تجارة معدّات الشّواء.. كلمة مسموعة بالأسواق الشّعبية
التجار يؤكّدون تضاعف حركة البيع بشكل غير مسبوق
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وبدء العد التنازلي لاستقبال هذه المناسبة الدينية، استعادت أسواق مستغانم التجارية حيويتها المعهودة، وسط حركية دؤوبة وإقبال لافت على مختلف مستلزمات العيد، في مشهد يعكس أهمية المناسبات الدينية في انتعاش الحركة الاقتصادية المحلية، وإبراز ديناميكية خاصة تميز الأسواق خلال هذه الفترة من السنة.
خلال جولة استطلاعية لـ “الشعب” بعدد من أسواق وسط المدينة، على غرار سوق عين الصفراء العتيق والمحيط التجاري المجاور له، تم رصد إقبال غير مسبوق للمواطنين الذين توافدوا لاقتناء مختلف مستلزمات العيد، في مشهد أعاد إلى الأسواق أجواءها الاستثنائية المعتادة التي تسبق هذه المناسبة كل عام.
ولم تعد واجهات المحلات والطاولات المنتشرة على الأرصفة تعرض السلع التقليدية فحسب، بل تحوّلت إلى لوحات حية تعج بالألوان والروائح والأصوات، حيث تشهد محلات بيع التوابل والبهارات إقبالا متزايدا من ربات البيوت اللواتي يتفنن في اقتناء مختلف التوابل التقليدية على غرار رأس الحانوت، الفلفل الأسود، الكمون والقرفة، لتحضير الأطباق المرتبطة بعيد الأضحى، في صورة تعكس ارتباط العائلات المستغانمية بالموروث والعادات الأصيلة.
ولا تقتصر التحضيرات على اقتناء التوابل فقط، بل تمتد إلى شراء مختلف مستلزمات العيد، من المجامر وأدوات الشواء والسفافيد والشوايات الحديدية بمختلف الأحجام، إلى الأواني وأدوات حفظ اللحوم، وسط انتعاش لافت للحركة التجارية بالأسواق الشعبية والمحلات المتخصصة التي تعرف توافدا كبيرا للمواطنين.
كما تتعالى أصوات آلات سن السكاكين التي تشهد بدورها نشاطا مكثفا خلال هذه الفترة، حيث يحرص الكثير من المواطنين على تجهيز أدوات الذبح عبر شحذ السكاكين القديمة أو اقتناء أخرى جديدة قبل العيد، في طقس سنوي بات جزءا لا يتجزأ من التحضيرات الأساسية التي تسبق المناسبة، ومظهرا من مظاهر الأجواء التي بدأت ترتسم مبكرا في شوارع المدينة.
ولا تكتمل الفرحة في مستغانم دون التحضير للحلويات التقليدية التي ترافق قهوة يوم العيد، إذ تعرف محلات بيع مستلزمات الحلويات حركية معتبرة، في ظل تزايد إقبال العائلات على اقتناء مختلف المستلزمات الخاصة بتحضير الحلويات المنزلية.
وخلال حديثنا مع عدد من التجار، أجمع هؤلاء على أن الحركة التجارية تضاعفت بشكل قياسي خلال هذه الأيام مقارنة بباقي أيام السنة، معتبرين ذلك أمرا اعتادوا عليه مع اقتراب عيد الأضحى، مؤكدين أن العائلات المستغانمية تحرص سنويا على تجديد أدوات الشواء والمجامر وغيرها من المستلزمات المرتبطة بالمناسبة، لما تحمله من خصوصية اجتماعية ودينية راسخة في المجتمع.



