تكثّف ولاية مستغانم تحضيراتها لضمان موسم اصطياف استثنائي، من خلال إطلاق حزمة من الإجراءات العملية الرامية إلى تحسين جاهزية الشواطئ وتعزيز جاذبيتها السياحية، مع التركيز على معايير النظافة وجودة الخدمات المقدمة للمصطافين، بما يعزّز صورة الولاية كوجهة سياحية متكاملة.
واستفادت الولاية من مشروع هام لتهيئة شاطئ “خروبة” (سيدي المجدوب) ببلدية مستغانم، وذلك في إطار تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة، بغلاف مالي يقدر بـ 5.3 مليار سنتيم، حيث تشمل العملية تهيئة المساحة العلوية للشاطئ وتحويلها إلى فضاء متكامل للراحة والترفيه لفائدة العائلات، مع العناية الفائقة بالمساحات الخضراء على طول الواجهة البحرية.
كما يتضمّن المشروع تدعيم شبكة الإنارة العمومية لتعزيز الأمن وتسهيل الرؤية الليلية، وتوفير مقاعد للجلوس، بالإضافة إلى فتح مدرج ومسلك ثاني في الجهة الغربية لضمان انسيابية وصول المصطافين إلى الشاطئ بطريقة آمنة ومنظمة.
وفي سياق متصل، تمّ تسجيل عدة عمليات تنموية عبر البلديات الساحلية لتجهيز الشواطئ، حيث خصّصت دائرة مستغانم غلافا ماليا يقدر بـ1.75 مليار سنتيم لتهيئة الشواطئ، إضافة إلى مليار سنتيم لوضع الإشارات الأفقية على مستوى الطرقات، أما بدائرة حاسي ماماش، فقد تمّ اقتناء حاويات موجهة لشواطئ بلدية استيديا بتمّويل مشترك يفوق 300 مليون سنتيم، إلى جانب إنجاز مراحيض ومرشات بشاطئ صبلات 1 و2 بـ 800 مليون سنتيم، وإنشاء مركز للحماية المدنية بقيمة 1.1 مليار سنتيم.
وبدائرة سيدي لخضر، تمّ تسجيل مشاريع نوعية، من بينها إنجاز مراكز الدرك الوطني والحماية المدنية بشاطئ كاف لصفر بمبلغ مالي يقدر بحوالي 145 مليون سنتيم، وربطه بالكهرباء العمومية وتدعيم الإنارة بغلاف مالي يفوق 3 ملايير سنتيم، فضلا عن اقتناء لوحات توجيهية للشواطئ وتهيئة السلالم لتحسين الولوج إلى الشاطئ.
وموازاة مع هذه المشاريع، تتواصل الجهود الميدانية المكثفة عبر خرجات تفقدية دورية، حيث تقوم لجان مختلطة تضمّ مختلف القطاعات المعنية، بمعاينة كل شواطئ الولاية، وذلك بهدف رصد النقائص والتكفل بها في الآجال المحدّدة.
وتعكس هذه الديناميكية المتسارعة حرص السلطات المحلية على توفير بيئة سياحية متكاملة، ترتكز على النظافة والسلامة وتوفير الخدمات الأساسية، بما يضمن موسما صيفيا ناجحا يلبي تطلعات المواطنين والزوار على حدّ سواء.


