طالب الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، أمس الاثنين، الحكومة اللبنانية باعتماد المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال الصهيوني، معتبراً أن المدخل والحل هو تحصيل خمس نقاط قبل أي شيء آخر، ومشدداً على التمسّك بالسلاح.
ولفت قاسم في بيان إلى أنّ «المدخل والحل هو تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر من الأمور وهي: إيقاف العدوان براً وبحراً وجواً، وانسحاب الكيان الصهيوني من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى كلّ قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار».
ودعا السلطة اللبنانية إلى وقف المفاوضات المباشرة مع الاحتلال، واعتماد المفاوضات غير المباشرة، كذلك دعا نعيم قاسم الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن القرار الذي اتخذته في 2 مارس بخصوص حصر السلاح، معتبراً أنّ سلاح المقاومة هو لصدّ العدوان، وهو سلاح دفاعي عن الوجود في هذه المرحلة بسبب الاحتلال الصهيوني وانكشاف أهداف عدوانه المتمثلة في تمدّده وتوسيع مساحته.
وقال: «لن نتخلّى عن السّلاح والدفاع، وقد أثبت الميدان استعدادات المقاومة»، مشيراً إلى أنّ «التضحيات كبيرة لكنها ثمنٌ للتحرير والحياة العزيزة، يتحملها شعبنا اللبناني العظيم». وختم بالقول: «لن يبقى العدو على شبر واحد من أرضنا المحتلة، وسيعود أهلنا إلى أراضيهم حتى آخر شبر من حدودنا الجنوبية مع فلسطين المحتلة.
مصير الهدنة مع استمرار التّصعيد
في الأثناء، تواجه الهدنة بين لبنان والكيان الصهيوني خطر الانهيار مع مواصلة جيش الاحتلال عدوانه على الأراضي اللبنانية وإطلاقه إنذارات جديدة بالإخلاء، فمنذ بدء سريان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، في 17 أبريل الجاري لمدة 10 أيام، وجرى تمديده حتى 17 ماي المقبل، يواصل الاحتلال الصهيوني خرقه يوميا، عبر قصف خلّف قتلى وجرحى، فضلا عن نسف منازل بجنوب لبنان. وقد كان يوم الأحد الأعنف منذ وقف النار، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الصهيونية على جنوب البلاد أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، كما أصدر جيش الاحتلال تحذيرا للسكان لإخلاء 7 بلدات شمالي نهر الليطاني، أي بما يتجاوز «منطقة عازلة» احتلها في جنوب لبنان.
ولا يشير اتفاق الهدنة إلى انسحاب القوات الصهيونية من الحزام، حيث تمتد هذه المنطقة من 5 إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وزعم متحدث باسم الجيش الصهيوني أن هذه الخطوة رد على انتهاكات حزب الله اللبناني لوقف إطلاق النار، داعيا السكان إلى الابتعاد عن تلك البلدات والتوجه شمالا أو غربا.
ويطالب لبنان وسطاءَ دوليين بممارسة ضغوط لدفع الاحتلال إلى احترام الهدنة، حيث دعت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة، ندى معوض، في بيان مكتوب، إلى احترام وقف إطلاق النار احتراما كاملا، وقالت إن ذلك سيتيح الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات جادة.
وأعلن لبنان أنه يهدف إلى ضمان الانسحاب الكامل للقوات الصهيونية من أراضيه في محادثات أوسع نطاقا مع الاحتلال في مرحلة لاحقة. وأحصى لبنان مقتل 13 شخصا وإصابة 30 آخرين خلال اليومين الماضيين، ما يرفع إجمالي ضحايا العدوان الصهيوني إلى 2509 قتلى و7755 جريحا منذ 2 مارس الماضي.
وبموازاة ذلك شهد لبنان حركة نزوح مكثفة منذ مارس الماضي شملت أكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس عدد سكان البلاد، حسب أحدث المعطيات الرسمية.


