50 مؤسّسـة ناشئـــــة متخصّصـــة في الترويـج الرّقمـي.. قيمــة مضافـــة
اعتماد أرضيــة رقمية تفاعليـة لخلــق فــرص شراكــة واعـــــدة
إطلاق عـروض بأسعــار تنافسيـة للعائلات والجاليــــة..
تنطلق اليوم، بقصر المعارض بالصنوبر البحري، الجزائر العاصمة، فعاليات الطبعة 25 للصالون الدولي للسياحة والأسفار، بمشاركة عارضين من 41 دولة، ستكون جمهورية التشاد ضيف الشرف فيها.
وأكّد محافظ الصالون الدولي للسياحة والأسفار، جعفر بوسليماني، أنّ هذه الطبعة التي ستجري فعالياتها تحت شعار “الجزائر.. سياحة أصيلة وتنمية مستدامة”، ستكون “استثنائية”، بالنظر إلى تعداد العارضين الذي تجاوز 450 عارضا من داخل وخارج الجزائر.
وفي سياق ذي صلة، أشار بوسليماني إلى أنه وقبل انطلاق فعاليات الصالون الذي سيمتد إلى غاية 21 من الشهر الجاري، تمّ تنظيم رحلة استكشافية لفائدة ممثلي 59 دولة، من بينهم صحفيّين ومتعاملين في القطاع السياحي، لزيارة بعض أبرز المعالم السياحية الوطنية بولايات الجزائر، عنابة، وهران وتلمسان، الغرض منها الترويج للجزائر كوجهة سياحية.
وحول البرنامج المسطّر خلال هذه الطبعة، أوضح بوسليماني أنّ هذا الحدث سيشهد مشاركة 50 مؤسّسة ناشئة متخصّصة في الترويج الرقمي للمنتوجات السياحية الجزائرية، ما يمثل في حدّ ذاته قيمة مضافة للصالون، حيث ستعمل هذه المؤسّسات على “تقديم وعرض مختلف الحلول والعروض التي تهم الهيئات الناشطة في المجال السياحي”.
وفي ذات الصدد، اعتمدت المحافظة، هذه السنة، أرضية رقمية خاصة بالحدث، عوضا عن الموقع الكلاسيكي، وهو ما سيتيح “التفاعل المباشر بين العارضين ومختلف المرافق السياحية ووكالات السياحة والأسفار، بما يمكّن من خلق فرص شراكة واعدة مستقبلا”.
كما تتميّز الطبعة 25 من هذا الصالون، بمشاركة مرشدين سياحيين تمّ تكوينهم في إطار الاتفاقية المبرمة بين وزارتي السياحة والصناعة التقليدية والتكوين والتعليم المهنيين، والذين سيضطلعون بالمساهمة في التعريف بما تزخر به الوجهة السياحية الجزائرية، طيلة أيام الصالون.
وبذات المناسبة، سيتم الإعلان عن العديد من العروض السياحية بأسعار تنافسية، موجّهة للعائلات والجالية الوطنية بالخارج، وهذا تزامنا مع حلول موسم اصطياف 2026.
منصّة ترويج كبرى للوجهة الجزائرية
من جانبها، أعلنت مستشارة بوزارة السياحة والصناعة التقليدية نعيمة حجام، أنّ الصالون سيستقطب فاعلين محليّين ودوليّين في القطاع السياحي.
وأكّدت حجام، أمس، لبرنامج “ضيف الصباح” بالقناة الإذاعية الأولى، أنّ الصالون، منصة كبرى للترويج للسياحة الجزائرية، ويعكس الإرادة السياسية للدولة في النهوض بالقطاع وجعله رافدا أساسيا للاقتصاد الوطني، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أصالة البلاد والالتزام بمبادئ التنمية المستدامة.
وأوضحت المتحدثة أنّ الصالون يشهد مشاركة دولية لأكثر من 41 دولة من مختلف القارات، وهو ما اعتبرته دليلا على المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها الجزائر كوجهة سياحية واعدة.
حضور دولي لافت
ذكرت حجام أنّ جمهورية، تشاد ستكون ضيف شرف هذه الطبعة، بوفد رسمي يقوده وزير السياحة التشادي، حيث يرتقب توقيع عدة اتفاقيات تعاون سياحي بين البلدين، في سياق التقارب السياسي والاقتصادي المتزايد، عقب الزيارة الأخيرة للرئيس التشادي إلى الجزائر، وأشارت إلى أنّ هذه المشاركة ستفتح المجال أمام المتعاملين الجزائريّين لاكتشاف المقوّمات السياحية التي تزخر بها تشاد، والعمل على تطوير مسارات سياحية مشتركة ومتكاملة بين البلدين، كما أكّدت أنّ الصالون سيكون فرصة لعقد اتفاقيات مماثلة مع بقية الوفود الأجنبية المشاركة، خاصة في ظل الإجراءات الجديدة التي اتخذتها السلطات الجزائرية لتشجيع تدفّق السياح الأجانب، وعلى رأسها تسهيل منح التأشيرات عبر الحدود.
وفي السياق ذاته، كشفت المتحدثة عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في اهتمام السياح الأجانب بالوجهة الجزائرية خلال العامين الماضيين، مرجعة ذلك إلى النشاط الترويجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد جائحة كورونا، إضافة إلى تطور السياحة الرقمية التي منحت السياحة الجزائرية نفسا جديدا وأسهمت في زيادة الفضول لاكتشاف خصوصيات البلاد الثقافية والطبيعية.
وأبرزت حجام أنّ السلطات العمومية تعمل على رفع حجم التدفّقات السياحية الأجنبية عبر جملة من التدابير، من بينها اعتماد “تأشيرة التسوية” أو ما يعرف بالتأشيرة عند الحدود، إلى جانب تشجيع الاستثمار في البنية التحتية السياحية عبر منح امتيازات وتحفيزات للمستثمرين والمتعاملين الاقتصاديّين.
كما كشفت أنّ العمل جار على تطوير مسارات سياحية جديدة تستجيب لتطلّعات السائح الأجنبي، وتحسين جودة الخدمات، ورفع مستوى تكوين الموارد البشرية العاملة في القطاع، فضلا عن سدّ العجز المسجّل في مجال الأدلة والكتيبات السياحية والمرشدين السياحيّين، مع منح فرص أكبر للشباب للانخراط في هذا المجال ضمن إطار منظّم ومقنن.
انتعاش السياحة الدينية
في خضم هذه الديناميكية، أكّدت حجام أنّ العديد من الدول ذات الأغلبية المسيحية أبدت اهتماما متزايدا بالسياحة الدينية في الجزائر، خاصة ما يتعلق بمسار القديس أوغسطين، وذلك عقب الزيارة التاريخية الأخيرة لقداسة البابا إلى الجزائر، وأشارت أيضا إلى تنامي اهتمام السياح الأجانب باكتشاف الخصوصيات الثقافية للولايات الجزائرية، وعلى رأسها وهران التي باتت تُعد من أبرز الوجهات السياحية الصاعدة في البلاد.



