هدّد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أمس السبت، بالعودة إلى استئناف الهجمات على إيران إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق، في حين قالت طهران إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «خان الدبلوماسية للمرة الثالثة» بمواصلة الحصار البحري على إيران.
قال هيغسيث في سنغافورة إن الولايات المتحدة لديها مخزونات كافية من الأسلحة وهي «قادرة تماما» على استئناف الحرب مع إيران.
وأضاف هيغسيث: «نحن قادرون تماما على استئناف العمليات إذا لزم الأمر»، مضيفا: «مخزوناتنا مناسبة لذلك، سواء على الصعيد المحلي أو في بقية أنحاء العالم، نظرا إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر العالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتجة بكميات أكبر».
وأكد هيغسيث، في كلمة خلال اجتماعات حوار شانغري-لا، المنتدى الآسيوي الرائد لقادة الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، أن الولايات المتحدة لم تدر ظهرها لمنطقة آسيا والمحيط الهادي على الرغم من انخراطها في صراع مع إيران.
وتابع: «يمكننا القيام بأمرين في وقت واحد. نعزز قاعدتنا الصناعية الدفاعية بشكل كبير بحيث ننتج مثلي أو 3 أمثال أو 4 أمثال الذخيرة في القريب العاجل لضمان تمويل جميع خططنا (العملياتية) بشكل مناسب في أنحاء العالم».
وقال وزير الحرب إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صبور ويريد إبرام «صفقة كبيرة» تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.
«خيانة الدبلوماســية»
من جانبه، قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أمس السبت، إن الرئيس الأمريكي «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة» بمواصلة الحصار البحري على إيران وتقديم ما وصفها بمطالب مفرطة في المفاوضات.
وذكر رضائي: «كما كان متوقعا، يخون الرئيس الأمريكي الدبلوماسية للمرة الثالثة. فبمواصلة الحصار البحري وتجاوزه حدوده في المفاوضات، أثبت أكثر من أي وقت مضى أنه ليس مفاوضا، وأنه يسعى لتحقيق أهداف أخرى».
على صعيد متصل، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصادر قولها إن الحصار البحري الأمريكي لا يزال قائما، وإن السفن الإيرانية تتلقى إنذارا من القيادة المركزية الأمريكية بالتوقف وعدم السماح لها بالعبور من منطقة الحصار.
ونقلت الوكالة عن بحارة إيرانيين قولهم: «بعد إعلان ترامب عن رفع الحصار البحري، حاولت بعض السفن الإيرانية عبور خط الحصار لكنها واجهت تحذيرات أمريكية».
وأضافت: «القوات الأمريكية أصدرت تحذيرات للسفن الإيرانية التي حاولت العبور بضرورة التراجع وإلا فإنها ستتعرض لإطلاق نار».
هذا، ولجأت إيران إلى ممرّات برية عبر أفغانستان لتجاوز حصار مضيق هرمز.
رفـع الحصــار البحري
وأعلن الرئيس الأمريكي، الجمعة، رفع الحصار البحري عن إيران، وطالب طهران بفتح مضيق هرمز فورا.
وفي منشور على حسابه بمنصة تروث سوشيال، أكد ترامب أنه يجب فتح مضيق هرمز فورا دون أي رسوم مرور في الاتجاهين، كما أعلن أنه يمكن للسفن العالقة في المضيق بسبب الحصار البدء في العودة إلى أوطانها.
وطالب ترامب إيران بإزالة جميع الألغام البحرية في المضيق، وقال إن كاسحات أمريكية فجرت عددا منها، وشدد على أن تتولى إيران استكمال الإزالة الفورية لما تبقى منها.
وقال الرئيس الأمريكي إن على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبدا سلاحا أو قنبلة نووية، مشيرا إلى أن بلاده ستقوم باستخراج الغبار النووي المدفون في أعماق الأرض بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال إنه لن يتم تبادل أي أموال مع إيران حتى إشعار آخر.
إيـران تنتظـر المصداقـية
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها تريد التحقق من «مصداقية رفع الحصار البحري أهو حقيقي أم مجرد تصريحات إعلامية؟».
وأكدت أن تركيز طهران في المرحلة الحالية ينصب على «إنهاء الحرب»، مشيرة إلى أنها لا تناقش حاليا تفاصيل الملف النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم والمواد النووية.
وشددت الخارجية الإيرانية على أن تحركات طهران تتم «وفق مصالحها الوطنية، لا وفق ما يقول الأمريكيون إن علينا القيام به».
وفيما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، قالت الوزارة إن «السفن المعادية ممنوعة من عبور المضيق»، مضيفة أن السفن التجارية عبرت «بالتنسيق مع قواتنا».
كما أوضحت أن كيفية إدارة مضيق هرمز مستقبلا ترتبط بالدولتين المطلتين عليه، وهما إيران وسلطنة عُمان، قائلة إنه على إيران وعُمان اعتماد آليات تحفظ مصالحهما وأمنهما القومي بشأن الملاحة بمضيق هرمز.


