قالت محافظة القدس الفلسطينية، إن سلطات الاحتلال الصهيوني صادقت على مخطط استيطاني جديد لإقامة مقر لوزارة الجيش ومكتب تجنيد ومتحف، على أنقاض مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس.
واعتبرت المحافظة -في بيان- المصادقة “تصعيدا خطيرا وخرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا صارخا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة”.
وقالت إن هذا الاعتداء يشكل خرقا واضحا لالتزامات الكيان الصهيوني، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيما ما يتعلق بحماية الممتلكات العامة وضمان عمل الهيئات الإنسانية الدولية دون عرقلة، بالإضافة إلى اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
وأوضحت المحافظة أن هذه الخطوة تأتي بعد إقدام سلطات الاحتلال، في يناير المنصرم، على هدم مجمع “أونروا” في حي الشيخ جراح، بإشراف مباشر من وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، قبل أن تثبت على مدخله أمر استيلاء لصالح ما يسمى “سلطة أراضي الكيان”.
تهويد الفضاء الفلسطيني
وبيّنت محافظة القدس أن المخطط -الذي صاغه وزير الدفاع الصهيوني – ينص على تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 36 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) لصالح وزارة الدفاع دون طرح عطاء، بزعم أن مبنى مكتب التجنيد الحالي في القدس “لا يلائم احتياجات الجيش الصهيوني”، في خطوة تعكس توجها صهيونيا متصاعدا لفرض المزيد من الوقائع الاستيطانية وتهويد الفضاء العام في المدينة.
وطالبت المحافظة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باتخاذ خطوات عاجلة لإحالة الكيان الصهيوني إلى محكمة العدل الدولية إذا لم يلغِ القوانين والإجراءات التي تستهدف وكالة “أونروا”، ويعيد الأصول والممتلكات التي استولى عليها.
وفي 28 أكتوبر 2024 صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة لها داخل “المناطق الخاضعة للسيادة الصهيونية” وسحب الامتيازات والتسهيلات منها ومنع إجراء أي اتصال رسمي صهيوني بها.
هذا، وقد انتقد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، القرار الصهيوني القاضي بتحويل مقر وكالة “الأونروا” في القدس المحتلة إلى منشآت عسكرية،
وقال إن الاحتلال يتعامل مع الأونروا باعتبارها عقبة أمام مشروعه الرامي إلى شطب قضية حق العودة للفلسطينيين ومحاولة فرض روايته الأحادية بشأن القدس واللاجئين.



