بالعزيمة المعتادة وروح التّحدّي اللتين تميّزان دائما الرياضيين الجزائريين لفئة ذوي الهمم أينما حلّوا، اختتمت العناصر الوطنية البطولة الأفريقية للحمل بالقوة في المركز الثالث في جدول الترتيب العام للميداليات، بمجموع 78 ميدالية من بينها 20 ذهبية خلال الموعد الهام الذي احتضنته القاعة متعددة الرياضات للمركب الأولمبي ميلود هدفي بوهران من 21 إلى 24 ماي 2026.
شهدت الدورة مشاركة قوية للرياضيين بعدما تمّ إدراجها ضمن رزنامة الاتحاد الدولي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة لجمع النقاط المؤهلة لبطولة العالم، المقررة بالبحرين في ديسمبر 2026، وفي نفس الوقت كانت أولى المحطات لجمع النقاط المؤهلة للألعاب البارالمبية لوس أنجلوس 2028، بمشاركة 151 رياضي من بينهم 92 رباعا و59 رباعة تنافسوا على المراكز الأولى من أجل جمع نقاط مهمة للتواجد في المحطات الكبرى القادمة.
أبرز ما ميّز الموعد الأفريقي تألّق العناصر الجزائرية في الفئات الشابة، حيث فرضوا أنفسهم بجدارة وتمكّنوا من تحقيق ميداليات متنوعة رغم قوة المنافسة، بتواجد أبطال عالميين وأولمبيين من مصر ونيجيريا، إلا أن رفقاء حسين بطير قدموا كل ما لديهم لتشريف الراية الوطنية، خاصة أن الحدث كان بأرض الوطن وأمام الجمهور الجزائري ما يجعل التتويج له طعم خاص، حيث نالوا 20 ذهبية، في المقابل حصدت النخبة الوطنية 35 فضية و23 برونزية بمجموع 78 ميدالية، آخرها كانت فضية حسب الفرق بعد إنهاء المنافسة في المركز الثاني أمام المنتخب العراقي.
البطولة الأفريقية المفتوحة للحمل بالقوة بوهران كانت بأهداف مختلفة بالنسبة للاتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، أولا كانت فرصة من أجل بداية استراتيجية جديدة تشمل تنظيم التظاهرات الرياضية، من خلال توظيف الخبرة التي اكتسبتها الجزائر في إنجاح أكبر المواعيد الرياضية. وبالفعل كان نجاحا تنظيميا كبيرا بشهادة الضيوف، ومن جهة أخرى كان الهدف المباشر تحقيق أكبر عدد من الميداليات بالنسبة للعناصر الوطنية، حيث شاركت النخبة الوطنية بتعداد يتكون من 27 رياضيا من بينهم 10 بنات و17 ذكورا.
بطير: حقّقنا نتائج فاقت التّوقّعات..
أكّد قائد المنتخب الوطني للحمل بالقوة حسين بطير في ختام المنافسة الأفريقية أن المستوى كان عاليا جدا، ورغم ذلك تمكّن جل الرياضيين الجزائريين من فرض أنفسهم رغم المنافسة الكبيرة في قوله «الحمد لله تمكّنت من تحقيق ميدالية ذهبية بعد رفع حمولة 200 كلغ لأنّ هدفي كان تحقيق الذهب في هذه البطولة التي جرت في وهران وفي تنظيم رائع، في نفس الوقت سجّلنا مستوى عاليا جدا في الجانب الفني، خاصة بتواجد أبطال عالميين وأولمبيين من مصر ونيجيريا، لكن في نفس الوقت كان تألق كبير للرياضيين الجزائريين رغم نقص الخبرة والتجربة، إلا أنهم فرضوا أنفسهم وقدموا مستوى رائعا وحصدوا ميداليات مختلفة الألوان».
واصل البطل الأفريقي بطير قائلا في ذات السياق «لدينا مستوى جيد في اختصاص الحمل بالقوة وأنا على يقين أنه من خلال العمل والتركيز على بعض اللمسات ستكون بصمة الجزائر في هذه الرياضة في بطولة العالم والألعاب البارالمبية مستقبلا، بدليل أنّنا حققنا المركز الثاني في المنافسة المفتوحة حسب الفرق رغم أنّها ليست من اختصاصنا، ولهذا فإن النتائج المحصل عليها فاقت كل التوقعات لأن العناصر الشابة التي شاركت لاكتساب الخبرة والاحتكاك مع المستوى العالي تمكنت من تحقيق الميداليات ما يؤكّد أنه في المواعيد القادمة سيكون لنا كلمة في مختلف الأوزان».
أما عن الأهداف القادمة التي يطمح لها حسين بطير قال «بعدما حققنا نتائج مشرفة في البطولة الأفريقية التي كانت محطة مهمة واجبارية في مراحل التأهل لبطولة العالم القادمة، سنعمل على تصحيح بعض التفاصيل خاصة بالنسبة للرياضيين الشباب، الذين أثبتوا مكانتهم مع المنتخب الوطني، بينما أسعى أنا لتحقيق نتيجة إيجابية والحصول على ميدالية عالمية وتأشيرة التأهل للألعاب البارالمبية من خلال الحفاظ على التواجد مع أصحاب المراكز الـ 8 الأوائل في العالم، لأن نظام المنافسة يفرض مشاركة 8 رباعيين فقط في الحدث البارالمبي، والسعي لتحقيق ميدالية في لوس أنجلوس 2028 للمرة الثالثة على التوالي».







