74 مترشحــا من ذوي الهمم ومراكز امتحان بالمستشفيات للمتمدرسين المرضى
أوبلعيد لـ”الشعب”: سخّرنا إمكانات غير مسبوقــة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص
الرائد بلالة: الحماية المدنية ترافق الممتحنين وتضمن التغطيـة الأمنيــة والصحيـة
في أجواء من التعبئة الشاملة والتحضيرات اللوجستية والتنظيمية المكثفة، تنطلق بولاية وهران، غداً الثلاثاء، فعاليات امتحان شهادة التعليم المتوسط لدورة ماي 2026. وتأتي هذه المحطة التربوية الهامة في ظلّ تجنّد كامل لمصالح مديرية التربية بالتنسيق مع السلطات المحلية واللجنة الولائية المشتركة، التي سهرت على ضبط آخر الروتوشات لضمان سير الاختبارات في ظروف مثالية تضمن راحة المترشحين وتكافؤ الفرص بين الجميع.
وضعت السلطات الولائية خطة محكمة، تهدف إلى توفير جميع الظروف البيداغوجية واللوجستية اللازمة، تحت إشراف مباشر من والي الولاية، الذي ترأس في 12 أفريل المنصرم مراسم تنصيب اللجنة الولائية المكلفة بالتحضير ومتابعة تنظيم الامتحانات.
وتضمّ هذه اللجنة ممثلين عن قطاعات حيوية مثل الصحة، النقل، الطاقة، التجارة، الفلاحة، الموارد المائية، الاتصالات والمصالح الولائية، حيث تعمل هذه الهيئات بشكل منسجم إلى جانب قطاع التربية والتعليم لتقديم الدعم المطلوب وضمان نجاح هذا الحدث الوطني.
وفي السياق، أوضح مدير التربية بالولاية، عبد القادر أوبلعيد، أن “العملية لا تقتصر على الامتحانات وحدها، بل تشمل جميع المراحل المرتبطة بها قبل وأثناء وبعد إجرائها، بدءا من التجميع والإخفاء وصولا إلى التصحيح والإجراءات التنظيمية المصاحبة”.
وأكد أوبلعيد، أن “ولاية وهران، تحتضن سبعة مراكز للتصحيح، تستقبل آلاف الأساتذة من داخل وخارج الولاية، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق المؤطرين”.
أكـــثر مــن 86 ألــف مترشـح و276 مركـــز إجـــراء
وكشف المسؤول عن تسخير إمكانيات “غير مسبوقة” لتأمين سير الامتحانات في ظروف مثالية، مع الحرص على توفير بيئة ملائمة لجميع المترشحين، بما في ذلك ذوو الهمم والمترشحون في وضعيات صحية خاصة، وذلك ابتداء من امتحانات شهادة التعليم المتوسط”، وأشار إلى أن “عدد المترشحين لهذا الطور، يشهد ارتفاعا متواصلا في ولاية وهران، حيث بلغ 35,644 مترشحا، من بينهم 465 مترشحا حرا و74 مترشحا من ذوي الإعاقات المختلفة”، مؤكدا “تخصيص ترتيبات خاصة لهذه الفئة وفق التنظيم المعمول به بما يضمن تكافؤ الفرص”، وأضاف أن “الامتحانات ستجرى عبر 114 مركزا موزعا على مختلف بلديات الولاية، بما فيها مؤسسة إعادة التربية والتأهيل بمسرغين التي ستحتضن 86 مترشحا”، وأبرز أن “هذه المراكز تتوفر على كافة الشروط التنظيمية وسط تأطير مكثف من الأساتذة والمشرفين”.
ترتيبات خاصة لذوي الهمم والمرضى
ولفت محدثنا إلى أن “كل دورة من الامتحانات المدرسية الوطنية، تشهد فتح مراكز خاصة داخل المستشفيات، موجهة للمرضى المترشحين لشهادة التعليم المتوسط الذين تمنعهم ظروفهم الصحية من اجتياز الامتحان في الظروف العادية”، وذكر أنه “خلال السنة الماضية، تمّ فتح مركزين على مستوى مستشفى الأطفال بكناستيل ومستشفى الأمراض السرطانية بحي بوعمامة”، مؤكدا أن “هذه المراكز تفتح في الوقت المناسب لضمان حقّ التلاميذ المرضى في اجتياز امتحاناتهم في ظروف ملائمة”.
وأبرز أوبلعيد أن “مديرية التربية، تعمل بالتنسيق مع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات لتحويل تسجيلات المترشحين القادمين من ولايات أخرى إلى ولاية وهران، بما يضمن لهم إجراء امتحاناتهم دون عراقيل تنظيمية”.
الترامواي في خدمة الممتحنين
وسجّل أوبلعيد أن النقل المدرسي متوفّر بالعدد الكافي، إضافة إلى مختلف وسائل النقل العمومي، بما فيها “الترامواي” الذي يشارك لأول مرة في مرافقة سير الامتحانات عبر الخطوط القريبة من مراكز الإجراء”، وأشار إلى أن “مصالح الأمن تبذل جهودا كبيرة لتأمين العملية وتخفيف الضغط على الطرقات، بما يضمن وصول المترشحين إلى مراكز الامتحان في الوقت المناسب وفي ظروف جيدة”.
وفي الجانب الاجتماعي دائما، أوضح أوبلعيد أنه “تم تسخير أكثر من 60 مركزا للإطعام، مع إمكانية رفع العدد لتوفير وجبات ساخنة للمترشحين والمؤطرين”، مشيرا إلى أن “نوعية هذه الوجبات تشهد تحسنا ملحوظا عاما بعد آخر”.
وكشف مدير التربية عن “اجتماعات مكثفة مع رؤساء مراكز الإجراء، حيث تمّ تقديم تعليمات دقيقة حول الإجراءات الواجب إتباعها لاستقبال التلاميذ في ظروف مثالية”، كما لفت إلى “تنظيم يوم تكويني خاص لفائدة المؤطرين، قصد إعلامهم بكل الترتيبات التنظيمية والتربوية، خاصة فيما يتعلق بضمان وصول المترشحين في الوقت المناسب وتوفير الدعم النفسي لهم”.
وشدّد المسؤول الأول على القطاع في ثاني أكبر مدن الجزائر على أن “المبتغى الأسمى، يتمثل في ضمان تكافؤ الفرص، وتعزيز مكانة وهران كقطب تربوي رائد على المستوى الوطني، بما يعكس التزام المنظومة التربوية بالشفافية والانضباط”.
جاهزية قصوى للحماية المدنية
ومن أبرز القطاعات المرافقة لهذا الحدث التربوي، جهاز الحماية المدنية، حيث أكد المكلف بالإعلام لدى مستوى مديرية وهران، الرائد بلالة عبد القادر، أن “المديرية، أعدّت خطة أمنية وصحية متكاملة، تشمل زيارات وقائية لمراكز الإجراء والتصحيح، قصد التأكد من مطابقتها لمعايير السلامة”، وأوضح الرائد بلالة لـ«الشعب” أن “فترة الامتحانات، خاصة شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا، تشهد انتشار أعوان الحماية المدنية عبر مختلف المراكز، مع إنشاء خلية متابعة يومية على مستوى مركز التنسيق العملي لمراقبة سير العملية وضمان التغطية الأمنية والصحية”.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن “الوحدات العملية عبر ولاية وهران، تكون في حالة تأهب قصوى، مع توفير سيارات إسعاف ووسائل دعم آلي، لضمان التدخل السريع وتأمين الإمتحانات في أفضل الظروف”.




