تحولت التظاهرات الرياضية المنظمة ببلدية خناق مايون في ولاية سكيكدة، إلى فضاء جامع بين البعد الاجتماعي والرؤية التنموية، بعدما نجحت في استقطاب مختلف فئات المجتمع والمساهمة في إبراز المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة الجبلية.
وشهدت البلدية تنظيم دورات رياضية في كرة القدم والكرة الحديدية بمشاركة واسعة لممثلي مؤسسات عمومية وشباب من مختلف الأعمار، في أجواء طبعتها الروح الرياضية والتنافس الشريف، ما أضفى حركية لافتة على الحياة المحلية وأسهم في تعزيز روابط التواصل والتقارب بين المواطنين.
وحملت هذه المبادرات أبعادا تنموية واضحة، حيث أتاحت للزوار فرصة اكتشاف المقومات الطبيعية التي تتميز بها خناق مايون، من مناظر جبلية خلابة ومناخ معتدل وفضاءات طبيعية مفتوحة، وهو ما يعزز فرص ترقية السياحة الجبلية والبيئية بالمنطقة وجعلها وجهة واعدة للسياحة الداخلية.
كما ساهمت التظاهرة في تنشيط الفضاءات العمومية وإضفاء حيوية اقتصادية واجتماعية على المنطقة، من خلال استقطاب العائلات والشباب والمتابعين، في مشهد عكس تفاعل المجتمع المحلي مع المبادرات الجوارية الهادفة.
ووفرت هذه الأنشطة فرصة لمستخدمي المؤسسات المشاركة للخروج من روتين العمل اليومي، وتعزيز روح الفريق والتواصل المهني في أجواء غير رسمية، بما ينعكس إيجابا على بيئة العمل ويكرس قيم التعاون والتضامن.
وتتجه الأنظار حاليا نحو نهائيات الدورتين المرتقبة مطلع الأسبوع المقبل، وسط تزايد حماس المشاركين والجمهور، خاصة المباراة النهائية في كرة القدم التي ستجمع بين فريق موظفي البلدية وفريق متوسطة المجاهد الراحل محمد بولكره، في موعد رياضي يحمل أبعادا اجتماعية ورمزية.
وقد لقيت هذه المبادرة التي جاءت احتفالا بعيد العمال إشادة واسعة من المواطنين والفاعلين، الذين اعتبروها تجربة ناجحة في إعادة بعث النشاط داخل الفضاءات العمومية، والتعريف بالمؤهلات الطبيعية لخناق مايون، بما يفتح آفاقا واعدة لتطوير السياحة الجبلية كرافد للتنمية المحلية، بالاستثمار في الرياضة والنشاطات الجوارية كأدوات فعالة لتحريك التنمية المحلية وتعزيز التماسك الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مبادرات ميدانية قادرة على الجمع بين الترفيه والترويج السياحي والاجتماعي للمناطق الجبلية.




