احتضن المتحف العمومي الوطني «أحمد زبانة» على مدار يومي (16 ـ 17 ماي الجاري)، أشغال الورشة الوطنية للتكوين في مهارات صناعة الزليج الجزائري، وذلك في إطار إحياء شهر التراث الذي يحمل شعار «تراثنا.. حضارتنا».
وشارك في هذه الورشة المقامة تحت شعار «حكاية طين ولون» والمنظمة من طرف متحف «أحمد زبانة» والجمعية المحلية السياحية «أجيال المستقبل»، ثلة من طلبة المدرسة الجهوية للفنون الجميلة بوهران، ومتربصين قدماء تلقوا تكوينا بمركز التكوين المهني ببئر الجير، وكذا عشاق فن الزخرفة لإثراء معارفهم في فن الزخرفة بالزليج، التي هي عبارة عن فسيفساء رائعة في الإبداع.
ويعد هذا النشاط الحرفي، الذي ساهمت في تنظيمه المدرسة الجهوية للفنون الجميلة، لتثمين هذه الحرفة التي تعتبر من عناصر التراث غير المادي، والتي يعود استعمالها في الجزائر إلى القرن الحادي عشر، حسب ما أبرز لـ»وأج» مدير المتحف، سقال هشام، الذي ذكر في ذات السياق أن «ملف الزليج الجزائري موجود حاليا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم «اليونسكو» لإدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي».
وجاءت هذه الورشة تكملة للملتقى الوطني حول الزليج الجزائري المنظم من طرف المتحف العمومي الوطني «عبد المجيد مزيان» بالشلف، بالشراكة مع مديرية السياحة والصناعة التقليدية بذات الولاية، كما أضاف السيد سقال، مبرزا في ذات السياق أن «متحف وهران يزخر بمجموعات أثرية من الزليج تعود إلى العصر الوسيط».
يهدف هذا اللقاء التكويني، إلى إبراز مهارات الحرفيين في استعمال الزليج وتشجيعهم على مواصلة هذا النشاط من أجل ديمومته واستحداث ورشات حول الزليج الجزائري للحفاظ عليه، حسب ما ذكره رئيس الجمعية السياحية «أجيال المستقبل»، ضباط مختار.
وتم خلال هذه الورشة، التي أشرف على تأطيرها حرفي كبير في فن الزخرفة بالزليج من تلمسان، مدلسي سيدي محمد، إنجاز لوحتين مستوحيتين من زخرفة الزليج المستعمل في البلاط الفسيفسائي لقصر المشور بتلمسان وبقصر الباي محمد الكبير بوهران، حيث سيتم حفظهما على مستوى متحف «أحمد زبانة»، بحسب ما أعلنه ذات المتحدث.
ومن ناحيتها، أكدت أستاذة بمركز التكوين المهني «عياد سليمان» ببئر الجير، بومدين حورية، أن «هذه الحرفة أصبحت تلقى إقبالا من طرف الشباب، وحتى الذين يحدوهم شغف كبير بفن الزخرفة، والذين يلتحقون سنويا بتخصص «فخار / زخرفة» الذي توفره هذه المؤسسة التكوينية».
وبالموازاة مع هذه الورشة، احتضن بهو المتحف معرضا يبرز قطعا خزفية رائعة بأشكال هندسية متنوعة، تدل على قدرة الفنان بن بكريت أحمد من عين تموشنت، في تصميم لوحات خزفية تحمل ألوانا منتقاة ومدروسة.






