المساهمة في توفير الحبوب والحليــب واللحوم محليــا
تواصل الجزائر تعزيز الاستثمار في القطاع الفلاحي، من خلال إطلاق مشاريع جديدة تهدف إلى رفع الإنتاج الوطني وتحقيق الأمن الغذائي ويعد المشروع الفلاحي الجديد بولاية النعامة من بين هذه المشاريع المهمة، بالنظر إلى ما تملكه الولاية من أراض واسعة وإمكانات كبيرة، حيث يشكل المشروع فرصة لتطوير الفلاحة بالمنطقة والمساهمة في توفير الحبوب والحليب واللحوم محليا.
أكد الخبير الفلاحي أحمد مالحة أن المشروع الفلاحي الجاري إنجازه بولاية النعامة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي الوطني، بالنظر إلى ما يحمله من أهداف استراتيجية في إنتاج الحبوب والأعلاف والحليب واللحوم، وهي من بين المواد الأساسية المرتبطة مباشرة بالاستهلاك اليومي وتقليص التبعية للاستيراد.
وقال مالحة إن أهمية المشروع تكمن أساسا في مساهمته المنتظرة في تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في الحليب واللحوم وتربية الأغنام، معتبرا أن الجزائر بحاجة اليوم إلى هذا النوع من المشاريع الكبرى التي تسمح برفع الإنتاج الوطني وتلبية حاجيات السوق المحلية بالاعتماد على القدرات الوطنية.وأوضح محدثنا أن ولاية النعامة تتوفر على مؤهلات طبيعية كبيرة تؤهلها لاحتضان مشاريع فلاحية كبرى، بينها المساحات الزراعية والرعوية الواسعة، إلى جانب الموارد المائية المتوفرة، ما يجعلها منطقة مناسبة للاستثمار الفلاحي وتربية المواشي، وأضاف أن المشروع يتميز بطابعه المتكامل، لأنه يجمع بين إنتاج الأعلاف والحبوب وتربية الأبقار والأغنام وإنتاج الحليب، وهو ما يفتح المجال لبناء سلسلة إنتاج كاملة تنطلق من الزراعة وصولا إلى الصناعات الغذائية والتحويلية مثل تعليب الحليب وإنتاج مشتقاته، هذا التكامل من شأنه أن يرفع القيمة المضافة للإنتاج المحلي، ويوفر فرصا أكبر للاستثمار وخلق مناصب شغل جديدة بالمنطقة.
وأشار محدثنا إلى أن المشروع ستكون له آثار اقتصادية مباشرة على المنطقة من خلال خلق مناصب شغل جديدة وتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، سواء في قطاع الفلاحة أو النقل والخدمات والصناعات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي والغذائي، كما من شأنه أن يساهم في تحريك التنمية المحلية وفتح فرص جديدة للاستثمار المرتبط بالنشاط الفلاحي والإنتاج الغذائي.كما صرح أن هذا النوع من المشاريع يمكن أن يساهم مستقبلا في تطوير تربية الأبقار محليا وتقليص الحاجة إلى الاستيراد، من خلال إنشاء مزارع ومشاتل محلية تتلاءم مع طبيعة المنطقة ومناخها، بما يسمح بتوفير الحليب واللحوم بشكل أكبر، كما أشار إلى أن تطوير هذا النوع من المشاريع سيساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقوية الإنتاج الوطني من الحليب واللحوم.
وأكد الخبير مالحة على أن نجاح هذا المشروع من شأنه أن يجعل من ولاية النعامة قطبا فلاحيا وصناعيا مهما في غرب البلاد، داعيا إلى إطلاق مشاريع أخرى مماثلة بالمنطقة ومرافقتها بالدعم اللازم، لما لها من دور في خلق الثروة وتحقيق التنمية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.



