ها أنت
أغنية تسافر
كالعصافير الغريبة
تبتغي وطنا
يلملم جرحها المفتوح
تصدم بالحدود وبالبنادق
حاولت أن ترتاح
فوق وسادة الأحلام
ثار الغاضبون
وصادروا الأحلام
في وطن الزنابق
جاهر بجرحك
إنّ عدل الله آت
رغم آلاف المشانق
ما زلت تحمل في الحنايا
ذلك الوطن الذبيح
وذلك الحلم الجريح
فكيف يسرق
ما بجوف القلب
سارق؟
***
ها أنت تصرخ رغم آلاف السلاسل
ها أنت تصرخ
لن ينال الأمن من سلب الطفولة صفوها
ورمى بيادرنا
بنار الغدر
واغتصب السنابل
هل يستوي من يزرع الزيتون
في يافا
ومن في القدس قد ذبح البلابل؟
***
يا أيها القلب المسافر
عبر أزمنة الحصار
قدر تسافر رغم أحزان النوى
يا أيها النجم الذي
ما انفك يبحث عن مدار
ما زلت تحلم أن تفك رموز هذا الليل
توقظ أهل هذا الكهف
من غفواتهم
وعلى جبينك
ألف وعد بالنهار
***
ها أنت كاللغة التي
قد خاصمت زمن التزلف والدجل
عال..شموخ السنديان
وراسخ مثل الجبل
هذا زمانك
أنت من علمتنا
معنى البقاء
على متاريس الأمل
إن الذين استيقنوا بالله
لا خوف عليهم
لا ولا هم في وجل
***
لن يستوي
من باع يوما عرضه
من باع يوما أرضه
ومن استقام على
دروب الأنبياء
هذا زمانك
يا «حسين»
ولن ينام – اليوم –
كلب في أزقة كربلاء







