حقّق اتحاد العاصمة كأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه سهرة أول أمس بضربات الترجيح في النهائي على الزمالك المصري، والفضل الكبير يعود للمدرب السنغالي الكبير لامين ندياي، الذي عرف كيف يعيد الاتحاد لمنصة الألقاب من جديد.
توّج التقني السنغالي لامين ندياي باللقب الثاني له مع اتحاد العاصمة، من خلال الظفر بكأس «الكاف» بعد فوزه في المواجهة النهائية، على الزمالك المصري بركلات الترجيح، وهو اللقب الثاني للتقني السنغالي بعد التتويج بكأس الجمهورية، على حساب شباب بلوزداد في نهائي كبير.
المدرب السنغالي نجح نجاحا كبيرا مع الاتحاد، رغم أنه أشرف على الفريق في فترة قصيرة لم تتعدّ الثلاثة أشهر، إلا أنه نجح فيها في تحقيق الهدف المنشود، وهو إسعاد أنصار الفريق من خلال التتويج بالألقاب، حيث كان هذا الأمر من بين الأهداف الرئيسية التي سعى لتحقيقها مع الفريق.
لمسة المدرب كانت واضحة سواء خلال المواجهة الأولى أو الثانية، حيث كان من بين أهم الأسباب التي سمحت للفريق بتحقيق الفوز، بعد التغيير الذي قام به في المباراة الأولى، والتي جاء بعدها الهدف، والأمر تكرر خلال المواجهة الثانية، حيث نجح في إعادة الفريق للمباراة رغم أن المنافس سجل هدفا مبكرا.خبرة المدرب لعبت دورا كبيرا في تعزيز قوة الفريق على المستوى القاري، فهو من المدربين الأكثر تتويجا بالألقاب في إفريقيا، ونجح في منح الإضافة للاتحاد من خلال التتويج بالألقاب، وهذا من خلال توظيف خبرته الكبيرة على المستوى القاري في خدمة الفريق.
لا يمتلك اتحاد العاصمة تعدادا كبيرا وثريا من اللاعبين، إلا أن المدرب نجح في تكوين توليفة مهمة من اللاعبين المميزين القادرين على منح الإضافة اللازمة للفريق، في مختلف المنافسات التي يشارك فيها، وهو ما جعله ينجح في تحقيق الأهداف المسطرة مع الإدارة قبل نهاية الموسم .
ندياي: كنّا أفضل من نادي الزمالك فنيّا..
تحدّث التقني السنغالي لامين ندياي بعد نهاية مباراة اتحاد العاصمة والزمالك المصري في نهائي كأس «الكاف»، عن تحقيق اللقب وكيفية الوصول إلى هذا الهدف حيث قال: «لم نأت للقاهرة من أجل السياحة، وإنما من أجل التتويج باللقب القاري وفي الأخير نجحنا في مسعانا، رغم أن الأمر لم يكن سهلا وامتدت المباراة إلى ضربات الترجيح، إلا أننا كنا جاهزين لكل السيناريوهات، والأهم تحقق وهو الفوز باللقب القاري، حيث كنا أحسن من الناحية الفنية مقارنة بالمباراة الأولى، التي كان فيها الضغط كبيرا على فريقي، إلا أننا نجحنا فيها في تحقيق الفوز، والأمور اختلفت خلال المواجهة الثانية إلا أننا كنا أفضل، وتحسن مستوى الفريق كثيرا، وفي الأخير نجحنا في تحقيق الهدف، وهو العودة باللقب القاري من القاهرة إلى الجزائر».من الناحية الفنية كان اتحاد العاصمة هو الأفضل، حيث قال ندياي في هذا الخصوص: «من الناحية الفنية كنا أفضل بكثير من نادي الزمالك، الذي استغل بداية المباراة وعدم دخول لاعبي الاتحاد مبكرا في المواجهة، من أجل تسجيل هدف السبق ولكن فيما بعد سيطرنا على المواجهة، وتسيّدنا منطقة وسط الميدان بدليل إحصائيات المواجهة، حيث كانت نسبة امتلاكنا للكرة هي 76 بالمائة، بينما لم تتجاوز نسبة امتلاك الزمالك للكرة 34 بالمائة، وهو ما يؤكّد أننا كنا حاضرين من كل النواحي، سواء من الناحية الفنية أو البدنية والتقنية، حيث سمح لنا هذا الأمر في بسط سيطرتنا من البداية إلى النهاية على المواجهة، وفي الأخير كان التتويج من نصيبنا».كان ندياي يعرف جيدا نقاط قوة وضعف المنافس، حيث قال بعد أن أخرج ورقة من جيبه، كتب عليها كل صغيرة وكبيرة تخص المنافس: «لقد درست المنافس جيدا كنت أعرفه قبل المواجهة الأولى، إلا أن مباراة الذهاب ساهمت في زيادة معرفتي الفنية به، والدليل ما هو مكتوب في هذه الورقة، التي دونت عليها كل ما يتوفر عليه المنافس، من نقاط قوة والأكيد أن هذا يؤكد أن الزمالك فريق قوي، وليس من السهل تحقيق اللقب على حسابه، خاصة أنه كان مدعما بعدد كبير من الأنصار الذين حضروا المباراة «.تحقيق الألقاب من الأهداف الرئيسية للمدرب، حيث تحدّث ندياي عن الفترة القصيرة التي أشرف فيها على الفريق، إلا أنه نجح في تحقيق لقبين حيث قال: «أعتقد أنّني مدرب محظوظ، ولكن في نفس الوقت أحب عملي كثيرا، والحظ دائما يلازم الشخص المجتهد وهو الأمر الذي ينطبق علي، حيث أعمل كثيرا على تحسين مستوى الفريق، من خلال الرفع من مستوى اللاعبين الفني، لأن هذا الأمر سينعكس إيجابا على المستوى العام للفريق، في المنافسات التي يشارك فيها».





