يواجه الفلسطينيون داخل سجون الكيان الصهيوني إبادة مدروسة ومتعددة الأوجه، وتتجلى في التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والانتهاكات الجنسية، وكذلك التحول الخطير الذي كرسه ما يسمى «قانون إعدام الأسرى»، وذلك قانون تمييزي عنصري صيغ حصرا لاستهداف الفلسطينيين، ويشكل امتدادا المسار طويل من عمليات الإعدام الممارسة خارج إي إطار قانوني إن الواقع الراهن من اعتداءات وإعدامات بطيئة مباشرة داخل السجون والمعسكرات كان قائما قبل إقرار وإصدار قانون الإعدام والذي لم يأت إلا توثيق رسميا لجرائم سابقة.
إنّ سلسلة الاعتداءات الجديدة والتي طالت القائد مروان البرغوثي في عزله الانفرادي، والتي كشفت عنها الحملة الشعبية لاطلاق سراحه والأسرى – وهو الذي لم يسلم من اعتداءات متكررة منذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية، فضلا عن تهديدات علنية مصوّرة أطلقها وزير الأمن القومي «بن غفير» – ليست سوى دليل دامغ على أنّ منظومة الاحتلال تواصل مساعيها الحثيثة لتصفية القائد البرغوثي، إلى جانب عدد من قادة الحركة الفلسطينية الأسيرة الذين يتعرضون لحملات اعتداء ممنهجة في زنازين العزل الإنفرادي، حيث أوضح عبد الله الزغاري رئيس نادي الأسير الفلسطيني في تصريح له، أن الفترة الماضية شهدت تراكما من المعطيات العولمة المستندة إلى شهادات عدد من قيادات الحركة الأسيرة المواعين في زنازين الانفرادية، وهي معطيات تكشف بشكل جلي عن مخطط ممنهج لتصفيتهم يجرى تنفيذه عبر آليات التعذيب المتواصل داخل السجون الصهيونية، والتي باتت اليوم فضاء صريحا لممارسة جريمة الإبادة الجماعية، حيث أن عشرات الأسرى يقبعون في عزل انفرادي تام منذ بدء جريمة الإبادة في ظل عقبات كبيرة تفرضها إدارة السجون للحيولة دون زيارتهم أو الاطلاع على أحوالهم.
وانطلاقا من هذه المعطيات والإجراءات التعسفية ضد الأسرى، وخاصة قادة الحركة الأسيرة وعلى رأسهم القائد الأسير مروان البرغوثي، نحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامته وسلامة جميع الأسرى في سجونه.
وكما نوجّه نداءنا إلى المنظومة الحقوقية الدولية التي تواجه عجزا ممنهجا في دورها وشعوب العالم الحر للتحرك الفوري، وتسخير كل الطرق من أجل وقف الابادة الجارية ضد الشعب الفلسطيني وأسراه، والعمل على إسقاط قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وكذلك العمل الفعلي على انتزاع حرية أسرانا تحقيقا للحق الإنساني والوطني والعالمي.
ملاحظة:
• يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال حتى بداية نيسان الجاري أكثر من 9600 من بينهم 86 أسيرة، و350 طفلا وأكثر من 3500 معتقل إداري.







