احتضنت المكتبة المركزية «عبوني بوزياني» بجامعة جيلالي ليابس بسيدي بلعباس، أمس الأربعاء، فعاليات «القمة الشبابية الأولى» (Youth Summit)، حيث أكّد المشاركون فيها أنّ الاتصال الرقمي يعد الآلية الأساسية لتحقيق التكامل المعرفي بين مختلف الحقول العلمية وتفعيل دور النوادي الجامعية في الابتكار.
وفي هذا الصدد، أوضحت رئيسة نادي الإعلام والاتصال بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية -الهيئة المنظمة- بن مسعود لمياء وداد، أنّ هذه القمة التي تحمل شعار «الاتصال وتكامل التخصّصات»، تأتي لتجسيد رؤية جديدة في الوسط الأكاديمي، مشيرة إلى أنّ هذه القمة تسعى أساسا إلى «تسليط الضوء على دور الاتصال في تعزيز التكامل المعرفي بين مختلف التخصّصات، وفتح آفاق جديدة للإبداع والتعاون بين الشباب».
من جهتها، ركّزت الأستاذة وجدي دمرجي وسيلة، في العرض الافتتاحي للقمة، على الأبعاد الاستراتيجية للإعلام في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أنّ «الاتصال المتكامل يعد صمام الأمان والركيزة الأساسية لقيادة المؤسّسات بنجاح خلال فترات الأزمات».
وفي سياق متصل، شدّد الأستاذ دموش أسامة، على الأهمية البالغة لتطوير المناهج القرائية والتوثيقية، مشيرا إلى أنّ «الفكر الاتصالي في علم المكتبات والمعلومات يشكّل مدخلا حتميا، كونه يساهم في جعل القراءة فعلا اتصاليا حقيقيا يساهم مباشرة في تشكيل الوعي الطلابي».
كما حظي الجانب الإنساني والاجتماعي بحيّز هام من النقاش، حيث أبرز الأستاذ شلابي حفيظ، بالتنسيق مع نادي طيف التوحّد، الدور النبيل لوسائل التواصل الحديثة، مؤكّدا أنّ الهدف هو «بناء جسور غير مرئية وإعادة تطويع آليات الاتصال لتشكيل ودمج عالم الأفراد من ذوي التوحّد في المجتمع».
كما تمّ خلال هذه القمة، التطرّق إلى «صناعة المحتوى الرقمي الهادف في الوقت الراهن القادرة على تحويل فكرة بسيطة إلى تأثير حقيقي وملموس على أرض الواقع».
وفي محور المقاولاتية والابتكار، تمّ استعراض رحلة الطالب الجامعي في صناعة مشروع رقمي، والانتقال به من مجرّد فكرة إلى مؤسّسة ناشئة.
وأوصى المشاركون ختام هذه الفعاليات العلمية بضرورة استغلال الرقمنة لتفعيل تجربة النوادي العلمية الجامعية وتعزيز تكامل التخصّصات، فضلا عن دعم الحركية العلمية الطلابية بالجامعة وتشجيعها على تبني المبادرات، التي تخدم الطالب وتعزّز دوره الإيجابي في مختلف التظاهرات الجامعية.


