برمجت مديرية السياحة والصناعة التقليدية لولاية البليدة، دورة تكوينية في تسويق المنتجات التقليدية الجزائرية لفائدة 24 حرفيا من مختلف التخصّصات، وانطلقت هذه الدورة بتاريخ 19 أفريل بالمعهد الوطني المتخصص في التسيير وسط مدينة البليدة وستدوم إلى 30 من ذات الشهر.
تهدف هذه الدورة إلى تطوير المهارات المهنية لهؤلاء الحرفيين، خاصة في مجالات الترويج والتسويق وتحسين جودة المنتوج الحرفي، بما يعزّز من تنافسيته في السوق، كما تندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى دعم الحرفيين ومرافقتهم لاكتساب معارف وتقنيات حديثة، تساهم في تثمين التراث الوطني وترقية النشاط الحرفي على المستوين الوطني والدولي.
أشرف على العملية التكوينية أساتذة مختصون من قطاع التكوين المهني بتقديم الدروس ضمن المواد المسطرة، إلى جانب أستاذ معتمّد من المكتب الدولي عبر غرفة الصناعة التقليدية والحرف، وكذا خبير من الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية في مجال تطوير وتسويق المنتجات التقليدية الجزائرية.
وبحسب ما بلغنا من المنظمين، عرفت الحصص التكوينية الأولى تفاعلا إيجابيا واهتمّاما كبيرا من طرف الحرفيين المشاركين، من خلال النقاشات وتبادل الخبرات، بما يعكس رغبتهم في تطوير مهاراتهم والارتقاء بمنتوجاتهم الحرفية.
ضمن تنفيذ البرنامج البيداغوجي المسطر فقد عرفت العملية التكوينية أيضا تحليل المؤهلات المحلية الذي يهدف إلى تمّكين الحرفيين من تشخيص الموارد والإمكانات المتاحة محليا واستثمارها في تطوير منتجات تقليدية ذات قيمة مضافة، بما يعزّز تمّوقعها في السوق.
كما تمّ إدراج مادة اللغة الإنكليزية كأداة داعمة لفتح آفاق أوسع للتسويق والترويج على المستوى الدولي، ولقي ذلك استحسان الحرفيين المتكونين فكان تفاعلهم مميزا من خلال النقاشات التطبيقية وتبادل التجارب، ما يعكس وعيهم بأهمية التكوين المستمّر في تحسين الأداء المهني.
جدير بالذكر أن هذه الدورة التكوينية تندرج ضمن تنفيذ بنود الاتفاقية بين وزارة التكوين والتعليم المهنيين وكذا وزارة السياحة والصناعة التقليدية، مع العلم أن هذه الأخيرة وضعت منصة رقمية للحرفيين خصيصا من أجل التسويق الرقمي لمنتجاتهم، ومن خلالها يمكنهم أيضا المشاركة في معارض دولية خارج الوطن.
للإشارة، فقد شهدت ولاية البليدة مع نهاية شهر مارس الماضي معرضا وطنيا للحرف بمشاركة 80 حرفيا من مختلف أنحاء الوطني بغرض تثمين التراث الحرفي الوطني وإبراز الإستراتيجية الموضوعة للحفاظ على بعض المهارات والمعارف المهددة بالاندثار.
وبحسب مدير غرفة الحرف والصناعة التقليدية لولاية البليدة، سعدي أيت زروق، فإن ذات الغرف تنظّم دورات تكوينية على مدار السنة ولها برنامج لإحياء بعض الحرف المهدّدة بالاندثار، وتسعى من خلال التكوين المستمّر لتدريب الحرفيين وتحويل نشاطهم إلى مصدر دخل مستدام ومساهم فعّال في الاقتصاد الوطني.
وبحسب ذات المسؤول فإن نظام التكوين يهدف أيضا لمنح الحرفيين الحصول، على شهادات تسمح لهم بإنشاء مؤسسات صغيرة، ولفت إلى أن ولاية البليدة تضمّ زهاء 13069 موزعين بين حرفيين مصنعين وحرفيين تقليديين، مشيرا في معرض حديثه إلى أن بعض المراكز التكوينية الخاصة شرعت قبل سنتين في تكوين المتربصين في تحضير الأكلات التقليدية مع زيادة الإقبال عليها واستغلالها في المرافق السياحية.


