كشفت المصالح الفلاحية بولاية عين الدفلى، عن غرس أكثر من 5 آلاف هكتار من البطاطا الموسمية، في خطوة من شأنها تعزيز قدرات الولاية على تغطية الاستهلاك المحلي، إلى جانب دعم نشاط تخزين هذه المادة وتوجيه جزء معتبر منها لتربية البذور، وهو المجال الذي تتصدّر فيه الولاية الريادة وطنيا.
أوضح رئيس الغرفة الفلاحية، الحاج جعلالي، أن توسيع المساحات المغروسة يندرج في إطار تطبيق تعليمات الوزارة الوصية، ضمن البرنامج الوطني المسطر لإنتاج هذه المادة الإستراتيجية، التي تساهم بشكل فعّال في رفع القدرات الإنتاجية الوطنية وتعزيز مساعي تحقيق الأمن الغذائي، الذي توليه السلطات العليا في البلاد أهمية كبيرة.
وأشار المتحدث إلى أن تخصيص هذه المساحة الواسعة لزراعة البطاطا يعكس الأهمية الاقتصادية لهذا المنتوج الحيوي، سواء من حيث تلبية حاجيات المستهلكين أو من خلال مساهمته في تنويع مصادر الدخل الوطني خارج قطاع المحروقات.
وفي هذا السياق، تمّ تخصيص 1500 هكتار لإنتاج البطاطا الموجهة للاستهلاك المحلي، فيما تمّ توجيه 4500 هكتار لتربية البذور، وهو ما يعزّز مكانة عين الدفلى كممون رئيسي لعدة ولايات بمختلف أصناف بذور البطاطا، لفائدة المستثمرين والناشطين في هذه الشعبة.
وأكد المصدر ذاته، أن هذه الجهود مكّنت من المساهمة في تغطية احتياجات السوق الوطنية، والحفاظ على استقرار الأسعار بمستويات مقبولة لاقت ارتياح المستهلكين على مدار السنة.
وبخصوص المردودية، أوضح الحاج جعلالي أن الإنتاج المتوقع يتراوح ما بين 200 و300 قنطار في الهكتار الواحد، وهي مؤشرات إيجابية من شأنها تلبية الطلب الوطني وضمان وفرة المنتوج بأسعار مناسبة، سواء عبر الأسواق الجوارية أو أسواق الجملة، لاسيما بعين الدفلى والشلف، اللتين تمونان أكثر من 70 بلدية، إضافة إلى البلديات المجاورة.
وأرجع المتحدث النتائج المحققة في هذه الشعبة إلى جملة من الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة الوصية، إلى جانب المرافقة التقنية والمتابعة الميدانية للفلاحين، فضلا عن الدعم المحلي المتواصل للاستثمارات الفلاحية، ما ساهم في تحقيق مؤشرات مشجعة ضمن سياسة السلطات الرامية إلى ترسيخ الأمن الغذائي الوطني.




