نظم التجمع الكتالوني «حريّة الصحراويين»، الذي يضم عدداً من التنظيمات السياسية والنقابية والجمعوية من منطقة البرينيه الشرقية ومن فرنسا، صباح الخميس ندوة صحفية بمقهى السلام بمدينة بيربينيان، للتنديد بأنشطة مجموعة الصناعات الغذائية «أزورا» في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
خلال اللقاء، اتهم المتدخلون شركة « أزورا»، التي تتخذ من منصة سان شارل الدولية في بيربينيان مقراً لها، بإنتاج واستيراد الطماطم الكرزية المزروعة في منطقة الداخلة بالصحراء الغربية المحتلة من طرف المغرب.
وذكّر التكتل بأن «الداخلة توجد في الصحراء الغربية المحتلة وليست في المغرب»، مشدداً على أن الإقليم الصحراوي مدرج من طرف الأمم المتحدة ضمن قائمة الأقاليم المعنية بتصفية الاستعمار منذ سنة 1963، وأنه يتمتع بوضع «منفصل ومتميز» عن المغرب وفق عدة قرارات صادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
واستند المنظمون بشكل خاص إلى الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية بتاريخ 4 أكتوبر 2024، والتي تنص على أن أي نشاط اقتصادي يتعلق بثروات الصحراء الغربية يجب أن يحصل على «الموافقة الحرة والحقيقية للشعب الصحراوي». كما ذكّروا بأن المحكمة الأوروبية قضت بضرورة وسم المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء الغربية باعتبارها كذلك، وعدم استفادتها من الاتفاقيات التجارية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
وأعلن التكتل عن إطلاق عريضة شعبية تطالب شركة «أزورا» بمواءمة ممارساتها التجارية مع القانونين الأوروبي والدولي. ومن بين المطالب المطروحة: وقف كل أشكال التواصل التي تدمج الصحراء الغربية ضمن المغرب، واعتماد وسم شفاف يوضح الأصل الصحراوي للمنتجات، إلى جانب تعليق أي نشاط اقتصادي يتم دون موافقة الشعب الصحراوي.
وتطرقت الندوة الصحفية كذلك إلى شركات أخرى تنشط انطلاقاً من بيربينيان ومتهمة، بحسب التكتل، باستيراد منتجات زراعية قادمة من الصحراء الغربية، من بينها «سوفروس» وسوبروفيل ـ إيديل.
وفي ختام الندوة، أشاد التكتل بالإجراءات القضائية التي باشرتها الكونفدرالية الفلاحية الفرنسية والتنسيقية الإسبانية لمنظمات المزارعين ومربي الماشية، معتبراً أن القرارات الأوروبية الأخيرة تشكل «تقدماً مهماً نحو الاعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير».



