بِصمتْ بعيدا عن وسائل الإعلام!
ويوجد تعتيم وتكتيم إعلامي حتى لا يفتضح تلك الممارسات الوحشية داخل المعتقلات الصهيونية الوحشية، والتي صارت معلومة من شهادات معتقلين فلسطينيين أفرج عنهم العدو أو بعض الأسرى الذين زارهم بصعوبة بعض المحامين!
وختاما إن ما تفعله، وترتكبهُ عصابة الشياطين الصهاينة الخنازير الأنجاس في حق آلاف الأسرى الأبرياء المختطَفين خاصة من قطاع غزة في كافة سجون العدو وخاصة في سجن قاعدة «سدي تيمان» سيء السمعة والسي!
وما يمارس ضدهم من تعذيب واغتصاب وقتل وإعدام بشكل ممنهج يؤكد طبيعة عصابة هذا الكيان الصهيوني الشيطاني المسخ الوحشي المارق، الخارق لكل القيم، والأعراف الإنسانية!
وإن تلك الجرائم الوحشية تستدعي تدخلا عربيا وإسلاميا وشعبيا، وموقفا دوليا فوريا لوقفها، وإضافتها إلى ملف جرائم الحرب والإبادة الإنسانية من قبل عصابة الكيان الصهيوني، وتقديم شكوى جديدة تخص قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الغاصبين المحتلين أمام محكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية، مع ضرورة أن تركيز أنظار العالم، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية لما يحدث من جرائم شيطانية صهيونية بشعة في معتقلات الاحتلال الخنزيري الصهيوني!
ولقد روى بعض الأسرى المفرج عنهم من سجون الاحتلال المجرم تفاصيل خطيرة، وصادمة ومروعة ومفزعة، وموجعة عما يحدث من جرائم داخل السجون الصهيونية!؛ وللتذكير من شهادات بعض الأسرى المحررين قالوا بأنهم تعرض بعضهم للاغتصاب وبعض المعتقلين تم تجريدهم من ملابسهم بشكل كامل، وتم إدخال خرطوم جهاز إطفاء الحرائق بمؤخرتهم، ومنهم من تعرض للاغتصاب من عصابة جنود العدو الكلاب أولاد الكلاب، ومن الكلاب!؛ كما يتعرض المعتقلين للصعق بالكهرباء في أماكن حساسة مثل الأعضاء التناسلية!؛ وإطلاق كلاب مسعورة لتغتصب بعض الأسرى!؛ كما يتم وضع المعتقلين على الأرض، وتجويعهم وأيديهم مكبلة وراء رؤوسهم وتقوم الكلاب بنهش أجسادهم، إلى جانب عمليات الشبح التي يرافقها الاعتداء والضرب المبرح بمرافقة الكلاب البوليسية؛ وكذلك تم إعدام بعض الأسرى؛ ويتعرضون للتجويع طيلة اليوم بغير طعام، وداخل الغرف الحمام مكشوف أمام الجميع، مع وجود كاميرات وقال أحد المحامين في نقله الشهادة عن سجن عوفر الصهيوني قائلا: «يوجد فيه عنبرين (عنبر جهنم) و(عنبر جحيم) وكلاهما للتعذيب، ومن داخل الغرف لا يمكنهم رؤية الأسرى الذين يتم تعذيبهم داخل هاذين القسمين، ولكن يسمعون صراخ الاسرى الشديد وقت التعذيب»!.كما تمنع عصابة العدو المحتل الصهيوني المجرم أي زيارة للأسرى، وذلك منذ بداية الحرب على قطاع غزة منذ عام، ولا يزال ألاف الأسرى في سجون الخنازير الصهاينة يذوقون صنوف العذاب في ظروف اعتقال وحشية غير إنسانية؛ لدرجة أن «القيود الحديدية التي لم تنزع منذ 100 يوم من أيادي بعض الأسرى ويتم نزعها مرة واحدة كل 24 ساعة، عندما يتم السماح لهم بالاستحمام لمدة دقيقة واحدة فقط، والمعتقل الذي يستحم لأكثر من دقيقة تتم معاقبته بطرق وحشية صعبة جدا؛ ويمنع الأسرى من الحديث مع بعضهم البعض ويمنعون كذلك من القيام بالواجبات الدينية الشرعية كالصلاة.أما بالنسبة لظروف احتجاز المرضى والجرحى، فمنهم هناك من بُترت أطرافهم، ويعيشون ظروف اعتقاليه وحشية، وصعبة جدا؛ وأغلب الأسرى طيلة الوقت معصوبي الأعين، والقيود في أيديهم، ويتعرضون للضرب المبرح، والاغتصاب، والشبح، والقتل والإبادة بصمت!؛ بعيدا عن وسائل الإعلام، أو معرفة، ومشاهدة العالم لتلك العنصرية الوحشية الصهيونية الشيطانية الخنزيرة التي فاقت أفعالهم الإجرامية الحيوانات، وكل الشياطين!.
وعبر هذا المقال، وفي يوم الأسير الفلسطيني البطل نوجّه رسالة لضمير العالم الإنساني، وإلى كافة المؤسسات الحقوقية الدّولية، ومحكمة الجنايات الدولية ليعلموا بأنّ «ما يتعرض له الأسرى البواسل في سجون الاحتلال المجرم لا يقل بمستواه الإجرامي عن حرب الإبادة الجماعية الوحشية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة! ولذلك يجب على الجميع ضرورة التّحرك الفوري كُل في موقعه، وحسب ما يستطيع لإيصال معاناة الأسرى الأبطال في سجون عصابة الاحتلال الصهيوني الشيطاني الغير إنساني للعالم؛ ولكل المنظمات الدولية، وحقوق الإنسان لإنقاذ حياة الأسرى ولنقل معاناتهم للعالم أجمع لعل هذا العالم الصامت عن الحق تتحرك فيهم نخوة الإنسانية، ويهبُوا لنصرة إخوانهم في فلسطين المستضعفين في الأرض!.






