تعبئــــة شاملـــة لمختلـف المصالــح والهيئــات المعنيـــــة
ثمّنت المديرة العامة للمعهد الوطني للتكوينات البيئية، حياة عاشور، النتائج التي حققتها الحملة الوطنية لتثمين جلود الأضاحي خلال عيد الأضحى المبارك، مؤكدة أن الحصيلة المسجلة تعكس حجم الإمكانيات البشرية واللوجستية التي سخرتها الدولة لإنجاح هذه العملية ذات الأبعاد البيئية والاقتصادية.
أوضحت عاشور لدى استضافتها، أمس، في برنامج «ضيف الصباح» بالقناة الإذاعية الأولى، أنّ حملة تثمين جلود الأضاحي تندرج ضمن مسعى وطني تشاركي ساهمت في تجسيده عدة قطاعات وزارية وهيئات عمومية، على غرار وزارات البيئة وجودة الحياة، الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، الصناعة والتجارة، إلى جانب مختلف الفاعلين المحليين والمجتمع المدني، بهدف ترسيخ السلوك البيئي السليم والمحافظة على نظافة المحيط خلال أيام العيد.
وأكّدت المتحدّثة أنّ وزارة البيئة وجودة الحياة أعدّت برنامجاً استباقياً لجمع جلود الأضاحي، ارتكز على حملات تحسيسية وتوعوية واسعة النطاق لفائدة المواطنين، مرفوقة بتوفير الوسائل اللوجستية اللازمة لتسهيل عملية الجمع والحفاظ على نوعية الجلود المسترجعة، بما يسمح بتثمينها واستغلالها في مختلف النشاطات الصناعية.
وأشارت إلى أنّ الانطلاقة الرسمية للحملة كانت من جامع الجزائر، حيث تم استثمار المنابر الدينية والدروس التوجيهية للتحسيس بأهمية المحافظة على الجلود والمساهمة في تثمينها، مشيدة في هذا الإطار بالدور الذي اضطلعت به الكشافة الإسلامية الجزائرية والجمعيات البيئية ومؤسسات جمع النفايات في إنجاح العملية.
وأضافت أنّ الولايات عرفت طيلة أيام العيد تعبئة شاملة لمختلف المصالح والهيئات المعنية، من مديريات البيئة والصناعة، إلى البلديات ومؤسسات جمع ونقل النفايات ومراكز الردم التقني، فضلاً عن مساهمة فعالة للمجتمع المدني، ما مكّن من ضمان السير الحسن لعملية جمع الجلود واسترجاعها.
كما أبرزت الدور المحوري للمؤسسة الوطنية «جيتاكس» في استرجاع الجلود وتثمينها، بالنظر إلى أهميتها في دعم سلسلة الإنتاج الوطني، وتقليص التبعية للاستيراد في بعض المواد الأولية.
وفي السياق ذاته، نوّهت عاشور بالاستجابة الإيجابية للمواطنين للحملة، من خلال الحرص على تمليح الجلود والمحافظة عليها وفق الإرشادات المقدمة، وكذا احترام التوقيت والأماكن المخصصة لعملية الجمع. وأكدت أن كل ولاية اعتمدت مخططاً خاصاً لجمع ونقل الجلود والنفايات المرتبطة بشعيرة الأضحية، ما أسهم في تحقيق نتائج وصفتها بالمتناسبة مع الإمكانيات المسخرة.
من جهة أخرى، استعرضت المتحدثة الجهود المبذولة لتشجيع الشباب على الاستثمار في مجال الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن الإطار القانوني الجديد، لاسيما القانونان 25-02 و24-06، يتيحان فرصاً أوسع للشباب لإنشاء مؤسسات مختصة في جمع ونقل وتثمين النفايات.





