لا يزال شبح عودة الحرب يخيم على المنطقة في ظل التباعد في المواقف بين إيران والولايات المتحدة، رغم المقترحات المتداولة بين الطرفين لإنهاء الصراع.يأتي هذا فيما قال الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيدرس قريباً «المقترح الذي أرسلته إيران»، في إشارة إلى الرد الذي قدّمته طهران على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب في المنطقة، لكنه استدرك في تصريح السبت بالقول: «لا أتصوّر أنه سيكون مقبولاً» في حلقة جديدة من مسلسل شد الحبل بين الجانبين بخصوص الشروط المقبولة لكليهما للتوصل إلى اتفاق نهائي. وردّاً على سؤال أحد الصحافيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، قال ترامب إن هناك احتمال أن تستأنف الولايات المتحدة شن هجمات على إيران.
خريطــــــة لإنهــــاء الحـــــرب
وقد أفادت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس»، مساء السبت، بأنّ طهران قدّمت ردّاً مكوّناً من 14 بنداً على المقترح الأمريكي لوقف الحرب، مشيرة إلى أنه يتضمّن الخطوط العريضة التي تراها إيران لإنهاء الحرب، إلى الجانب الباكستاني. ونقلت «فارس» عن مصادر مطلعة قولها إنّ الرّد على اقتراح واشنطن المكوّن من 9 بنود، تضمّن خريطة طريق واضحة لإنهاء الحرب، بالإضافة إلى تأكيد خطوط طهران الحمراء. وأضافت أنّ عملية نقل الرسالة عبر الوسيط جرت بعد اجتياز المراحل المعتادة لصنع القرار في مؤسسات النظام الإيراني المعنية، والحصول على الموافقات اللازمة.
بدورها، ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية نقلاً عن مصادرها السبت أنّ طهران ردّت على مقترح أمريكي تضمّن طلباً بوقف إطلاق النار لمدة شهرين، مشيرة إلى أن الجانب الإيراني شدد على ضرورة حسم القضايا خلال 30 يوماً، وأن ينصب التركيز على «إنهاء الحرب» بدلاً من تمديد الهدنة. وتابعت بأنّ الرد الإيراني تضمّن 14 بنداً من بينها: تقديم ضمانات بعدم شنّ أي عدوان عسكري، انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من المحيط الإقليمي لإيران، رفع الحصار البحري، الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، دفع التعويضات، رفع العقوبات، إنهاء الحرب على الجبهات كافة بما فيها لبنان، وضع آلية جديدة بشأن مضيق هرمز، وغيرها من الملفات. وأكدت الوكالة أن طهران تنتظر الرد الرسمي الأمريكي على هذه المقترحات.
خطـــر العـــودة علـــى الحـــــرب قائــــــــم
يذكر أنّ الرئيس الأمريكي كان اطّلع على خطط جديدة لضربات عسكرية ضد إيران، خلال لقائه قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، الذي غادر لاحقاً إلى المنطقة، حيث التقى السبت جنوداً على متن حاملة السفن البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب.
في حين اعتبر نائب رئيس التفتيش في مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، محمد جعفر أسدي، أن «تجدد الصراع بين بلاده وأميركا احتمال وارد»، وفق ما نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية. وأضاف أن «الوقائع أظهرت أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقيات»، مشيراً إلى أن «القوات المسلحة مستعدة بالكامل لأي مغامرة أو لأي عمل من جانب الأمريكيين».
من جانبه، رأى نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن «الكرة الآن في ملعب واشنطن لاختيار طريق الدبلوماسية أو الاستمرار في نهج المواجهة». وأكّد أنّ طهران «مستعدة لكلا المسارين بهدف تأمين مصالحها الوطنية وأمنها».




