دارمانان: السلطات الجزائرية قدمت نحو 100 طلب لاسترجاع ممتلكات ناتجة عن الفساد
دعونا مسؤولي السلطات القضائية الجزائرية للقـدوم لباريـس لتعميـق دراسـة الملفـات
تطرقنــا للعمل الواجــب مواصلتــه لاستعـادة الثقــة بين البلديــن
استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، حافظ الأختام وزير العدل للجمهورية الفرنسية، السيد جيرالد دارمانان، مرفوقا بسعادة السفير الفرنسي بالجزائر، السيد ستيفان روماتيه.
وحضر اللقاء السادة: إبراهيم مراد، وزير الدولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، أحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام، وعمار عبة، مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية.
وعقب الاستقبال، قال حافظ الأختام وزير العدل للجمهورية الفرنسية، السيد جيرالد دارمانان، «كان لي الشرف أن أحظى بهذه الدعوة من طرف السيد رئيس الجمهورية الجزائرية والحكومة الجزائرية ونظيري وزير العدل الذي أشكره على حسن الاستقبال، أن أكون ضيفا باسم الحكومة الفرنسية، من أجل تحسين التعاون القضائي وفي مجال السجون بين بلدينا بطلب من الرئيس ايمانويل ماكرون، الذي كما تعلمون تبادل محادثات بشكل مطول خلال الفترة الأخيرة مع رئيس الجمهورية الجزائرية».
وأوضح جيرالد دارمانان: لقد تحدثنا مطولا بشأن عدة ملفات، أولا، قضايا الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة، حيث قدمت السلطات الجزائرية نحو 100 طلب لاسترجاع ممتلكات ناتجة عن الفساد حتى يتمكن الشعب الجزائري والحكومة والسلطات الجزائرية من استعادة هذه الأموال والممتلكات المصادرة، ولاحقا تلك التي ستصادر نهائيا بالتعاون مع القضاء الفرنسي.
وقال الوزير الفرنسي: لقد ناقشنا هذا الملف بإسهاب، وبعد اجتماعنا صباحا مع السيد وزير العدل، عمل المدّعي الوطني المالي الفرنسي باستقلالية تامة مع نظرائه الجزائريين، كما دعونا مع بداية شهر جوان مسؤولي السلطات القضائية الجزائرية إلى القدوم لباريس لتعميق دراسة هذه الملفات حتى نتمكّن من عرضها أمام القضاء الفرنسي، فيما يخص قضايا الحجز والمصادرة التي تطال كما تعلمون مسؤولين جزائريين سابقين.
وأشار وزير العدل الفرنسي: تحدثنا عن موضوع التعاون في مجال السجون ومجال القضاء المدني حتى يتسنى لعدد كبير من العائلات المتواجدة بضفتي البحر الأبيض المتوسط العيش في أفضل الظروف خاصة حماية الأطفال، كما تحدثنا عن عديد الحالات الفردية، وتطرقت إلى قضية كريستوف غليز.
وتقدم الوزير الفرنسي بالشكر إلى السيد الرئيس على اللقاء المطول الذي خصه به، مشددا على التطرق إلى العمل الواجب مواصلته لاستعادة الثقة بين البلدين.. بلدان يحترم كل منها الآخر، ولما كنت وزيرا للداخلية لأربع سنوات ونصف، أثبتُ أننا تمكنا من العمل بصراحة، حتى وإن اختلفنا في بعض الأحيان، لكن بقدر كبير من الاحترام لشعبينا ولصالح بلدينا وأمنهما، وبلدانا يربطهما تاريخ وثيق، ويشرفني كثيرا أن دعوت نظيري وزير العدل الجزائري إلى زيارة فرنسا بعد وزير الداخلية الجزائري لها على الأرجح، وسيواصل القضاة الفرنسيون عملهم الدقيق بإخلاص واحترام كبير.



