أزيــــــــــد مــــــــــن 2500 مستفيــــــــــد مــــــــــن فحوصــــــــــات طبيــــــــــة وجراحيــــــــــة في قافــــــــــلة “السطــــــــــارة”
تواصل ولاية جيجل تكريس مقاربة صحية ذات بعد اجتماعي وإنساني من خلال تكثيف تنظيم القوافل الطبية المتخصصة عبر البلديات والمناطق النائية، في مبادرة ميدانية باتت تحظى باستحسان واسع لدى السكان، بالنظر إلى دورها في تقريب الخدمات العلاجية وتخفيف معاناة المرضى، خاصة الفئات الهشة وسكان التجمعات البعيدة عن الهياكل الاستشفائية الكبرى.
وعرفت عدة بلديات عبر الولاية، من بينها الشحنة وبودريعة بني ياجيس وتاكسنة والسطارة، تنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات، بمشاركة أطباء عامين وأخصائيين وجراحين وأطقم شبه طبية، إلى جانب مساهمة فاعلة لفعاليات المجتمع المدني والجمعيات المحلية التي رافقت هذه المبادرات ميدانياً وساهمت في إنجاحها تنظيمياً وتحسيسياً.
وهذه القوافل تدخل ضمن جهود دعم مبدأ العدالة الصحية وضمان حق المواطن في العلاج والتشخيص المبكر، حيث تعمل المؤسسات العمومية للصحة الجوارية بالتنسيق مع المؤسسات العمومية الاستشفائية على تسخير إمكانات بشرية وطبية معتبرة للوصول إلى المناطق المعزولة، في خطوة تعكس التحول التدريجي نحو طب جواري أكثر قرباً وفاعلية.
فقد احتضنت بلدية السطارة قافلة طبية متخصصة تحت شعار “جسور الصحة”، نظمتها المؤسسة العمومية الاستشفائية بالميلية بالتنسيق مع المؤسسة العمومية للصحة الجوارية سيدي معروف، حيث تحولت المنطقة منذ الساعات الأولى للصباح إلى فضاء تضامني مفتوح استقبل المئات من المرضى والعائلات القادمين من مختلف المشاتي والمداشر المجاورة.
وضمت القافلة طواقم طبية متخصصة في الجراحة العامة، جراحة العظام، أمراض النساء والتوليد، طب الأطفال، أمراض القلب، طب العيون، الأمراض الصدرية والتنفسية، طب الأسنان، الطب الداخلي، الطب الوقائي والتحاليل الطبية، ما أتاح تقديم خدمات صحية متنوعة شملت الفحوصات الطبية والاستشارات المتخصصة والكشف المبكر عن عدد من الأمراض المزمنة والخطيرة، على غرار سرطان الثدي وسرطان البروستات.
ووفق المعطيات المسجلة فقد استفاد من هذه القافلة أزيد من 2531 مواطناً، حيث تم إجراء فحوصات معمقة وتدخلات جراحية مصغرة بعين المكان، مع تحويل بعض الحالات نحو المؤسسات الاستشفائية المتخصصة قصد التكفل الدقيق بها، إضافة إلى برمجة عمليات جراحية لحالات أخرى خلال الأيام الموالية.
وخلفت هذه المبادرات الصحية أصداء إيجابية واسعة وسط السكان الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه الخطوات الإنسانية، معتبرين أنها خففت عنهم أعباء التنقل نحو المدن الكبرى وتكاليف العلاج، خاصة بالنسبة لكبار السن والمرضى المزمنين والعائلات محدودة الدخل.
وأبرزت هذه المبادرات حجم التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية والهيئات المحلية والجمعيات المدنية، في صورة تعكس روح التكافل والتعاون لخدمة المواطن، خاصة في المناطق التي تفرض طبيعتها الجغرافية تحديات إضافية في مجال الوصول إلى الخدمات الصحية.




