عرف الموسم الحالي تألّق لافت لأحد اللاعبين الجزائريين الشبان، في البطولة الهولندية للدرجة الثانية، ويتعلق الأمر بالموهبة الصاعدة هشام فراح، الذي يسير على خطى حاج موسى، حيث استغل هذا الأخير فرصة اللعب في هولندا من أجل التألق والبروز، وهو الآن من أفضل اللاعبين ومطلوب من أكبر الأندية في أوروبا، وهو حال هشام فراح خاصة بعد نيله جائزة موهبة الموسم في هولندا.
نجح اللاعب الجزائري الصاعد هشام فراح في تحقيق موسم استثنائي بكل المقاييس، بعدما استغل فرصة إعارته إلى نادي كامبور الهولندي من أجل التألق تحت صفوفه، وهذا من خلال النجاح على المستوى الفني، في تقديم الإضافة اللازمة للفريق والدليل الإحصائيات التي حققها.
لم يمر المستوى الفني الذي ظهر به اللاعب مرور الكرام، حيث نال واحدة من أهم الجوائز، وهي أفضل موهبة في البطولة الهولندية للدرجة الثانية، وهي مقياس لدرجة تأثير اللاعب الشاب مع فريقه، وهو الأمر الذي ينطبق على فراح بما أن سنه لم يتجاوز 20 سنة، وهو ما جعله محل ثناء من الجميع.
كان من الصعب على فراح اللعب في الفريق الأول لنادي ليل الفرنسي، وهو الأمر الذي جعله يقبل فرصة الذهاب على سبيل الإعارة، ورغم أن العروض لم تكن على المستوى المطلوب، إلا أنه وافق على الإنتقال للعب في البطولة الهولندية للدرجة الثانية، رغم أن الرهان الرياضي ليس كبيرا إلا أنه نجح فيه بامتياز.
إحصائيات فراح في أول مواسمه الإحترافية ملفتة للنظر، حيث نجح في تسجيل 12 هدفا ومنح 6 تمريرات حاسمة، وهو ما جعله من اللاعبين الذين يمتلكون إيجابية كبيرة، في طريقة اللعب وله حس جماعي كبير، رغم أنه من اللاعبين المميزين بالرجل اليسرى، إلا أن هذا الأمر لم يمنعه من منح الفرصة لزملائه من أجل التسجيل.
المستوى الفني والإحصائيات التي حققها فراح خلال الموسم الحالي، سمحت له بنيل واحدة من أعرق الجوائز في هولندا، وهي جائزة أفضل موهبة حيث يمنح اسم المتوج بها تذكرة التواجد في مفكرة أكبر الأندية الهولندية، بدليل أن اللاعب أضحى تحت مجهر نادي فينورد، الذي يريد التعاقد معه بعد نهاية الموسم.
إعارة فراح إلى نادي كامبور ستنتهي بعد نهاية الموسم، واللاعب سيعود إلى فريقه نادي ليل الفرنسي، الذي ستدرس إدارته دون شك العروض التي وصلتها خلال الفترة الأخيرة، خاصة أنها هي الأخرى كسبت الرهان، من خلال نجاح اللاعب في فترة إعارته الأولى خارج النادي.
سيكون فراح أمام مفترق طرق حقيقي خلال الفترة المقبلة، رغم أنه لا يمتلك حرية الاختيار، بحكم أنه مرتبط بعقد مع نادي ليل، والبقاء في هذا الأخير دون نيل فرصة اللعب مع الفريق الأول بانتظام، سيكون فيه ظلم كبير لهذه الموهبة الكبيرة، وإدارة النادي مطالبة بالاستفادة منه سواء من الناحية الرياضية، من خلال منحه الفرصة مع الفريق الأول، أو بيع عقده لأحد الأندية التي تريد التعاقد معه. على مستوى المنتخب الوطني لا يحتاج فراح إلى تغيير جنسيته الرياضية من أجل اللعب مع المنتخب الوطني، بحكم أنه لم يلعب مع الفئات السنية للمنتخبات الفرنسية، ولم يتواجد مع المنتخب الأول، وهو الأمر الذي سيسهل من مهمة تواجده مع المنتخب في المستقبل، بما أن المشاركة في المونديال يبقى أمرا صعبا.
انضمام فراح إلى المنتخب الوطني سيكون بنسبة كبيرة بعد المونديال، وحينها سيكون محرز خارج الحسابات مع “الخضر”، ومن الضروري منح الفرصة للعناصر الشابة من أجل الدفاع عن الألوان الوطنية، وهو الأمر الذي ينطبق على فراح الذي سيجد دون شك منافسة كبيرة في المنتخب من أجل الظفر بمكانة أساسية.







