يعيش الحجّاج الجزائريّون بالمدينة المنورة أجواء روحانية مميّزة، في انتظار تفويجهم تحسّبا للمغادرة إلى مكة المكرّمة لأداء مناسك الحجّ، وسط إجراءات وتدابير تنظيمية محكمة، تحت إشراف البعثة الجزائرية للحجّ.
منذ وصولهم إلى المدينة المنورة، يحرص الحجّاج على أداء الصلوات الخمس بالمسجد النبوي الشريف والإكثار من الدعاء وقراءة القرآن الكريم، إلى جانب زيارة الروضة الشريفة.
ويتضمّن برنامج ضيوف الرّحمن أيضا زيارة أبرز المعالم الإسلامية والتاريخية بالمدينة المنورة، كمسجد قباء، أول مسجد أسّس في الإسلام، ومسجد القبلتين، إضافة إلى جبل أحد ومقبرة الشّهداء. وفي الجانب التنظيمي، تسهر البعثة الجزائرية للحجّ على مرافقة الحجّاج وتأطيرهم، اعتمادا على فرق متخصّصة تضمّ مرشدين دينيّين وأطباء وأعضاء الحماية المدنية وإداريّين، حيث يتم تنظيم لقاءات توجيهية يومية لشرح مناسك الحجّ وكيفية أداء الشعائر وفق الضوابط الشرعية، مع تقديم نصائح تتعلّق بالصحة والسلامة والتنقل.
كما تشمل عملية التأطير متابعة أوضاع الحجّاج داخل مقرّات الإقامة والاستجابة لانشغالاتهم، خاصة منهم كبار السنّ وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن توفير خدمات الإرشاد والتوجيه على مدار الساعة.
من جهتهم، أعرب عدد من الحجّاج الجزائريّين عن ارتياحهم لجودة التنظيم والخدمات المقدمة، والتي مكّنتهم من الاستمتاع بالأجواء الروحانية التي يعيشونها في رحاب المدينة المنورة، والتي تبقى محطة إيمانية استثنائية في ذاكرة الحجّاج الميامين، في انتظار حلول موعد أداء مناسك الحجّ في اليوم الثامن من ذي الحجة.
وتحسّبا لذلك، تتواصل عملية نقل حجّاج بيت الله الجزائريّين إلى مكة المكرمة، في إطار برنامج التفويج الذي تمّ تسطيره، في ظل متابعة ميدانية مستمرّة من أعضاء البعثة الجزائرية للحج.
وفي هذا الصدد، أشرف مدير مكتب شؤون حجّاج الجزائر، الطاهر برايك، السبت، على اجتماع تنسيقي عبر تقنية التحاضر عن بعد، جمع رؤساء مراكز مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة للبعثة الجزائرية للحجّ، إضافة إلى رؤساء الوفود، خصّص لمتابعة جاهزية مختلف الفرق الميدانية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، قصد ضمان مرافقة فعّالة وآنية للحجّاج في مختلف مراحل رحلتهم الإيمانية.
للتذكير، يقدّر عدد الحجّاج الجزائريّين لموسم الحج الحالي بـ41.300 حاجة وحاجّ، حيث من المبرمج أن تصل آخر رحلة تقلهم، يوم 21 ماي الجاري.



