أقر الكيان الصهيوني باختطاف جميع نشطاء «أسطول الصمود العالمي» الـ 430 ونقلهم إلى سفنه . في حين دخل عشرات النشطاء المعتقلين في إضراب عن الطعام احتجاجا على اختطافهم.
قال الكيان الصهيوني أنّه أنهى بنجاح ما سماه «عملية السيطرة» على سفن أسطول الصمود وبأنه «تم نقل جميع النشطاء البالغ عددهم 430 ناشطا إلى سفن صهيونية وهم في طريقهم إلى الكيان».
بدوره، أعلن أسطول الصمود العالمي عن دخول أكثر من 87 ناشطا دوليا في إضراب مفتوح عن الطعام، وذلك تعبيرا عن رفضهم لعملية الاختطاف التي تعرضوا لها من قبل قوات الاحتلال الصهيوني. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرسالة تضامن مع نحو 9500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال بظروف قاسية، مؤكدين أن نضالهم من أجل غزة يرتبط بشكل وثيق بقضية الأسرى.
وأوضحت قيادة الأسطول في بيان رسمي أن جيش الاحتلال أقدم للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع على تنفيذ عملية قرصنة في المياه الدولية واختطاف المتضامنين. ووصفت المصادر هذا التحرك بأنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية، مشيرة إلى أن الاحتلال يمارس أعمالا غير قانونية ضد مدنيين عزل في عرض البحر.
عمـل مخــز ولا إنسـانـي
وكانت غرفة عمليات أزمات الأسطول قد أكدت أن التدخل العسكري الصهيوني استهدف كافة السفن المشاركة بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن سفينة ‘لينا النابلسي’ كانت آخر الأهداف التي طالتها يد الاحتلال. وضم الأسطول الذي انطلق من مدينة مرمريس التركية يوم الخميس الماضي نحو 428 ناشطا يمثلون 44 دولة، في محاولة رمزية وعملية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وطالب القائمون على أسطول الصمود العالمي الحكومات الدولية والمجتمع الدولي بضرورة التنديد الفوري بهذه الأعمال التي تندرج تحت بند القرصنة البحرية. كما شددوا على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، بالإضافة إلى إنهاء الحصار الجائر المفروض على سكان قطاع غزة منذ سنوات طويلة.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، وصفت منظمة العفو الدولية الاعتراض الصهيوني للأسطول بأنه عمل ‘مخز ولا إنساني’، محذرة من تداعيات استمرار استهداف المتضامنين الدوليين. وتأتي هذه التطورات رغم وجود اتفاق معلن لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، إلا أن القيود الصهيونية المشددة على حركة الأفراد والبضائع لا تزال مستمرة.
يُذكر أن الأسطول يتكون من نحو 50 سفينة وقاربا، يحملون على متنهم مساعدات إنسانية ورسائل سياسية تطالب بالحرية لفلسطين. ويؤكد النشطاء المضربون عن الطعام أنهم لن يتراجعوا عن خطواتهم الاحتجاجية حتى يتم ضمان سلامة جميع المشاركين وتحقيق مطالبهم العادلة برفع الحصار وإطلاق سراح الأسرى.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب الإبادة الصهيونية التي استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.



