أعلن نادي غرناطة، الناشط في بطولة الدرجة الثانية الإسبانية، عن تفاصيل جديدة بخصوص الحالة الصحية لحارسه الدولي الجزائري لوكا زيدان، عقب الإصابة التي تعرض لها خلال المواجهة الأخيرة أمام ألميريا، خبر لم يمر مرور الكرام، بل أثار موجة من القلق وسط الجماهير الجزائرية التي تتابع وضعه عن كثب، خاصة في ظل حساسية المرحلة واقتراب الاستحقاقات الكبرى.
كشف النادي الاسباني في بيان عبر موقعه الرسمي، إن نتائج الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها زيدان مباشرة بعد اللقاء، عن تعرضه لارتجاج دماغي، إضافة إلى كسر على مستوى الفك والذقن، وتعد هذه الإصابة مزدوجة ومعقدة نسبيا، لكونها تجمع بين إصابة على مستوى الرأس وأخرى عظمية، ما يفرض بروتوكول علاج خاص ومتابعة دقيقة لتفادي أي مضاعفات محتملة.
وجاءت الإصابة في الدقائق الأخيرة من المباراة، بعد تدخل قوّي خلال إحدى الكرات الهوائية، ما استدعى تدخل الطاقم الطبي بشكل عاجل، قبل نقله لإجراء الفحوصات اللازمة التي أكدت حجم الضرر، وفيما كان ينتظر الأنصار صدور تطمينات سريعة، اكتفى نادي غرناطة بالإشارة إلى أن اللاعب سيخضع لمشاورات موسعة مع الطاقم الطبي، من أجل تحديد الخيار العلاجي الأنسب، سواء عبر تدخل جراحي لإصلاح الكسر أو الاكتفاء بعلاج تحفظي.
ولم يكشف البيان عن مدة الغياب المتوقعة، ولا عن موعد عودة حارس المنتخب الوطني إلى التدريبات، وهو ما يزيد من حالة الغموض ويطرح عدة تساؤلات حول إمكانية مشاركته في ما تبقى من مباريات الموسم، هذا التحفظ في التواصل يعكس، في الغالب، رغبة النادي في عدم التسرع قبل اتضاح الصورة الطبية بشكل كامل.
تداعيات هذه الإصابة لا تتوقف عند حدود النادي الإسباني، بل يمتد إلى المنتخب الوطني، حيث يترقب الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش وطاقمه الفني التقارير الطبية النهائية. ويعد زيدان من بين الأسماء المطروحة بقوة في مركز حراسة المرمى لـ«الخضر” حيث يسعى الطاقم الفني إلى ضبط التشكيلة المثالية تحسبا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم، حيث يعتبر مركز حراسة المرمى من الركائز الأساسية التي لا تحتمل الكثير من التغييرات.
وفي ظل غياب معطيات دقيقة، تبقى جميع السيناريوهات واردة بخصوص مستقبل زيدان القريب، فمدة التعافي من ارتجاج دماغي تختلف من حالة إلى أخرى، كما أن كسر الفك والذقن قد يتطلب فترة راحة إجبارية، خصوصا إذا استدعى تدخلا جراحيا، وهو ما يعني أن عودته قبل نهاية الموسم تبقى غير مؤكدة في الوقت الراهن.
ورغم صعوبة الوضعية، يعرف عن لوكا زيدان بإصراره الكبير وعزيمته الكبيرة، حيث سبق له تجاوز محطات صعبة في مسيرته، ومن المنتظر أن يعمل بكل قوة من أجل استعادة عافيته في أقرب الآجال، خاصة وأنه يدرك جيدا أهمية المرحلة المقبلة، سواء مع ناديه أو مع المنتخب الوطني.
وفي انتظار صدور تقارير طبية أكثر دقة خلال الأيام القليلة القادمة، تبقى الجماهير الجزائرية تترقب وضعية لوكا زيدان، آملة في تلقي أخبار مطمئنة تعيد الثقة حول جاهزية أحد أبرز حراس المرمى، قبل الدخول في المواعيد الكروية الحاسمة.







