يستعد حجاج ولاية بومرداس لشد الرحال إلى البقاع المقدّسة، وسط ظروف تنظيمية محكمة أشرفت عليها مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بالتعاون مع الديوان الوطني للحج من أجل توفير كل الظروف المواتية التنظيمية والإدارية الى جانب تنظيم دورات تكوينية وإرشادية ركزت على ثلاثة محاور أساسية فقهية، أخلاقية ومحور إداري يخص إجراءات السفر والإقامة.
وضعت الجهات المنظمة المشرفة على موسم الحج لسنة 2026 بولاية بومرداس آخر الرتوشات والاستعدادات لانطلاق أول فوج من حجاج بيت الله الحرام، حسب الرزنامة التي حددها الديوان الوطني للحج، الذي حدد تاريخ 29 أفريل الجاري لانطلاق أول قافلة من مطار هواري بومدين الدولي، على أن تتبعها رحلات أخرى متتالية داخلية تشمل 144 رحلة عبر مطارات قسنطينة، وهران، ورقلة وغرداية بهدف تسهيل وتخفيف معاناة التنقل بالنسبة لحجاج الولايات الداخلية.
قبل هذا ومباشرة بعد إجراء عملية القرعة التي عرفتها مختلف بلديات بومرداس لتحديد قائمة الفائزين الذين شملتهم حصة الولاية لهذه السنة، باشرت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بالتنسيق مع الديوان الوطني للحج الى تسطير برنامج خاص بالدورات التكوينية والتدريبية لفائدة الحجاج موزعة عبر المساجد المرجعية بالدوائر وهذا تحت إشراف أئمة وأساتذة مختصين، وممثلين لعدة هيئات تنظيمية وإدارية لشرح الشق المتعلق بتحضيرات السفر، القيام بالحجوزات، اقتناء التذاكر وغيرها من الإجراءات الروتينية.
وقد انطلق البرنامج التكويني بتاريخ 4 أفريل شمل حصتين أو ندوتين أسبوعيا، تركزت حول ثلاثة محاور رئيسية حسب تصريحات مدير الشؤون الدينية والأوقاف الذي أشرف على افتتاح الدورة من دائرة بودواو.
وشملت المحور الإداري بشرح كل ما تعلق بالجانب التنظيمي وإجراءات السفر من الجزائر الى البقاع المقدسة، عملية الحجز، مكان الإقامة وغيرها، حيث كان آخر إجراء هو عملية الحجز الالكتروني للغرف بفنادق مكة المكرمة عبر البوابة الجزائرية للحج، وتطبيق ركب الحجيج حسب بيان الديوان وذلك بالنسبة للرحلات المبرمجة في الفترة من 2 الى غاية 10 ماي القادم.
في حين شمل المحور الثاني من الدورة التكوينية الجانب الفقهي، الذي تكفل به أئمة وأساتذة متخصصون لشرح كل ما تعلق بمناسك وأركان الحج وقواعده بهدف توعية الحجاج وتثقيفهم من أجل تسهيل أداء هذه الفريضة الدينية في أحسن الظروف وبلا أخطاء.
أما المحور الثالث والأهم كذلك، فخصّص للبعد الأخلاقي للحاج وأهمية التحلي بالسلوكيات الحسنة طيلة فترة الإقامة بالبقاع المقدسة، والحرص على تقديم صورة ايجابية عن الجزائر، وإبراز قيم التسامح والأخلاق التي تسود المجتمع الجزائري باعتبارهم أحسن سفير لبلادنا، حسب تصريحات المشرفين على هذه الملتقيات.



