استراتيجيـــــــــــــــــــة شاملـــــــــــــــة لضمـــــــــــان الأمـــــــــــن المائـــــــــــي
خارطـــــة طريـــــق لتطويـــــر المنشـــــآت المائيـــــــة عـــــبر جميـــــــــع ولايــــــــات الوطـــــــــــن
عصرنــــــــة شبكــــــــات التّوزيــــــــــع والتّخزيــــــــــن.. جــــــودة الحيـــــــاة أولويـــــــــة قصـــــــوى
في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القاضية بضرورة إدارة الموارد المائية الوطنية بشكل أمثل، عملت الحكومة خلال الأشهر الأخيرة، على تنفيذ خطة شاملة لتوفير المياه في كل ولايات الوطن التسعة والستين، سواء عبر الموارد التقليدية كالسدود والأحواض الجوفية، أو من خلال مصانع تحلية مياه البحر التي دخلت حيز الخدمة على طول الشريط الساحلي.
أولت وزارتا الداخلية والجماعات المحلية والنقل، والموارد المائية والأمن المائي لملف المياه أهمية قصوى، باعتباره أحد المسائل الماسة بعيش وحياة المواطن، وأبرز ركائز التنمية المستدامة، حيث قامت السلطات العليا بتنفيذ استراتيجية وطنية شاملة تستند إلى جوانب متعددة من أجل ضمان الأمن المائي للأجيال الحالية والقادمة.
ونجحت الحكومة، بتوجيه من رئيس الجمهورية، في تحقيق طفرة غير مسبوقة في مشاريع تحلية مياه البحر، حيث ارتفعت مياه الشرب المحلاة المستغلة من 18 بالمائة إلى 42 بالمائة، بعد إنجاز 5 محطات كبرى ودخولها حيز الخدمة، في خطوة من شأنها احتواء مشكل تعاظم الطلب على الماء بسبب الزيادة الديموغرافية السكانية، ونمو القطاعات السيادية على غرار الفلاحة والصناعة والمناجم، وغيرها من القطاعات الإنتاجية في الجزائر الجديدة.
هذه المُنجزات التنموية التاريخية، تُضاف إلى مشاريع مائية أخرى سارية الإنجاز تتعلق بحفر الآبار الإرتوازية العميقة، وتشييد سدود جديدة قرب مجاري الأودية، وهو ما جعل من الخطة الرئاسية ورقة عبور حقيقية نحو تحقيق الأمن المائي، وضمان استدامة الموارد الطبيعية في الجمهورية.
حركية وزارية في الميدان
وفي إطار متابعة تشغيل المنشآت المائية الجديدة، وتنفيذ تعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى ضمان التزوّد بالمياه الصالحة للشرب وتحقيق الأمن المائي، تواصل السلطات المحلية عبر مختلف ولايات الوطن، بالتنسيق بين قطاعي الداخلية والري، تجسيد برنامج طموح يهدف إلى عصرنة وتطوير المنشآت المائية، من خلال دعم شبكات التحويل والتوزيع، وتعزيز قدرات التخزين، وتحسين مردودية التسيير، بما يضمن استمرارية الخدمة وجودتها للمواطن.
وقام الولاة تنفيذا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، المتعلقة بمتابعة المشاريع ذات الصلة المباشرة بانشغالات المواطنين، بخرجات ميدانية مكثفة لمعاينة الورشات، حيث أسدوا تعليمات صارمة لتسريع وتيرة الإنجاز ورفع العراقيل عنها، مع الحرص على احترام معايير الجودة، إلى جانب عقد اجتماعات تنسيقية دورية لمتابعة مدى تقدم الأشغال.
كما تم إعطاء إشارة انطلاق مشاريع استراتيجية، وتدشين ووضع حيز الخدمة منشآت مائية هامة، على غرار الخزانات ومحطات الضخ والمعالجة والتصفية، وبرامج تأهيل وتوسعة شبكات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، فضلا عن مشاريع التطهير وإعادة استعمال المياه، بما يعكس الجهود المتواصلة للدولة الجزائرية في تأمين المورد المائي وتحسين الإطار المعيشي للمواطن.
وفي جانب متابعة التحضيرات لمختلف المواسم المقبلة، أجرى وزير الري، لوناس بوزڨزة، جلسات عمل عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد مع باقي ولايات الوطن، وتم الاستماع إلى عروض المدراء الولائيين والمدراء العامين حول الإجراءات الاحترازية والتدابير المتخذة لضمان استمرارية وتحسين الخدمة العمومية للمياه، سواء ما تعلق بالتزويد بمياه الشرب أو خدمات التطهير.
وأكد الوزير بوزڨزة على تعزيز التنسيق الميداني بين مختلف الهيئات، وعقلنة وترشيد تسيير الموارد المائية، وتحسين نوعية الخدمة العمومية للمياه، مشددا على ضرورة التدخل السريع والفوري في حال تسجيل أي أعطاب، مع ضمان إعلام المواطنين عبر الإذاعات الجهوية والصفحات الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي.
جدير بالذكر، أنّ السلطات العمومية شرعت في إنجاز 6 محطات جديدة لتحلية مياه البحر، تعمل بالطاقة الشمسية، سترفع القدرة الإجمالية للتحلية في الجزائر إلى نحو 5.6 مليون متر مكعب يوميا في السنوات القليلة المقبلة.
