حقّقت عناصر المنتخب الوطني للمصارعة المشتركة لأقل من 17 سنة المركز الثاني في الترتيب العام لجدول الميداليات بجدارة واستحقاق، كان ذلك ضمن فعاليات البطولة الأفريقية التي تجري فعالياتها بمدينة الإسكندرية (مصر) من 27 أفريل إلى 2 ماي 2026، بمجموع 14 ميدالية من بينها 6 ذهبيات، 5 فضيات و3 برونزيات.
سجّلت المنافسة القارية تألقا لافتا لأسماء شابة في اختصاص المصارعة الحرة، والتي تعتبر من بين أهم الاختصاصات الأولمبية، كما أن المنافسة على منصات التتويج جد صعبة بالنظر للمستوى العالي التي تعرفه خاصة بالنسبة للدول التي تملك تقليد في المصارعة، ولهذا فإن افتكاك المركز الثاني قاريا بالنسبة للجزائر يعتبر إنجازا كبيرا خاصة في ظل غياب 7 أوازن كاملة ضمن الطبعة الحالية التي تحتضنها مصر، بالنظر للمشاركة القوية للمنتخبات الأفريقية في هذا الموعد.
شهدت منافسات اليوم الثاني من البطولة الأفريقية للمصارعة المشتركة لأقل من 17 سنة منافسة كبيرة بين الرياضيين، إلا أن المصارعين الجزائريين كانوا في الموعد من خلال التألق الكبير لهم في المصارعة الحرة، مؤكّدين وجود خزان واعد من أجل تدعيم المنتخب الوطني للأواسط والأكابر في قادم الاستحقاقات الكبرى للحفاظ على المستوى الذي وصلت له هذه الرياضة في الجزائر، حيث كانت الحصيلة متنوعة المعادن عاد خلالها الذهب إلى كل من يوسف بوخالفة في وزن 51 كلغ بعدما تمكّن من التفوق في المنازلات الخمس التي خاضها بالعلامة الكاملة رغم صعوبتها بداية من مرحلة التصفيات.
كما حقّق أيمن زغدان ذهبية مستحقة وثمينة في وزن 65 كلغ بعدما تغلب على كل من جيرارد صوان من جنوب أفريقيا والمصري حمزة عزاب والتونسي محمد بن صالح بعلامة 10 مقابل 0 تواليا، إيهاب برغوش نال ذهبية أقل من 65 كلغ بعدما تغلب على كل من فرانك ايرامبونا من بورندي، والانغولي اليكساندور روناتو، والجنوب افريقي جانكو، حيث قدم فيها ابن الجزائر أداء رائعا ميزه التركيز العالي رغم تقارب الوقت بين المنازلات وقوة المنافسين.
فيما عادت الفضة للمصارع حسان عبدالرحمن لخضاري في وزن 71 كلغ بعد مشوار رائع وصولا إلى النهائي، الذي يعتبر إنجازا في حد ذاته لأن حلبة المنافسة لم تكن سهلة. أما البرونز عاد لكل من بدر الدين خلفاوي في وزن 60 كلغ، صهيب مزالي في وزن 80 كلغ، محمد طه مناصرية في وزن 92 كلغ، بهذا تكون الحصيلة الإجمالية لأشبال الجزائر في اختصاص المصارعة الحرة جد مشرفة بـ 7 ميداليات كاملة تعتبر ثمرة عمل كبير من الرياضيين والطاقم الفني دام لفترة طويلة تخللته تربصات عديدة.
للإشارة، فإنّ العناصر الوطنية دخلت في أجواء المنافسة بقوة في اليوم الأول في اختصاص المصارعة الإغريقية – الرومانية، رغم عدم مشاركة 6 أوزان في هذا الاختصاص إلا أن النتائج فاقت التوقعات، وتمكن المنتخب الوطني من افتكاك 6 ميداليات من بينها 3 ذهبيات و3 فضيات من نصيب كل من حسام الدين بوحة وزن 48 كلغ، إلياس بومعزة وزن 51 كلغ، حذيفة بوطرفاية وزن 71 كلغ، بشير بوشيبي وزن 60 كلغ، البراء بن عمار وزن 65 كلغ، محمد طه مناصرية وزن 92 كلغ هذا الأخير تمكن من تحقيق برونزية ذات الوزن في اختصاص الحرة ليكون بذلك اكتشاف الدورة.
كما سجّلنا بروز الرياضية مريم صفية غريب في وزن 43 ، في رسالة واضحة أن الجزائر أصبحت تركز على هذا الاختصاص من المصارعة بعدما تمكنت من التواجد لأول مرة في الألعاب الأولمبية بباريس 2024 بمصارعتين، تواصل العمل الجاد لتكوين مصارعات في صنف الشباب حتى يكون امتدادا للنتائج الإيجابية لتحقيق أهداف أكبر تتمثل في التواجد في منصة التتويج العالمية والاولمبية، خاصة أن الاتحادية الجزائرية للمصارعة المشتركة تعطي أهمية كبيرة للتكوين للفئات الصغرى، الأمر الذي أعطى دفعا نوعيا وثقة أكبر لدى الرياضيين للوصول إلى المستوى العالي.
بهذا فإنّ النتائج المحققة لدى فئة أقل من 17 سنة من خلال الحضور القوي في منصة التتويج الإفريقي تعتبر حافزا قويا من أجل المضي قدما نحو كتابة صفحة جديدة في تاريخ المصارعة الجزائرية.







