استنفار شامل وتعبئة 214 ألف مؤطر لإنجاح الامتحان
تدابير خاصة للتكفل بالمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة
نواري لـ”الشعب”: قطاعات حيوية مجندة لضمان النجاح
يشرع ممتحنو شهادة التعليم المتوسط عبر مختلف ولايات الوطن، غدا الثلاثاء، في اجتياز امتحان البيام “دورة ماي 2026”، وسط إجراءات تنظيمية خاصة لضمان السير الحسن لهذا الموعد التربوي، ويجتاز المترشحون الامتحانات من 19 إلى 21 ماي، موزعين على مراكز إجراء عبر الوطن، تحت إشراف مؤطرين وإداريين.
بلغ عدد المترشحين لامتحان شهادة التعليم المتوسط 877 ألف مترشح، موزعين على 3167 مركز إجراء، و104 مركز تصحيح و18 مركز تجميع، مع فتح مراكز جديدة هذا العام لاستيعاب الارتفاع في عدد المترشحين الذي يقارب 90 ألف مترشح مقارنة بالامتحانات السابقة، بما يضمن تغطية أفضل وتنظيما محكما للعملية.
تنظيم محكم وتأطير واسع
ويأتي هذا الموعد التربوي في إطار حرص وزارة التربية الوطنية على مرافقة التلاميذ وتوفير الظروف المناسبة لهم لاجتياز امتحاناتهم في أحسن الأجواء، باعتبار الامتحان محطة تقييمية مهمة في المسار الدراسي، كما تمّ اتخاذ إجراءات تنظيمية داخل مراكز الإجراء عبر مختلف الولايات لضمان السير الحسن للشهادة.
وأكدت وزارة التربية الوطنية اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان إجراء امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة ماي 2026 في ظروف جيدة، كما سخرت مختلف الإمكانات البشرية والتنظيمية من خلال تجنيد موظفين من القطاع للإشراف على تنظيم الامتحان وتأطير سيره عبر مراكز الإجراء.
وبخصوص التأطير داخل مراكز الإجراء، فقد بلغ العدد الإجمالي للمؤطرين أزيد من 214 ألف مؤطر، من بينهم أكثر من 181 ألف أستاذ حارس، إلى جانب 3167 ملاحظا، و20 ألف عضو أمانة عامة، و6275 نائبا، إضافة إلى 3167 رئيس مركز، وهو ما يعكس حجم التحضيرات التنظيمية لضمان سير الامتحان في ظروف محكمة.
وسيمتحن التلاميذ في جميع المواد، على أن تكون المواضيع ضمن الدروس التي تلقوها حضوريا داخل الأقسام، وفق البرنامج الدراسي المسطر خلال الموسم الدراسي الذي جرى في ظروف جيدة، كما استفاد جميع التلاميذ من حصص المراجعة والدعم التي خصصتها وزارة التربية الوطنية على مستوى المؤسسات التربوية، بهدف مساعدتهم على التحضير الجيد للامتحانات.
وأوضحت الوزارة أن الأسئلة ستراعي المستوى البيداغوجي للتلاميذ، مع التركيز على الدروس التي تمّ تدريسها فعليا خلال السنة الدراسية، بعيدا عن أي مواضيع معقدة أو خارجة عن المقرر، بما يسمح للمترشحين باجتياز الامتحانات في أجواء مريحة ويمنحهم فرصا متكافئة لإبراز مكتسباتهم الدراسية.
ضمان السير الحسن للامتحان
وأكدت وزارة التربية الوطنية تسخير جميع الإمكانات البشرية والتنظيمية لضمان السير الجيد لامتحاني شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا والحفاظ على نزاهتهما، من خلال تخصيص معلمي التعليم الابتدائي كاحتياط لتأطير عملية الحراسة عند الضرورة، كما شدّدت المصالح المعنية على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف الجهات على المستويين المركزي والمحلي، لضمان تغطية شاملة لمراكز الإجراء وتوفير الظروف التنظيمية الملائمة، بما يساهم في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين والحفاظ على مصداقية الشهادات الوطنية.
أما بخصوص آليات الدعم النفسي الموجهة للمترشحين، فتسعى الوزارة ككل عام، بالتنسيق مع مصالح وزارة الصحة، إلى تعيين أخصائيين نفسانيين عبر جميع مراكز الإجراء قصد مرافقة التلاميذ لاجتياز امتحاناتهم في هدوء وأريحية، كما تنظم حصصا توجيهية داخل المؤسسات التربوية لمساعدتهم على الاستعداد النفسي قبل الامتحان.
وأكدت الوزارة على أهمية قيام المترشح بالمعاينة المسبقة لمركز الإجراء الخاص به قبل يوم الامتحان، لتفادي أي تأخر أو ارتباك يوم الاختبار، وضمان الالتحاق في الوقت المحدد بكل راحة وتنظيم، كما شدّدت على ضرورة التحضير النفسي الجيد وتنظيم الوقت قبل هذا الموعد.
نواري: احذروا الأسئلة المقترحة بالتواصل الاجتماعي
من جهته، قال المستشار التربوي كمال نواري لـ«الشعب” إن التحضير لامتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2026 الذي يجري أيام 19، 20 و21 ماي 2026 يجرى في أفضل الظروف لضمان الشفافية والعدالة بين التلاميذ، وأن الأسئلة تكون من الدروس التي حضرها التلميذ في القسم، وأنها لن تخرج عن المقرر الدراسي.
وأكد نواري أن الوزارة جهزت كافة الوسائل للتكفّل بالحالات التالية: الإعاقة الحركية والبصرية، والمقيمين بالمستشفى شريطة وجود رخصة من الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، كما تمّ تخصيص قاعة علاج مجهزة بالوسائل الضرورية، بفريق طبي وشبه طبي لإسعاف للمترشحين في حال أي طارئ.
في السياق، قال محدثنا: “سخرت الدولة كل الوسائل المادية والبشرية، ليس فقط من قطاع التربية، بل أيضا من قطاعات أخرى، لضمان نجاح هذا الامتحان الوطني، كما تمّ فتح مراكز إجراء جديدة لتقريبها من المترشحين وتفادي تنقلهم إلى المدن المجاورة، مع توفير الإطعام والنقل المدرسي بالمناطق النائية”.
وحذّر نواري التلاميذ من الانسياق وراء المقترحات المتداولة حول مواضيع امتحان “البيام” مؤكدا أن ما يتمّ نشره لا أساس له من الصحة، ومن المستحيل حدوثه بسبب الإجراءات الصارمة المعتمدة لحماية سرية المواضيع، ودعا المترشحين إلى التركيز على مراجعة الدروس والتحضير الجيد، بدل تضييع الوقت في متابعة الإشاعات والتوقعات، كما دعا إلى الابتعاد عن الغش، لانه قد يكلفهم الإقصاء لمدة ثلاث سنوات
وأكد نواري أن هذا الامتحان الوطني ينظم في أحسن الظروف، مع الحرص على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، إلى جانب تحقيق مبدأ المساواة في التعامل والتنظيم، حيث يتمّ اعتماد نفس طريقة العمل والإجراءات في كل مراكز الإجراء عبر مختلف ولايات الوطن.




