كشف مدير التشغيل لولاية مستغانم، وشاحي عبد الرؤوف، عن تسجيل تحسن لافت في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات الخمس الأخيرة، نتيجة تضافر جهود السلطات المحلية ومختلف الهيئات في دعم مسار التنمية ومرافقة سوق العمل.
أوضح وشاحي أن الولاية التي يقترب تعداد سكانها من المليون نسمة (986.659 نسمة)، تشهد حيوية لافتة في القوة العاملة، حيث يتراوح عدد السكان النشطين بين 439 ألف و485 ألف خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، كما قدّر عدد المشتغلين فعليا
بـ 364.817 عامل، في حين سجّلت مصالح التشغيل 74.668 بطال، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد المحلي على امتصاص عدد معتبر من طالبي العمل.
وأشار المسؤول إلى تسجيل تراجع في معدل البطالة مقارنة بسنة 2025، حيث انخفضت النسبة بـ7 بالمائة مقارنة بسنة 2024، مدعوما بانتعاش السوق المحلية للعمل من خلال مختلف المشاريع الاستثمارية والإجراءات التي باشرتها السلطات الولائية خلال السنتين الأخيرتين، ما أسهم في استحداث مناصب شغل جديدة عبر عدة قطاعات.
وبخصوص توزيع مناصب الشغل، أبرز المتحدث أن قطاع الخدمات والتجارة تصدر قائمة القطاعات الموفرة لمناصب الشغل، متبوعا بقطاع البناء والأشغال العمومية، ثم القطاع الصناعي، إلى جانب القطاع الفلاحي الذي يظلّ ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، مشيرا في ذات السياق إلى ارتفاع عدد السكان النشطين بـ3.737 شخص، الأمر الذي انعكس مباشرة على زيادة عدد المشتغلين بـ 5.176 منصب عمل إضافي.
وفي إطار تنظيم سوق العمل، تواصل المصالح المختصة تواصل تطبيق أحكام القانون 04-19، من خلال تفعيل آليات الوساطة في التشغيل ومراقبة علاقات العمل، مع التركيز على مرافقة طالبي العمل وأرباب العمل، خاصة ضمن الفئات الهشّة، عبر المرافق العمومية المعنية.
وتعكس هذه الأرقام نجاعة المقاربة الاقتصادية الجديدة لولاية مستغانم، التي تحوّلت من مجرّد قطب فلاحي وسياحي إلى بيئة استثمارية خصبة قادرة على كسر حاجز البطالة وتحقيق نمو مستدام.



