أكّدت مصادر من حركة حماس، صباح أمس السبت، أنّ عز الدين الحداد القائد العام لكتائب القسام، الجناح المسلّح للحركة، استشهد في الغارة الصّهيونية التي استهدفته الجمعة في شقة سكنية بمدينة غزة.
وبحسب ثلاثة مصادر من حماس في قطاع غزة، فإنّ عملية التعرّف على جثمان الحداد قد تمت من قبل عائلته، والمقرّبين منه.
وبيّنت المصادر أنه تمّ تشييع جثمان الحداد، ظهر أمس السبت، وسط تكبيرات وهتافات مؤيّدة للمقاومة، ومنها: «يا أبو صهيب ارتاح ارتاح.. وإحنا نواصل الكفاح»، و»لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله»، فيما أطلقت نساء الزغاريد خلال مرور الجثمان.
وفقد الحداد خلال الحرب، اثنين على الأقل من أبنائه بينهما ابنه الأكبر صهيب، في سلسلة غارات استهدفتهم، كما استشهد زوج ابنته وهو أحد مرافقيه الشخصيين، في غارة استهدفته.
والجمعة، استشهد 8 فلسطينيين وأصيب العشرات جرّاء غارتين صهيونيتين على مدينة غزة، استهدفت إحداهما عز الدين الحداد.
وقد أعلن رئيس الوزراء الصّهيوني ووزير دفاعه، في بيان مشترك، اغتيال القيادي البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد، إثر غارة جوية استهدفت شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة.
وأضاف البيان أنّ الجيش الصّهيوني وجهاز الأمن العام (الشاباك) يواصلان تنفيذ ما وصفه بسياسة استباق التهديدات، مؤكّدا المضي في ملاحقة من تعتبرهم سلطات الاحتلال مسؤولين عن الهجمات التي وقعت في 7 أكتوبر.
ويعد الحداد أحد أبرز قادة كتائب القسام في قطاع غزة، وهو عضو في المجلس العسكري المصغّر للحركة، وتقول تقارير إعلامية، إنه خلف الشهيد محمد الضيف في قيادة أركان كتائب عز الدين القسام.
اتصالات لإنقاذ وقف النار
هذا، وبعد إعلان الاحتلال اغتيال «الحداد» ذكّرت مصادر مصرية، أنّ «محادثات مكثفة جرت خلال الساعات الماضية لمنع انهيار جولة المفاوضات بشأن غزة».
وأوضحت المصادر أنّ ذلك يأتي في ضوء إصرار الاحتلال على تجريد القطاع من السلاح كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنّ السلطات الصهيونية لم تلتزم بالمرحلة الأولى.
كما أفادت المصادر بأنّ وفدا من الفصائل الفلسطينية من المتوقّع أن يعود إلى القاهرة، يوم الثلاثاء المقبل لمواصلة المباحثات.
الاحتلال يسيطر على 60 بالمائة من القطاع
على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء الصّهيوني إنّ قواته تسيطر على 60 في المائة من قطاع غزة، في ما يُظهر أنها وسّعت من نطاق سيطرتها داخل القطاع إلى أبعد ممّا نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي.
وتعدّ تصريحات رئيس وزراء الكيان أول تأكيد رسمي على توسيع الجيش نطاق انتشاره، بعد تقارير إعلامية تحدّثت في الأسابيع الأخيرة عن تقدّم القوات الصّهيونية نحو ما يُسمّى «الخط البرتقالي». ولوّح الاحتلال في عدة مناسبات بأنه ستستأنف الحرب إذا لم تتخلَّ حماس عن سلاحها.

