شكّلت برامج ومشاريع الموارد المائية والري، على مدار الأشهر القليلة الماضية، أحد أهم أولويات التنمية المحلية، يظهر ذلك في حرص السلطات المحلية ببرج بوعريريج على استكمال مشاريع الري وتنفيذ مخططات البرنامج الاستعجالي، بما فيها برامج الاستغلال التقليدي وغير التقليدي للموارد المائية، لضمان تزويد مستدام ومنتظم بالمياه الصالحة للشرب عبر البلديات.
تحظى مشاريع الري الكبرى وبرامج تنفيذ المخطط الاستعجالي بولاية برج بوعريريج بمتابعة مستمرة من طرف مسؤول الجهاز التنفيذي بالولاية، وحرصه المتواصل في العديد من الخرجات والمناسبات، على استكمال مشاريع تأهيل شبكات التوزيع، واستغلال الموارد الجوفية، وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه المعالجة، والربط البيني بين السدود، تجسيدا لمقاربة السلطات العليا في البلاد الشاملة في قطاع الري، الرامية إلى ضمان أمن مائي مستدام، يضمن تحسين نوعية الخدمة العمومية للمياه، ويستجيب لتطلعات المواطنين في مختلف مناطق وبلديات الولاية.
ويتعلق الأمر بمشاريع تم استلامها مؤخرا، وأخرى يجري تجسيدها في قطاع الموارد المائية، مسجلة في إطار البرنامج الاستعجالي عبر أقاليم ولاية برج بوعريريج، بتكلفة مالية تجاوزت 325 مليار سنتيم، أعطت ديناميكية للقطاع في تجاوز هاجس شح المياه، من خلال خلق منظومات مائية جديدة وتثمين وتعزيز المنشآت المائية الموجودة، على غرار منشآت التخزين، محطات الضخ وإعادة الضخ، قنوات الجرّ والتوصيل، وتوسيع شبكات التوزيع والتأهيل القديمة منها للقضاء على النقاط السوداء والتسربات المائية، وتفادي الأمراض المتنقلة عن طريق المياه.
وتراهن السلطات المحلية على تلبية احتياجات ساكنة الولاية على المدى المتوسط من خلال برنامج الري الاستعجالي، لاسيما بعد ربط الولاية بالمنظومة المائية الجديدة لمحطة تحلية مياه البحر ببجاية، والتي مكنت من تحسين وضعية التموين، والزيادة في حصص ومعدلات التوزيع، من 1/15 في اليوم ليصبح 1/3 في اليوم، على غرار مناطق رأس الوادي، عين تسرة، حسناوة، وعين السلطان، مع مساهمته في تموين عدة قرى ومراكز ريفية ثانوية كانت تفتقر أساسا لهذه المادة الحيوية، على غرار المخازن ببلدية العش، أولاد بودينار وأولاد نعيجي ببلدية حسناوة، مخمرة ببلدية مجانة، وتوبو ببلدية القصور.
للإشارة، فإنّ الكميات المتساقطة بنسب معتبرة خلال الشهور الأخيرة، أعادت الأمل لقطاع الموارد المائية في تجاوز مشاكل التزويد بالمياه نهائيا، لمساهمتها في تعزيز مخزون سدود ولاية برج بوعريريج والولايات المجاورة لها، على غرار “تيشي حاف”، “تلسديت” و«موان” بسطيف، وسد “عين زادة”، الذين تجاوزت فيهما نسبة الامتلاء ما قدره 14 مليون متر مكعب.
