52 خدمة رقمية ونضيف «شهادة الإقامة» و»البطاقة العائلية» تدريجيا
ثورة شاملة في فعالية وشفافية الإدارة.. صفر ورق هدف يتحقّق
أبرزت الوزيرة المحافظة السامية للرّقمنة، مريم بن مولود، أمس الأول، نجاح التجارب الميدانية الخاصة بالمنصة الوطنية للخدمات الرّقمية، معلنة في ذات السياق عن اقتراب استكمال شروط استغلال هذه المنصة الوطنية، التي ستشكّل «شباكا موحّدا» للخدمات العمومية الموجّهة للمواطنين والمؤسّسات.
وأوضحت السيدة بن مولود، في تصريح صحفي على هامش يوم إعلامي حول تعزيز فعالية الشباك الوحيد نظّمته الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، أنّ مشروع المنصة التي تحمل اسم «Dzair Digital Services»، اجتاز كافة مراحل التصميم والتطوير والتحقّق، إلى جانب اختبارات الأمن السيبراني التي أجريت بالتنسيق مع المصالح المختصة التابعة لوزارة الدفاع الوطني، لاسيما وكالة أمن نظم المعلومات، وبمشاركة خبراء في أمن المعلومات.
وفيما يتعلق بالتجارب الميدانية، أكّدت الوزيرة أنّ المرحلتين التجريبيتين اللتين امتدتا بين شهري مارس وأفريل شملتا سبعة قطاعات وزارية، حيث تمّ اختبار الخدمات مباشرة مع المواطنين داخل مواقع نموذجية، موضّحة أنّ أكثر من 1700 مواطن شاركوا في هذه التجارب.
وأضافت أنّ المواطنين الذين جرّبوا المنصة استحسنوا التجربة كثيرا، بالنظر إلى تمكّنهم من استخراج الوثائق والخدمات عبر الهاتف المحمول أو الحاسوب، دون الحاجة إلى التنقل نحو الإدارات.
وذكّرت الوزيرة أنّ المنصة الوطنية الرقمية تمّ تصميمها وتطويرها من طرف المحافظة السامية للرّقمنة بهدف توفير «وجهة رقمية موحّدة» تتيح الولوج إلى مختلف الخدمات العمومية عبر منصّة واحدة، بدل تعدّد المنصات القطاعية.
وأضافت أنّ الجزائر تحصي العديد من المنصات الرقمية الفعّالة الموجّهة للمواطنين والمؤسّسات، الأمر الذي دفع إلى إطلاق مشروع المنصة الوطنية من أجل تجميع مختلف الخدمات الرقمية الحكومية في فضاء موحّد يشمل خدمات الحالة المدنية، والعدالة، والصحة، والحفظ العقاري، والتضامن الوطني وغيرها.
وأكّدت الوزيرة أنّ المنصة توفّر في مرحلتها الأولى 52 خدمة رقمية، مشيرة إلى إضافة خدمات جديدة تدريجيا، على غرار البطاقة العائلية وشهادة الإقامة.
وفي هذا الإطار، أبرزت الوزيرة أنّ المشروع يرتكز على بنية تكنولوجية حديثة تم تطويرها في إطار الاستراتيجية الوطنية للرّقمنة، لاسيما من خلال إنشاء مراكز البيانات الوطنية، وشبكة «إرياس» الخاصة بتبادل البيانات في بيئة مؤمّنة، إلى جانب وضع الجهاز الوطني لحوكمة البيانات الذي يمنح لأول مرّة إطارا قانونيا للتعامل مع البيانات باعتبارها «أصلا استراتيجيا للدولة».
وأشارت السيدة بن مولود إلى أنّ البوابة تعتمد على «هوية رقمية» تم تطويرها بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، تسمح للمواطن بالولوج الآمن إلى الخدمات، إضافة إلى «محفظة إلكترونية» مخصّصة لحفظ الوثائق المستخرجة عبر البوابة.
وأكّدت بن مولود أنّ الاستراتيجية الوطنية للرّقمنة، الممتدة إلى آفاق 2030، تهدف إلى بناء إدارة «فعّالة وشفّافة وقريبة من المواطن والمستثمر»، مشيرة إلى أنّ التحول الرقمي لا يخص قطاعا بعينه بل يشمل مختلف القطاعات.
وأوضحت الوزيرة أنّ هذه الاستراتيجية ترتكز على عدة محاور، من بينها تعزيز البنية التحتية الرّقمية، وتكييف الأطر القانونية لحماية المعطيات الشخصية، وتطوير المهارات الرقمية للموظفين والمواطنين، وصولا إلى هدف إنشاء «إدارة بدون ورق».





