قالت جمعية «أطاك» إنّ أوضاع المعيشة بالمغرب تتفاقم بشكل خطير، حيث تواصل الأسعار ارتفاعها بوتيرة تضرب القدرة الشرائية لعموم المغاربة، الذين باتوا يئنّون تحت ضغط الغلاء والبطالة والفقر، بينما تنشغل السلطات المخزنية بدعم المضاربين الذين يراكمون الثروة وتتجاهل تماما تفاقم الأزمة الاجتماعية، التي تحوّلت إلى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أيّ وقت.
وانتقدت الجمعية عمليات الترحيل القسري ونزع الملكيات وهدم الأحياء الشعبية، في إطار إعادة هيكلة المجال لفائدة الرأسمال العقاري والسياحي، خصوصًا في المدن المعنية بمشاريع المونديال، حيث تُستعمل مفاهيم «المصلحة العامة» و»التأهيل الحضري» كغطاء لسياسات إقصائية تمس الحق في السكن والأرض، وتؤدي إلى تهجير آلاف الأسر دون رضاهم أو تعويضهم بما يناسب خسارتهم.
وأضافت: «لم يقتصر مجال الهجوم على الإصلاحات الاقتصادية والمجالية المضرة بالسكان، بل تعمّق هجوم الدولة في مجالات أساسية مرتبطة بالجامعة المغربية والتعليم والصحة العموميتين، والحق في الشغل القار واللائق، والاستحواذ على أراضي السكان بحجة المصلحة العامة، ممّا أدى إلى انتشار البطالة وتوسّع دائرة الفقر».
الحريــات والحقـوق تحــت الضّغـــــط
استنكرت الجمعية تعميم الدولة للقمع عبر التضييق على الحريات العامة والرقمية، واستمرار محاكمات النشطاء والمحتجين، لثنيهم عن النضال ولتتمكّن من تمرير مشاريعها السالفة الذكر، تمّ اعتقال المئات من مناضلي الحراكات الشعبية مرورا بالصّحفيين والمدونين والطلاب، الذين تمّ طرد بعضهم من الجامعة كما حصل مؤخّرا بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
وشدّدت على أنّ هذا الوضع يفرض توحيد نضالات كل المتضرّرين من التوجه الاقتصادي والاجتماعي القائم، وتعزيز التضامن بين مختلف الفئات المتضرّرة، وبناء جبهة اجتماعية واسعة، من أجل بناء بدائل اقتصادية واجتماعية وبيئية تقطع مع الخضوع للمؤسّسات المالية الدولية، وتقوم على السيادة الشعبية، السيادة الغذائية والطاقية، العدالة الاجتماعية، العدالة الجبائية والمجالية، وحماية الحقوق الأساسية.
تكويــــــــــن جبهــــــــة مواجهـــــــــة
أعربت الجمعية عن رفضها لتحويل كأس العالم 2030 إلى أداة لزيادة المديونية وإعادة هيكلة المجال، الذي يعني تشريد السكان لفائدة الرأسمال العقاري، وإعطاء الأولوية للاستثمارات في الحاجيات الاجتماعية الأساسية، داعية إلى التراجع الفوري عن تحرير أسعار المحروقات، وإحداث آلية عمومية لتسقيف الأسعار ومراقبتها، مع فتح ملف أرباح اللوبيات ومحاسبتها.
وطالبت بوقف عمليات الهدم والترحيل القسري ونزع الملكيات، وضمان الحق في السكن اللائق داخل نفس المجالات، مع تعويض عادل للمتضرّرين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، ومعتقلي الحركات الاجتماعية والاحتجاجات الشعبية، وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف وجيل «زاد».


