الجزائر بلد جميل ومذهل ومرحلة “حمام ريغة-الشريعة” كانت ساحرة
الاحتكاك بالمستوى العالي ضروري لتطوير جيلنا الجديد
وصف الدراج التونسي محمد عزيز الدلاعي في حوار لجريدة “الشعب”، طواف الجزائر الدولي للدراجات بالناجح تنظيميا ورياضيا، مؤكدا أنه قادر على منافسة أكبر المنافسات الرياضية للدراجات في المستقبل، في حال حافظ على إستمراريته كل سنة وتنويع مساراته ومراحله.
الشعب: بعد إسدال الستار رسميا على طواف الجزائر الدولي للدراجات، كيف تقيّم مشاركتكم في هذه المنافسة ؟
محمد عزيز الدلاعي: تعدّ مشاركة دراجي المنتخب التونسي، في طواف الجزائر الدولي للدراجات، تقليدا راسخا في رياضة الدراجات لدينا، فنحن نشارك بانتظام في طواف الجزائر الذي نعتبره حدثا رئيسيا، على أجندة سباقات الدراجات الدولية، وتمثل المشاركة إنجازا حقيقيا للدراجين، وأعتقد أن مستوى المنافسة يتحسن باستمرار من نسخة إلى أخرى، ففي كل عام نلاحظ بارتياح كبير تحسن جودة التنظيم والمستوى الفني للمنافسة، ويعدّ طواف الجزائر مثيرا للاهتمام بشكل خاص، ومغريا للدراجين نظرا لتغير المسارات من ارتفاعات إلى انحدارات، مما يسمح للمتنافسين بتوظيف مواهبهم لتحقيق أداء متميّز، وتطوير مستواهم الفني وهذا بدوره يؤثر إيجابا على الدراجين، خاصة أنه على مستوى منطقة شمال إفريقيا، لا توجد منافسة في الدراجات قادرة على منافسة طواف الجزائر الدولي، من حيث القيمة الفنية والتنظيمية، وهو الأمر الذي زاد من أهمية هذا الحدث الرياضي الكبير.
^^ رغم أن تونس لها تاريخ كبير في هذه الرياضة، إلا أن نتائجكم كانت بعيدة عن التطلعات ما هو السبب؟
أعتقد أن السبب الرئيسي هو قلة خبرة غالبية الدراجين، حيث وصلنا إلى طواف الجزائر الدولي بفريق تم تجديده بالكامل، وتتراوح أعمار الدراجين بين 19 و22 عاما، حيث تتواجد هذه الرياضة في تونس في طور البناء، من أجل الوصول إلى نخبة شابة وموهوبة للغاية قادرة على تشريف الراية الوطنية، والمناسبة كانت مواتية بالمشاركة في طواف الجزائر الدولي، من خلال إكتساب الخبرة والتجربة والاحتكاك بالمستوى العالي، بما أن طواف الجزائر الدولي هذه السنة عرف مشاركة نوعية، من خلال تواجد أفضل الفرق والدراجين، على مستوى أوروبا وإفريقيا وهو ما زاد من قيمة الطواف.
^^ من بين أهم الفرق التي شاركت في الطواف، نجد فريق تورتيليتو البلجيكي كيف تقيم مستوى دراجيه؟
بلجيكا لها تاريخ عريق في عالم الدراجات، حيث تعتبر من الدول الرائدة عالميا في هذه الرياضة، وساهمت المشاركة الأجنبية في رفع مستوى المنافسة الذي كان مرتفعا بالفعل، هذا لا يمنعني من القول إن البلجيكيين كانوا أكثر استعدادا بشكل ملحوظ، من نظرائهم من الدول العربية في صورة الجزائر أو تونس.
^^ فازت الجزائر بالنسخة السابقة من طواف الجزائر الدولي للدراجات، إلا أن الأمور اختلفت هذه المرة حيث لم يتمكن دراجوها من تكرار هذا الإنجاز ما رأيك؟
أعتقد أن تغيير مسار السباق أثر سلبا على الأداء العام للأندية الجزائرية المشاركة، عكس ما حدث في العام الماضي، حيث اختار المنظمون مسارا أقل وعورة وسيطر الجزائريون، بقيادة حمزة ياسين عليه سيطرة تامة فهم دراجون ممتازون في سباقات السرعة، وفازوا عمليا بكل مرحلة أما في هذه النسخة السادسة والعشرين، فقد تضمن المسار تلالا ومنحدرات، وهو الأمر الذي أخلط حساباتهم إلا أن فريق مدار نجح في تدارك الأمر وحفظ ماء وجه الدراجة الجزائرية من خلال الفوز بمرحلتي مستغانم -تنس، وحمام ريغة -الشريعة بفضل عدائه الإثيوبي الذي يعد إضافة مهمة للفريق، بما أنه أظهر قدرات مميزة في هذا النوع من السباقات.
^^ ما تقييمك لتنظيم طواف الجزائر الدولي للدراجات؟
يمكنني أن أصف عمل اللجنة المنظمة بأنه مثالي بكل المقاييس، فقد تم إدارة كل شيء بكفاءة عالية، من حيث الأمن والإقامة والخدمات اللوجستية والترفيه، أتمنى أن يصبح طواف الجزائر الدولي للدراجات يوما ما منافسة عالمية المستوى، وهو قادر على بلوغ هذه الصفة، وأسمح لي أيضا أن أسلط الضوء على الإمكانيات السياحية الهائلة للجزائر، إنها ببساطة بلد جميل حيث تعد مرحلتي مستغانم – تنس، وحمام ريغة – الشريعة مذهلين للغاية.






